رواية من نظرة عين الفصل الرابع 4 بقلم هند سعد الدين – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية من نظرة عين الفصل الرابع 4 بقلم هند سعد الدين

رواية من نظرة عين الجزء الرابع

رواية من نظرة عين البارت الرابع

من نظرة عين
من نظرة عين

رواية من نظرة عين الحلقة الرابعة

ـ أنا عاوزة أعرف هو جاي ليه دلوقتي؟
كنت بتفرج على فيلم أجنبي، لما البطلة قالت للبطل أنا لسه بحبك بس ما بقيتش معجبة بيك، فـ إحنا لازم ننفصل..
دي مشاعري اللي حساها مع طه دلوقتي ومالك مالوش دعوة، أنا كنت مقررة من قبل ما يظهر في حياتي إن كتاب طه انتهى..
هو بيحاول معايا ليه دلوقتي؟ أنا عطيته سنين من عمري، اديته أسراري ومخاوفي، كنت معاه حقيقية، مأخدتش منه غير كلام بينقطني بيه من وقت للتاني، اهتمام في وقت زهق!
التليفون رن تاني، ما بصّتش عليه.
كنت قاعدة على طرف السرير، رجليا مضمومة على صدري، ضهري مسنود للحيطة، كإني بتستخبى من حاجة..
ما زال بيرن، اتنفست بغضب..
قلبي دق، مش شوق، خوف.
أنا أخدت قرار ومحتاجة أكون قده.
— مش هرد.
قولتها لنفسي بصوت مسموع..
الرسالة نورت على الشاشة:
«أنا عارف إنك شايفة، مش هطوّل، أنا بس كنت محتاج أسمع صوتك.»
عملت الموبايل سايلنت وحطّيته بالمقلوب..
سمعت صوت تصفير جاي من البلكونة..
حطيت كابشوه الترينج بتاعي على شعري وطلعت…
مالك كان في بلكونته!
ـ اتأخرت عليكي؟
ـ يمكن!
ـ بجد؟
هو ماكنش فاهم قصدي على إيه، وأنا ماكنتش حابة افسر..
ـ أحيه، أنا نسيت الكاكاو على النار، استناني..
ضحك عليا، ودخلت جري على المطبخ، والحمد لله إني كنت مهدية النار، وكان على وشك الفوران..
سرقت فناجين من نيش ماما، صبيت الكاكاو وكان عندي مارشيميلو حطيته عليه..
مشيت بهدوء لحد البلكونة..
بص لي بطرف عينه..
ـ يا ترى هتديهوني إزاي؟ متقوليش من هنا يا زهرة!
ـ عرفت منين إني هديهولك من هنا..
لف بجسمه ناحيتي، وحرك راسه..
ـ لا يا زهرة، بالله عليكي نشغل دماغنا شوية صغيرين..
ـ ما إحنا هنشب على طراطيف رجلنا..
ـ يا بنت الحلال ولو وقعتي؟ إنتي كلك على بعضك أصلًا قد علبة الكانز..
متضايقتش من التشبيه، ضحكت لإنه الحمد لله طلع دمه خفيف مش زي ما كنت بقول عليه زمان مالك الغتيت..
شبيت على أطراف صوابعي ومديت الفنجان ناحيته، تعابير وشه اتقلبت للانزعاج، ميل بجسمه جامد ناحيتي، لدرجة إني حسيته هيقع، ادركت حجم الورطة اللي عملتها متأخر..
ـ خليكي مكانك يا زهرة.
كان صوته صارم، بس تجاهلت الموضوع..
ـ البنات عاملين إيه؟
ـ تقصدي بيسان ومسك؟
ـ أنا مقصدش حاجة، أنا بس ماكنتش أعرف اسمهم..
أخد بق من الكاكاو..
ـ متشربيهاش دلوقتي، سخنة، لاسعتني..
حط إيده في جيب بنطلونه وسند الفنجان على البلكونة..
بص لي..
ـ عارف إنك متقصديش، أنا حبيت أعرفك اسمائهم..
ـ هما عارفين إنك هتتجوز؟
اتنهد وبص للسما..
ـ طبعًا عارفين، هما مش صغيرين دول في الإعدادية..
شهقت..
ـ معقول كبار كده؟ توفعتهم صغيرين!
بص لي..
ـ إيه مشكلتك؟ دي فرصة تتفاهموا مع بعض وتفهموا بعض بشكل أبسط واسرع..
معرفش قلبي انقبض فجأة..
ـ في صوت زن جاي من عندك..
ـ اه ده تليفوني..
رفع حاجبه وبكل هدوء..
ـ مين بيتصل بيكي الساعة ٢ بليل؟
— رقم قديم.
قولتها بسرعة.
هز راسه، كإنه سمع أكتر من الكلمة.
قرب منها خطوة.
— مش لازم تشرحي.
سكت لحظة.
بعد ما قولتها تداركت الموقف اللي حطيت نفسي فيه.
بص للسما، وشبك إيده سوا..
ـ اتمنى في يوم من الأيام تقفلي القديم، عشان تعرفي تشوفي اللي جاي
