رواية حنين طفلة مكسورة الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم سعاد – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية حنين طفلة مكسورة الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم سعاد

رواية حنين طفلة مكسورة الجزء الحادي والثلاثون

رواية حنين طفلة مكسورة البارت الحادي والثلاثون

حنين طفلة مكسورة
حنين طفلة مكسورة

رواية حنين طفلة مكسورة الحلقة الحادية والثلاثون

……..✍️بعد أن أكملوا الفطور،
نهضت ديلان بهدوء، التقطت جزدانها دون كلمة،
نظرتها كانت بعيدة…
تلك النظرة التي يعرفها باران جيّدًا،
نظرة فتاة اتخذت قرارًا لا عودة عنه.
خرجت،
تبعها بصمت.
ركبا السيارة،
وانطلقا.
قال وهو يراقب الطريق: — إلى أين نذهب؟
أجابت بعد تردّد: — سأخبرك عندما نصل.
ظلّ الصمت يرافقهما،
صمت ثقيل،
كأن الطريق يعرف إلى أين يأخذهما.
وحين توقّفت السيارة أمام المستودع،
أوقفت ديلان أنفاسها قبل أن توقفه.
قال باران بدهشة: — ماذا يحدث؟
ماذا ستفعلين هنا؟
نظرت إلى المكان،
إلى الجدران الصامتة التي شهدت كل شيء،
وقالت بصوت مكسور: — ربما…
ذلك الحقير ما زال يأتي إلى هنا.
لنرَ.
نزل باران،
وعيناه تتفحّصان المكان،
وفي داخله همس قاتل: لكنه بجانبك الآن…
والبقية… تحت التراب.
دخلت ديلان المستودع،
خطواتها بطيئة،
كل زاوية تسحب من ذاكرتها مشهدًا،
صرخة،
دمعة،
ارتجاف.
انهمرت دموعها دون إذن،
سال الحزن على خديها بصمت.
نظرت إليه فجأة وقالت: — يبدو…
أنه لن يأتي.
اقترب منها،
رفع يده،
مسح دموعها بحنان موجع: — ديلان…
لماذا لا تتركين الماضي؟
ابتعدت عنه بقوة،
صوتها انفجر: — ماذا تقول أنت؟
بعد كل ما حدث…
تقول هذا؟!
قال بسرعة: — أنا آسف…
قلت ذلك فقط لأنك متعبة.
نظرت إليه بعينين محمّلتين بالألم: — لن أرتاح…
إلا عندما أجده،
وأدفنه…
وهو حي.
صمت لحظة،
ثم قال بهدوء قاتل: — حسنًا.
اقترب منها،
وعانقها بشدّة،
كأنّه يضمّ خوفه وذنبه معها.
وفي داخله قال: كل شيء يأتي معك…
سأقبله بسرور.
بعد لحظات،
خرجا من المكان،
ركبا السيارة،
وانطلقا.
كانت ديلان صامتة،
تنظر من نافذة السيارة،
العالم يمرّ أمامها
دون أن تراه.
توقّف باران فجأة.
قالت بجمود: — ماذا حدث؟
ابتسم وهو يشير بيده: — انظري…
هناك ألعاب كثيرة.
هيا… لنجرب.
نظرت إليه باستغراب: — لا أريد.
قال وهو ينزل ويفتح لها الباب: — أرجوك…
هيا.
أمسك يدها بلطف: — فقط قليلاً.
تنهّدت،
ثم قالت: — حسنًا.
نزلت.
ولم تكن تعلم…
أن هذه اللحظة البسيطة،
التي بدت هروبًا من الألم،
كانت خطوة أخرى
نحو العاصفة القادمة
▰▰▰اقتربا من مدينة الألعاب،
الأضواء تلمع كنجومٍ هاربة من السماء،
والضحكات تتطاير في الهواء…
ضحكات لا تعرف شيئًا عن الوجع،
ولا عن الذاكرة التي تثقل قلب ديلان.
وقفت عند أول لعبة،
نظرت إليها بتردّد،
تقدّمت خطوة… ثم توقّفت.
قال باران وهو يبتسم: — ماذا؟
هل تخافين؟
رفعت ذقنها بعناد: — لا.
لكن يدها كانت مشدودة في يده،
أنفاسها غير منتظمة،
وعيناها تفضحانها.
ضحك بخفّة: — هممم…
الغريب أن “لا” عندكِ
تشبه كثيرًا “نعم لكن لا أريد الاعتراف”.
نظرت إليه بغيظ: — اصمت.
اقترب منها أكثر،
صوته انخفض، صار أهدأ: — انظري لي،
أنا هنا.
لن أترك يدك،
ولن أسمح لأي شيء أن يؤذيك.
تنفّست بعمق،
ثم قالت بتحدٍّ: — حسنًا…
لنصعد.
صعدا معًا،
المقعد ارتفع ببطء،
ومع كل ارتفاع
كانت ديلان تشد على يده أكثر.
قال وهو يراقبها: — لا ابتسمي…
الناس يظنون أني أخطفتك.
قالت بعصبية: — باران!
ضحك،
ثم قرب جبهته من جبهتها: — أغمضي عينيكِ.
فكّري بشيء جميل…
بشيء لا يؤلمك.
فعلت.
أغمضت عينيها،
وتركت رأسها يميل نحوه.
اللعبة بدأت تتحرّك،
الهواء داعب شعرها،
الخوف تسلّل إلى صدرها،
