رواية عاشق زوجتي الفصل الثالث عشر 13 بقلم صباح عبدالله فتحي
في الشركة..
يركض جاسر خارج المكتب بعد ما طلّق تلك الخبيثة ملك، عندما سمع صراخ يوسف باسم والده خرج مفزوعاً يتساءل عما حدث..
إيه ده، هو في إيه؟
لم يُجِبه أحد، وتوقف للحظات ينظر إلى الموظفين الذين يجتمعون في مكان واحد. يسمع جاسر مرة ثانية صوت يوسف قائلاً بصراخ:
إنتوا واقفين تتفرجوا! حد يطلب الإسعاف ولا يجيب عربية ناخده على المستشفى بسرعة.
يفتح أحمد عيناه ببطء شديد وهو يعضّ على أسنانه ويضغط بيده على قلبه من شدة الألم، وقال بصوت ضعيف كاد لا يُسمَع، بينما أمسك بكف يوسف الذي كان يجلس أرضاً واضعاً رأس أحمد على قدميه:
سامحني يا ابني، وخلي أمك تسامحني.. أنا عارف إني ظلمتها كتير، بس لو اتكتب لي عمر جديد هصلّح كل حاجة. صدقني دورت عليكم كتير أوي، وكان نفسي نعيش كلنا تحت سقف واحد.. أخدك في حضني وأديك حقك زيك زي أخوك.
وهنا كان يقف جاسر الذي استمع إلى الحديث وقال بدهشة:
أخوه؟ أخوه مين وحق إيه اللي بتقول عليه؟
ينظر يوسف إلى جاسر، ثم ينظر إلى أحمد بذهول وهو لا يستوعب ولا يفهم شيئاً، وتفوه قائلاً:
أنا بصراحة مش فاهم حضرتك بتقول إيه؟ بس مش مهم.. أهم حاجة دلوقتي ناخدك على المستشفى.