قدر بلا ميعاد
أسرع معتصم بفتح الباب بلهفة وشوق بالغ إليها
وهو لا يصدق أنها أمام عينيه الآن بعدما أصابه اليأس في العثور عليها
عانقتها عيناه بقوة وحنين لا حدود له
ولولا مخافة الله وتقواه لادخلها بين ذراعيه
فى عناق لا ينتهى….
كانت تقف أمامه شاحبة يبدو عليها الإرهاق الممزوج بالحياء و الارتباك.
أطرقت رأسها خجلا وهروبا من عيناه
فهتف بلهفة : زينة !!!…كنتى فيييين حرام عليكى كنت هموت من قلقى عليكى… اتفضلي ادخلى…
طمأنت كلماته قلبها فقد كانت تخشى ان يسىء استقبالها خاصة بعد آخر محادثة بينهما فقد كانت فظه للغاية وطريقة حديثها معه كانت خاليه من الذوق…
رفعت عيناها التى امتلأت بالدموع هامسة بتوتر: أ٠٠ أنا أسفة إنى صحيت حضرتك من النوم..
بس كنت خايفة أوى ولقتنى غصب عنى هنا….
مسحت دمعها بكفها واستطردت:
انا عارفه انك اكيد متضايق منى بعد اخر مكالمة
بس أ…..
قاطعها بعد احساسه بوهنها قائلا بحنو : أتفضلى اقعدى يازينة وبعدين نتكلم .هتفضلى واقفة كدة!! ..
تقدمت بخطوات بطيئة نحو أحد المقاعد وهو من خلفها
رمقت الباب بخوف وقالت: سِبت الباب مفتوح ليه؟!
حدق بها بدهشة من تباين ردة فعلها عن ذى قبل فقال بهدوء:
عشان ماتبقيش خايفة منى وتحسى بأمان….
اجابته بتلقائية وبدون تفكير: أنا عمرى مااخاف منك
وجودك هو اللى بقى بيحسسنى بالأمان وده السبب انى لجأتلك
(بالله عليك اقفل الباب أنا خايفة منه مش منك) قالتها ثم اجهشت بالبكاء
فهتف بإشفاق : خلاص ..اهدى..اهدى وذهب نحو الباب فأغلقه ثم عاد إليها…
معتصم: ها..كده تمام؟!!
أخيراً لفت انتباهها جبيرة ذراعه فهمست بحنان : ألف سلامة عليك..إيه اللى حصلك؟!