رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثاني 2 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثاني 2 بقلم نورهان سامي

تالا بنافذ صبر : لو سمحتى يا دادة
عائشة بحزن : على راحتك يا بنتى
دخلت تالا الى غرفتها و وضعت شهاتدها التى اخذتها لتوها بجانب اخواتها ..كانت شهادة معتمدة تقر انها انهت هذة المرحلة بنجاح و ستنتقل الى اخرى .. فقد قررت تالا ذات الــ 23 عام بعد ما مرت به فى حياتها انها ستقضي حياتها فى دراستها فقط .. ففى ايام الدراسة تذهب الى جامعتها – كلية الألسن – تحديداً و فى ايام الاجازة تأخذ العديد من الكورسات لتشغل نفسها عن التفكير بماضيها .
صباح يوم جديد و بداية مرحلة جديدة فى الكورس
لميس بجدية : تالا انتى لسة زعلانة منى
تالا بجدية : لا يا حبيبتى و لو سمحتى اقفلى الموضوع دا و متتكلميش فيه تانى
لميس بجدية : موضوع انك لسة زعلانة منى و لا موضوع ماجد
نظرت لها تالا نظرة نارية فقالت لميس بسرعة : خلاص خلاص انا اسفة .. ثم مدت لها يدها بورقة و قالت : خدى اقرى شروط المرحلة الجديدة
اخذت منها تالا الورقة و بدأت بقرائتها لتبدأ علامات الضيق و الانفعال تظهر على وجهها تدريجياً
مدت لميس يدها بورقة لتالا و قالت : خدى اقرى شروط المرحلة الجديدة
اخذتها منها تالا و بدأت بقرائتها لتبدأ علامات الضيق و الانفعال تظهر على وجهها تدريجياً ثم قالت بانفعال : هو انا جاية هنا اتعلم و لا اعلم !! يعنى ايه النجاح فى المرحلة دى انى ادرس لطالب من اول مرحلة .. و لو نجح ابقى انا كدة نجحت و لو سقط يبقى انا كدة سقطت
لميس بجدية : انا كمان استغربت اول ما اقريت الكلام دة بس انتى عارفة الدكتور دماغه ضاربة ازاى ؟ اكيد فكرة من افكاره المجنونة ثم قالت بابتسامة : بس و الله فكرة حلوة و جديدة
نظرت لها تالا بغيظ و قالت بضيق : انا مش فاضية للعب العيال دة .. انا مش هحضر تانى
لميس بستغراب : ليه يا تالا ؟؟ ما تيجى نجرب
تالا بضيق : و انا اضيع وقتى ليه !
نظرت لها لميس بتفكير ثم حولت تفكيرها الى كلام مسموع : انتِ خايفة متعرفيش تعلمى و الطالب اللى هتعلميه يسقط فتسقطى .. او ممكن تكونى خايفة تتعرفى على حد جديد
نظرت لها تالا بغيظ و قالت بضيق : انتِ عارفة ان مش تالا اللى تخاف .. او تسقط !
لميس بابتسامة و هى تصفر : ايوة بقى يا تالا .. هى دى تالا اللى انا اعرفها .. مفيش حاجة تقف ادامها
نظرت تالا الى الارض و ابتسمت بسخرية على كلمات لميس الاخيرة
رن هاتف لميس يعلن عن وصول رسالة جديدة
نظرت للرسالة بغيظ و قالت بنافذ صبر : حرام عليك يا مروان يا ابن ام مروان .. انا اخرتى على ايدك انا عارفة
نظرت لها تالا و لم تنطق بكلمة لأنها تعرف جيدا انها مهما قالت ستظل لميس على موقفها تجاه مروان .. هى تتذمر منه كثيرا و يتشاجرون اكثر و لكنها تعود فى النهاية و تقول بهيام ” بحبه يا تالا بحبه .. مفيش راجل يملى عينى غيره “.