ـ في حاجات بتفضل تطاردنا حتى لو إحنا مشينا وسبناها..
— بس لو مضايقك أوي عرفيني وأنا هعرف أخليه ينسى اليوم اللي عرفك فيه مش رقمك بس.
هزيت راسي إني متفهمة كلامه كويس..
— الاتفاق… لسه موجود، صح؟
لف وبصلها، نظرة ثابتة، هادية.
— قائم.
— ومفيش ضغط؟
— مفيش.
— ومفيش استعجال؟
ابتسم نص ابتسامة.
— في ترتيب.
الكلمة نغزتها.
— ترتيب إزاي؟
— زي أي خطوبة.
— يعني؟
— يعني فستان، شبكة، أهل، ميعاد.
زهرة ضحكت ضحكة قصيرة، عصبية.
— ما إحنا لسه… لسه بنتعرف!
— وإحنا هنتعرف.
قالها بهدوء قاتل.
— بس وإحنا مخطوبين.
الكلمة وقعت تقيلة.
مخطوبين!!
الكلمة مش بتروح من بالها، بترددها في شغلها، في البيت..
كل حاجة بتمشي بسرعة، الكون بيجري من تحت رجلها فجأة
محل فساتين.
مرايات كبيرة.
أقمشة بيضا.
ماما واقفة بتعيط، طنط أحلام بتزغرط.
— ده حلو عليكي يا بنتي.
— وإنتي يا طنط احلام إيه رأيك؟
— ده قمر خالص..
بصّيت لنفسي في المراية.
الفستان حلو، قوي.
مالك كان واقف بعيد شوية، برا الاتيليه..
ساكت.
بس عينه ناحيتهم، شاورت له بإيديها..
— إيه رأيك؟
سألته.
— مناسب.
— بس؟
— هو بس لو نقفل الدنيا من فوق بدل ما إحنا فاتحينها على البحري..
ـ يعني إيه؟
ـ يا زهرة، الفستان مفتوح من كل حتة، وإيه الفاتحة دي كلها، رجلك باينة، إيه يا زهرة ده..
ـ تقصد إنه وحش..
ـ ما قولتش كده، طب تعالي، زهرة..
اتضايقت من كلامه ودخلت جوا البروفة، اشوف حل للفستان..
من يوم الفستان وأنا بتلاشى مالك، بسمع صوت كلاكس العربية ومش بطلع، بسمع صفيره ومش بهتم..
جه يوم الخطوبة..
أول ما شافني، ابتسم لي، مديت له إيدي لإن الكعب اللي كنت لابساه كنت حاسة هيوقعني..
أول ما لمس إيدي، باس إيدي!
اتوترت أوي واتكسفت..
ـ شكلك حلو أوي يا زهرة.. الفستان ده جميل أوي أوي..
ـ لا ومقفول كمان عشان منسمعش كلمتين..
شد نفسه وابتسم لي..
ـ أنا راجل غيور ومش هنكر، خاصة لو معايا كنز زيك يا زهرة.
جابوا الشبكة. ولبسني الخاتم والدبلو
إيدهادي ارتعشت.
— إيدي بتترعش.
قولتها بتوتر.
— طبيعي.
قالها وهو ماسك إيدي بثبات.
الخطوبة اتعملت.
ناس.
ضحك.
تصوير.
ورد.
وفي نص الزحمة، وهو واقف جنبها، قرب وقال بهمس:
— أنا مبسوط.
سكت ثانية.
— ومبسوط أكتر إننا كمان ٣ شهور هنتجوز.
زهرة حسّت إن حد كبس على زرار جوه صدرها.
— إيه؟
قالتها بصوت عالي شوية.
بص لي باستغراب.
— ٣ شهور، مين قال كده؟
— أنا.
— وإمتى اتقال؟
— من بدري، مع والدك
ضحكت ضحكة عالية زيادة عن اللزوم.
الناس بصّت.
— إنت بتقرر لوحدك؟
— لأ.
— أمال؟
— اتفقنا.
— اتفقت مع مين؟
— مع أهلك.
الدنيا لفت.
الزغاريط بقت طنين.
قلبها ضرب في ودنها.
— إنت خونت الاتفاق.
قالتها بعصبية.
— لأ.
قالها بثبات.
— أنا نظّمته.
— ٣ شهور قليلين!
— كفاية.
— إنت متعرفش يعني إيه واحد يخذلك!
— وأنا مش واحد.
صوتي علي.
صوته كان هادي.
— إنت مش فاهم أنا بخاف من إيه!
— فاهم.
قرب خطوة.
— بتخافي تحبي، وبعدين تقعي، ومحدش يلحقك.
سكتت.
— بس أنا هنا.
قالها بهدوء.
— ومش ماشي.
هزّيت راسي بعصبية.
— لأ. لأ. أنا مش جاهزة.
— جاهزة لإيه؟
— لكل ده!
شاورت على الدوشة.
— أنا… أنا عايزة أوقف.
الكلمة خرجت.
تقيلة.
نهائية.
مالك ما علاش صوته.
ما شدّش إيدها.
بس بصّ

1 2الصفحة التالية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية قيد حب الفصل الخامس 5 بقلم شيماء سعيد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top