رواية عاشق زوجتي الفصل العاشر 10 بقلم صباح عبدالله فتحي
الفصل العاشر – من رواية عاشق زوجتي – للكاتبة صباح عبدالله فتحي
في منزل عائلة جاسر
الساعة السابعة صباحًا. في غرفة نور وجاسر… ما زالت نور غارقة في نومٍ عميق، تتململ وهي تقبض بكفيها على ملاية الفراش بقوة من شدّة ألم رأسها الذي هاجمها. فتحت عينيها الحمراوين من أثر الصداع، وقالت بنعاس وهي تفرك جبينها بكلتا يديها:
ـ آه يا ربي… راسي هتنفجر من كتر الصداع… أصبحنا وأصبح الملك لله.
ثم نظرت إلى الساعة المعلّقة على الحائط، فانتفضت فجأة من على الفراش متوجّهة نحو باب الغرفة وهي تقول بقلق:
ـ يا رب يكون عمي لسه في البيت… راحت عليا نومة!
هبطت نور مسرعة على السلم، تركض بعينين متجهتين نحو باب المنزل، ثم هتفت بصوت عالٍ:
ـ عمي، لو سمحت… استنى! عاوزة أقولك حاجة!
كان أحمد قد وقف بالفعل عند الباب يستعد للذهاب إلى عمله، لكن صوته توقف عند سماع نداء نور. أما هانم، التي كانت جالسة على الأريكة تحتسي قهوة الصباح بهدوء، فالتفتت منزعجة نحو مصدر الصوت.
نظر أحمد إلى نور التي تركض نحوه، وقال بابتسامة هادئة:
ـ خير يا نور يا حبيبتي… عاوزة تقولي إيه؟
وقفت أمامه تلهث من شدّة الجري، وقالت بخجلٍ واضح يمتزج مع تردّد في صوتها:
ـ هو أنا… بصراحة يا عمي… كنت عاوزة أنزل الشغل… وأمسك مكان بابا الله يرحمه في الشركة.