لكن صوته سبق الرعب: — أنا معك…
دائمًا.
وحين انتهت اللعبة،
نزلت بخطوات مرتجفة،
ثم انفجرت ضاحكة دون سبب.
قالت: — لا تخبر أحدًا أني خفت.
قال وهو يضع يده على قلبه: — سر بيني وبينك…
وإن اعترفتُ،
سأنكر.
مشيا قليلًا،
حتى توقّفت أمام مرجيحة قديمة،
تتحرّك بهدوء،
كأنها تنتظرها.
جلست ديلان،
أمسكت بالحبال،
قدماها بالكاد تلامسان الأرض.
وقف باران خلفها،
دفعها بخفّة.
المرجيحة تأرجحت،
مرّة…
مرّتين…
ضحكت،
ضحكة صافية،
ضحكة تشبه طفلة نسيت العالم.
قالت وهي تتأرجح: — أشعر كأنني خفيفة…
كأن كل شيء بعيد.
قال بصوت دافئ: — لأنكِ الآن…
أنتِ فقط ديلان،
لا ماضٍ،
ولا خوف.
توقّفت المرجيحة قليلًا،
اقترب منها،
انحنى حتى صار وجهه قريبًا من وجهها.
قال بهمس: — هل تعلمين؟
في هذه اللحظة…
لو توقّف العالم،
لن أشتكي.
نظرت إليه،
عيناها تلمعان تحت الأضواء،
قلبها يخفق بسرعة.
قالت بصوت خافت: — وأنا أيضًا.
مدّ يده،
أمسك يدها،
ترك المرجيحة تتوقّف تمامًا.
لكن شيئًا واحدًا لم يتوقّف…
ذلك الشعور الدافئ،
الذي بدأ ينمو بينهما،
ببطء…
وبعمقٍ
يلامس القلب.
▰▰▰نظرت إليه ديلان،
نظرة لم تكن عابرة،
بل نظرة امرأة تُسلّم قلبها دون شروط،
وقالت بصوت هادئ يشبه الاعتراف الأخير:
— لم أتوقّع يومًا…
أن أحبّ شخصًا في حياتي.
ابتسم باران،
لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيه،
كانت مثقلة،
مكسورة من الداخل.
وقال في نفسه، بصوت لم يسمعه أحد:
لكنّكِ أحببتِ الشخص الخطأ…
أحببتِ مذنب دون أن تعلمي.
قالت وهي تراقبه:
— ألا تقول شيئًا؟
تنفّس بعمق،
كأن صدره ضاق فجأة بالعالم كله،
ثم قال محاولًا المزاح ليخفي ارتجافه:
— وماذا أقول؟
هل هذه لحظة اعتراف؟
أم مزحة جميلة منكِ؟
نظرت إليه بجدّية،
نبرة صوتها خالية من اللعب:
— باران…
أنا لا أمزح.
أنا أتحدث بصدق.
قال وهو يحدّق في عينيها،
صوته دافئ،
لكن داخله يحترق:
— وأنا أحبكِ…
أحبكِ كثيرًا يا روحي،
لكنّكِ لا تعرفين شيئًا عن ماضيّ.
اقتربت خطوة،
وكأنها ترفض المسافة بينهما:
— يكفيني ما أعرفه.
قائد أنقذ حياة كثيرين،
حارب الشر،
وقف في وجه الوحوش…
لا أظن أن شخصًا كهذا
يمكن أن يكون خطأ.
قال بسرعة،
كأنه يحاول إيقافها قبل أن تجرحه أكثر:
— لكن—
قاطعته بحزم ناعم:
— لا يوجد “لكن” يا باران.
والآن…
هيا لنذهب.
ابتسم باستسلام،
هزّ رأسه:
— حسنًا…
وفي الليل سأعود،
سآتي لأخطفكِ من جديد.
عادا إلى القصر،
ودّعها عند الباب،
دخلت وهي تحمل في قلبها نورًا،
لا تدري أنه قد يتحوّل قريبًا إلى نار.
▰▰▰وفي مكانٍ آخر،
بعيد عن الضحك والوعود،
كان الظلام يجلس بثقة.
جلس شريف على كرسيه،
ملامحه جامدة،
كأن الرحمة لم تمرّ يومًا من هنا.
دقّ الباب.
دخلت حنيفة.
قال دون أن ينظر إليها:
— ماذا فعلتِ؟
قالت بصوت متعب،
مكسور من الخوف:
— لم أستطع…
هي لا تثق بي،
قلتُ لك.
رفع رأسه ببطء:
— هكذا إذًا؟
هزّت رأسها:
— أجل…
أرجوك،
اتصل…
دعهم يتركون ابني وزوجي.
ابتسم ابتسامة باردة،
ثم قال:
— حسنًا.
أخرج هاتفه،
أجرى اتصالًا بالفيديو،
وقال بنبرة أمر:
— قوموا بما يلزم.
ثم…
أدار الهاتف نحو حنيفة.
تجمّدت.
اتسعت عيناها.
انهار صوتها قبل جسدها.
رأت سعيدًا…
يطعن.
الدم يلطّخ الأرض.
صرخت.
بكت.
انهارت.
— لااااا!
توسّلت،
ضربت صدرها،
صرخت بأعلى صوتها.
قال شريف ببرود قاتل:
— قلتُ لكِ…
حياتها مقابل حياتهم.
لم أقل شاهدي… ثم عودي.
نظرت إليه،
عيونها مشتعلة بالألم والكره،
وقالت بصوت مكسور لكنه ذكي:
— يا حقير…
لماذا؟
لماذا فعلت هذا؟
اقترب منها،
صوته

1 2الصفحة التالية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حبه عنيف الفصل السابع 7 بقلم ضي القمر - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top