بدأت لميس تكتب لمروان بهدوء و برود الى ان تحولت كتابتها الى سرعة و عصبية .. امسكت الهاتف و القته امامها بغضب و هى تشيط منه ثم بدأت فى البكاء
ربتت تالا على كتفها و قالت بجدية : اهدى و صلى على النبى كدة
لميس ببكاء : عليه افضل الصلاة و السلام .. انا تعبت يا تالا .. انا بحبه و هو بيحبنى .. بس عصبيته و تحكمه و شكه خنقونى .. دا بيزعقلى عشان نسيت اكلمه اول ما جيت .. بقوله لسة داخلة مبقليش ربع ساعة يقولى الطريق بياخد نص ساعة و انتى نازلة 9 و الساعة دلوقتى 10 .. كنتى فين الربع ساعة دى .. انا بجد قرفت .. انا عارفة انك هتقوليلى و ايه اللى مصبرك عليه
فاقاطعتها تالا و قالت بنافذ صبر و هى تقلدها : بحبه يا تالا بحبه
لميس بدموع : ايوة يا تالا بحبه بس هو مقرف و قارفنى معاه
رن هاتف لميس لتنتفض بذعر عندما تجد ان المتصل مروان
لميس بدموع : مروان يا تالا اعمل ايه ؟؟
تالا بتساؤل: لو قلتلك متروديش هتسمعى الكلام !
مسحت لميس دموعها و قالت بجدية : اه مش هرد
ظلت لميس تنظر للهاتف لبضع ثوانى ثم قالت ببكاء : لا مش هقدر مش هقدر .. مروان لو مردتش عليه ممكن يجى لحد هنا و يموتنى .. انتى مش عارفة جنونه
تالا بنافذ صبر : اعملى اللى يريحك ثم تقدمت بكرسيها الى الامام لتتركها ترد عليه .. لأنها ان بقيت بجانبها ستفقد اعصابها على تلك الفتاة الغبية المغيبة التى تمشى وراء مشاعرها الجامحة دون اكتراث لكرامتها و حريتها .
ردت لميس على مروان لتسمعه يقول بعصبية : بتعملى seen
على رسالتى و مش بتردى .. للدرجادى انا مش مهم عندك !
لميس بدموع : انا اسفة يا مروان مش هتتكرر تانى
مروان بحدة : و انا مش قابل الأسف بتاعك دة
لميس برجاء : انا اسفة يا مروان .. حقك عليا و ظلت تترجاه الى ان سامحها و اغلق معها و هو يقول ” و انا كمان بحبك ” .
وضعت لميس هاتفها بحقيبتها بعد اطلاق تنهيدة ارتياح و اتجهت بتجاه تالا و هى تقول بفرحة : صالحته يا تالا .. صالحته
تالا بعدم رضا : كويس
جلسن يتحدثن فى امور عادية الى ان اتى موعدبداية الكورس .. دخلن و جلسن لينتظرن الدكتور .. دخل الدكتور و شرح لجميع الطلاب الموجودين شروط هذه المرحلة التى عرفناها من قبل من تالا و لكنه اضاف بعض الأشياء المهمة .. مثل ان هذه المرحلة مدتها شهر و نصف فقط و ستكون يومين فى الاسبوع و هما ” السبت و الثلاثاء ” من الساعة الــ 4 عصراً حتى الساعة الــ 6 م و انه سيكون دائماً بجانبهم للإشراف عليهم ..كما ان هذه المرحلة مهمة جدا لهم لأن من سينجح بها و يكون الأول سيكون مساعده بمرتب مغرى .. طلب منهم حسن التصرف و تمنى لهم التوفيق ثم اخذهم و ذهبوا الى قاعة المرحلة الأولى .. ليتم تقسيمهم على الطلاب الموجودين .. بدأ يقسم كل واحد منهم على طالب او طالبة حسب رقمه فى الكشف .. فأصبح من نصيب تالا فتاة تدعى ريماس .. و من نصيب لميس شاب يدعى ادهم .. عندما سمعت لميس ان نصيبها وقع مع هذا الشاب المسمى بادهم .. اصابها الذعر من مروان .. ماذا سيفعل بها ان علم انها تُدرس لشاب .. او حتى تتكلم معه .. لقد وافق مروان على هذا الكورس بعد مجهود شاق منها .. انه حتى الان منتظر اى خطأ ليجعلها تتوقف عن الذهاب الى الكورس .. كما انها عندما رأت ادهم لم يكن كأى شاب .. فقد كان شاباً وسيماً مفتول العضالات ذو جسد رياضي .. عريض المنكبين .. يتميز بشعر غزير كاحل السواد .. صاحب بشرة قمحاوية و عيون جذابة .. كان ادهم يستطيع ان يحرك غيرة اى رجل .. فيما بالك مروان .. الذى يغير عليها من الهواء .
