رواية غرام الزين الفصل التاسع عشر 19 بقلم يمنى – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية غرام الزين الفصل التاسع عشر 19 بقلم يمنى

رواية غرام الزين الجزء التاسع عشر

رواية غرام الزين البارت التاسع عشر

غرام الزين
غرام الزين

رواية غرام الزين الحلقة التاسعة عشر

​الفيلا رجعت لحالة السكون القاتل بعد ما زين خرج مع رجالته. غرام فضلت واقفة في الصالة، بتبص للفراغ، حاسة إن روحها هي اللي بتتسحب مش مجرد وقت بيعدي. الساعة كانت بتدّق بانتظام مستفز، وكل دقة كانت بتحسها خبطة في قلبها.
​الساعة 2 بعد نص الليل..
​غرام مقدرتش تطلع أوضتها، فضلت قاعدة في الصالة، والأنوار كلها مطفية ما عدا أباجورة صغيرة جنبها. فجأة، سمعت صوت فتح البوابة الخارجية. قامت وقفت بسرعة وجريت على الشباك. شافت عربية زين داخلة، بس المرة دي كانت داخلة بهدوء غريب، مفيش السرعة ولا الانفعال بتاع المرة اللي فاتت.
​دخل زين، كان باين عليه إرهاق السنين مش بس إرهاق اليوم. رمى مفاتيحه على التربيزة، وسند ضهره على الباب وغمض عينيه. غرام قربت منه بخطوات بطيئة، مكنتش عارفة ترحب بيه ولا تخاف منه.
​غرام بصوت واطي: “زين؟ إنت رجعت؟ نورا معاك؟”
​زين فتح عينيه ببطء، كانت مليانة خيبة أمل. هز راسه بـ “لأ” من غير ولا كلمة. مشي لحد الكنبة ووقع عليها بجسمه كله، فك أول زرارين من قميصه ونفخ بضيق.
​زين: “مروحناش أصلاً يا غرام.. جالنا خبر إن المكان متفخخ، وعزمي نقلها لمكان تاني قبل ما نوصل بدقائق. في حد بيخرّم ورانا.. في حد بينا وبينقل له النفس اللي بنتنفسه.”
​غرام حست ببرودة بتجري في جسمها كله. السر كان هيخنقها، بس افتكرت تهديد الحارس بالورقة اللي كانت معاها، وعرفت إن زين لو شك فيها لحظة واحدة في وسط غضبه ده، مش هيسمع منها حرف.
​تاني يوم الصبح..
​الحياة بدأت تمشي برتم طبيعي “ظاهرياً”. غرام نزلت لقت الدادة بتنضف السفرة، وزين كان قاعد في الجنينة، مش ماسك ورق ولا تليفون، كان بس باصص للشجر بشرود. غرام قررت تعمل حاجة مختلفة، دخلت المطبخ وجهزت صينية فطار بسيطة؛ جبنة، وعسل، وعيش بلدي سخن، وطلعتله.
​غرام وهي بتحط الصينية: “لازم تاكل يا زين.. بقالك يومين مابتاكلش غير قهوة وسجاير.”
​زين بصلها باستغراب، كأنه مكنش متوقع منها الاهتمام ده في وسط العاصفة اللي هما فيها. سحب كرسي وشاورلها تقعد.
​زين بصوت هادي وراسي: “تعرفي يا غرام.. وأنا قاعد هنا، افتكرت أول مرة اشتغلت فيها. كنت بمسح بلاط في ورشة رخام عشان أجيب لقمة لأمي. كنت بشوف ولاد عيلاء عمه وهما راكبين العربيات، وكنت بقول لنفسي: بكرة هبقى أعلى منكم. بس النهاردة، وأنا في القمة دي، حاسس إني لسه واقف بمسح البلاط.. لسه عريان قدام غدر الناس.”
​غرام حست بغصة في حلقها، قربت منه وقالت بصوت حنين: “إنت مش لوحدك يا زين.. الوجع بيخلي الواحد يشوف الدنيا سودة، بس أكيد في مخرج.”
​زين مسك إيدها بالراحة، لمسة إيده المرة دي كانت “دافية”، مكنش فيها القوة اللي بتوجع، كان فيها احتياج لـ “ونس”. غرام مسحبتش إيدها، فضلت باصة في عينيه، وفي اللحظة دي حست إنها بدأت تلمس “الإنسان” اللي جوه الوحش.
​بعد الظهر..
​زين دخل ينام شوية، وغرام فضلت في الجنينة بتتمشى. لمحت الحارس “الجاسوس” وهو بيمسح سلاحه وبيبص لها بنظرة فيها شماتة. غرام تجاهلته تماماً وكملت مشي، بس كانت بتراقب تصرفاته من بعيد. شافت الحارس ده وهو بيدخل ورا سور الفيلا وبيطلع موبايل صغير من جيبه “ممنوع الحرس يشيلوا موبايلات خاصة وقت الخدمة”.
​غرام وقفت ورا شجرة، وحاولت تركز في ملامحه. كان بيتكلم بتركيز وبيهز راسه، وبعدين قفل الموبايل وخبّاه في مكان سري تحت طوبة في السور.
​غرام قلبها دق بسرعة.. هي دلوقتي لقت الدليل. بس الخوف كان لسه مسيطر عليها: “لو قولت لزين، هيفتكر إني كنت عارفة ومخبية؟ ولا هيشكرني إني كشفت الخاين؟”
​رجعت غرام قعدت في الصالة، وزين نزل بعد شوية، كان شكله أهدى. قعد يقرأ جورنال، وغرام كانت قاعدة قدامه، بتبص له وبتبص للسور اللي برا من الشباك. اليوم كان بيمشي ببطء، دقيقة بدقيقة، والسر بيكبر جوه غرام لحد ما بقى حمل مش قادرة تشيله.. بس لسه في حاجة جواها بتقولها: “استني.. بلاش تقولي دلوقتي.”

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ليلي حلم العمر الفصل السادس 6 بقلم فاطمة الالفي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية غرام الزين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top