فى غرفة نوم عتيقة تعود أخشابها لأكثر من عقدين من الزمن .. يتوسطها فراش كبير و على أحد أركانها دولاب كبير والجانب الآخر تسريحة فخمة قديمة الطراز .. على أحد جوانبها عطور فخمة والجانب الآخر زجاجة عطر تركيب رخيصة لا يتجاوز سعرها أكثر من خمس و عشرين جنيه و مشط بلاستيك رخيص مكسور أحد أسنانه و زجاجة زيت شعر لا يتبين نوعها بسبب قدم استخدامها .. يجلس زاهر على الفراش يتابع زوجته صفصف و هى تتمم على حقائب السفر الخاصة بها هى وزوجها و سبق أن طلبت من الخادمة ترتيبها .
زاهر بحنق بعد أن خالف كلام أبيه و رفض الزيجة بسبب زوجته التى لا يطمئن لها خاصة وهى تتمم على الحقائب بحماس منقطع النظير و الذى يعنى ل صفصف زوجته كلمة واحدة و هى كارثة قادمة بالطريق .. مما جعله يحاول إقناعها بعدم الذهاب للمرة الأخيرة .
زاهر بحنق :
يا ستى كان لازمتها إيه الزفة دى كلها ..
أنا وأنتى و منير و مراته و رائد و خطيبته
.. ما كنت رحت سلمت على أبويا و أختى
و أعدت يومين و تنى راجع على طول .
صفصف بمكر :
و ده اسمه كلام مش لازم نعد لنا كام يوم
و نسلم على سعاد و نصالح عمى .
زاهر متوجسا :
و ده من أمتى الحنية دى يا صفصف ؟!..
ما تيجى على بلاطة و تقوليلى كده أنتى
ناوية على إيه ؟ .. إيه اللى فى دماغك ؟
.. بدل ما نروح و يحصل حاجة زيادة و
يخلى أبويا يغضب علينا .. محناش
ناقصين كفاية جوازة ابنك .1
صفصف :
مش لازم ننول رضا عمى قدرى و نوريه
العروسة الايما والسيما بنت العز الهاى
اللى اخترتها ل رائد بدل البت اللى كانوا
عاوزين يجوزوها ليه و لبسها أصلان .