نظرت لميس لتالا و ترجتها بشدة ان تُدرس لادهم و هى تدرس للفتاه التى تدعى ريماس .. لان مروان لو علم انها تكلمت مع شاب اخر غيره .. سوف يغضب .. لا بل سيقتلها بكل تأكيد .
نظرت لها بنافذ صبر و قالت : ربنا ياخد مروان يا شيخة اللى طالعلى فى البخت دة
لميس بضيق : بعد الشر عليه يا تالا .. متقوليش كدا .. ان شاء الله عدوينه
تالا بدهشة : انتِ بتدعى عليا يا لميس
لميس بسرعة : و الله مش قصدى .. انتِ مش بطيقى مروان لكن مش من اعداءه ثم تابعت برجاء : عشان خاطرى يا تالا وافقى و انا هكلم الدكتور
تالا بنافذ صبر : ماشى يا لميس ماشى .. عايزة حاجة تانية
نزلت لميس فى مستواها و قبلتها من وجنتها قبلة طويلة ثم امسكتها من خدودها و قالت بحب : و الله العظيم بحبك
نظرت لها تالا بابتسامة .. لقد اسعدت صديقتها الوحيدة .. فانها اذا لم تستطع ان تسبب السعادة لنفسها .. يجب ان تسعد من حولها .
ذهبت لميس الى الدكتور و اخبرته بالتعديل الجديد الذى لم يوافق به فى البداية و لكنه رضى به فى النهاية .
اقتربت لميس من تالا ثم قالت بابتسامة واسعة : وافق وافق
تالا بابتسامة : يلا نبدأ بقى .. انتِ عارفة انى مبحبش اضيع وقت
قامت لميس بتأدية التحية العسكرية و هى تقول : امرك يا فندم
حركت تالا عجلات كرسيها و توجهت حيث يجلس ادهم الى ان اقتربت منه
نظر لها ادهم بشفقة و عطف .. فانه يرى امامه فتاة رقيقة الملامح .. تتزين بالحجاب الذى يضيف الى وجهها جمالاً ملحوظاً .. ووجها الملائكى الخالى من المكياج عكس فتيات هذه القاعة .. و لكنها بعد كل هذا الجمال لا تستطيع المشى فاشفق عليها كثيرا
لمحت تالا نظرات الشفقة تنبعث من عيونه تجاهها .. فغضبت بشدة رغم انها اعتادت على تلك النظرة من الذين لا يعرفونها جيدا و لكنها اعتادت ايضاً على تغيير تلك النظرة و جعلهم يدركون ان الأعاقة ليست اعاقة الجسد .. انما اعاقة الفكر.
بدأت بالكلام و هى تقول بجدية : اسمى الأنسة تالا .. و انا اللى هدرسلك الأسبانى فى الكورس بدل من الأنسة لميس بسبب امور شخصية .. حضرتك هتمتحن و لو نجحت .. انا كمان هنجح و لو سقطت انا كمان هسقط ثم تحولت نبرتها إلى الحدة دون ان تشعر : و دة اللى انا عمرى ما هسمح بيه .. عمرى ما هسمح انى اسقط بسبب اى حد مهمل او عديم المسؤلية .. انا طول عمرى بنجح .. من ساعة ما جيت الكورس دة و انا بنجح .. مش نجاح بس .. لا تفوق .. عديت مراحل كتيرة بتفوق انا كمان مش بصة انى انجح و بس .. لا .. انا عايزة ابقى مساعدة الدكتور ..فمش هسمحلك ابداً انك تضيع مجهودى السنين اللى فاتت او حلمى اللى جاى .. فاهم و لا لا !!
ظل ينظر لها لبعض الوقت خالى التعبيرات ثم قال بغضب : معندكيش مواعين او غسيل اغسلهملك بالمرة !
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية أريدك لي الفصل السادس 6 بقلم ريهام أبو المجد – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top