رواية عاشق زوجتي الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم صباح عبدالله فتحي
في السيارة عند نور ويوسف
ما زالت نور ويوسف في طريقهما إلى المستشفى، بينما تبكي نور من شدة الخوف وهي تفكر فيما سيفعله جاسر، وكيف ستكون حالته العقلية والجسدية بعد الحادث. كان يوسف يحاول تهدئتها، رغم أنه هو من يحتاج لمن يهدّئ البركان المشتعل بداخله، وهو يعلم أنه سيخسر نور للمرة الثانية.
وبينما كان كلٌّ من يوسف ونور غارقين في أفكارهما عما سيحدث بعد مقابلة جاسر، فجأة وقع شيء غير متوقع؛ إذ أوقف السائق السيارة في آخر لحظة قبل أن يصطدم بتلك السيارة التي توقفت مباشرة أمامهم.
نظرت نور إلى السائق بفزع، وهي تضع يدها على جبينها الذي ارتطم بكرسي المقعد الأمامي بسبب التوقف المفاجئ:
إيه في إيه؟ مالك يا عمي محمد؟ وقفت العربية مرة واحدة كده ليه؟
نظر السائق إلى نور قائلاً:
أنا آسف يا مدام نور، بس في واحد حمار واقف قدامنا فجأة بالعربية.
لاحظ كلٌّ من نور ويوسف السيارة البيضاء التي توقفت أمامهم مباشرة، لكن لم يتمكنا من رؤية السائق بسبب الزجاج المعتم. فتح يوسف باب السيارة ونزل منها قائلًا:
خليكي إنتِ هنا يا نور، وأنا هاشوف مين الأخ ده.
اعترضت نور بسرعة وهي تنظر إليه بقلق:
سيبك منه يا يوسف بالله عليك، خلينا نشوف إحنا كنا رايحين فين. ده ممكن يكون واحد بلطجي ولا شارب، مش عارف هو بيعمل إيه! تعال اقعد مكانك بالله عليك، إحنا مش ناقصين مشاكل أكتر من اللي إحنا فيها دي.