يوم جديد في المساء– في مكتب أدهم في القصرالصبح دخل بهدوء، بس أدهم ما كانش نايم كويس.
واقف في مكتبه، القهوة قدامه بردت، ووشه مشدود.
دخل عرفه
ادهم:أيوه يا عرفه.
صوت عرفه جه تقيل، مبحوح، كأن الكلام طالع بالعافية:
صباح الخير يا زعيم…
سكت لحظة
– تعبك وحش
.
أدهم شد علي ايده:مالك؟
عرفه ضحك ضحكة قصيرة متقطعة:
– المكتب كله واقف على رجله بالعافية…
وأنا؟
أنا بموت من التعب.
أدهم صوته علي:
– قلتلك متضغطش على نفسك!
عرفه بنبرة فيها وجع:
– وأنت؟
إنت فاكر نفسك حديد؟
سكت أدهم ثانية.
الصمت كان أصدق من أي رد.
عرفه كمل، صوته أوضح:
– اسمعني كويس…
اللي مأجله من زمان لازم يحصل.
أدهم بعصبية مفاجئة:
– لأ.
– لأ إيه؟
عرفه رد بسرعة
– صحتك مش لعبة!
ولا صحتنا.
أدهم ضرب بإيده على المكتب:
– أنا مش همشي خطوة!
ولا هسيب حاجة في نصها.
عرفه بحدة نادرة:
– وإنت فاكر نفسك لو وقعت هتعرف تكمل؟
ولا فاكر الناس هتستناك؟
أدهم صوته نزل بس بقى أخطر:
– ما تدخلش في اللي يخصني.
عرفه اتنفس تقيل:
– ده بقى يخصني…
عشان أنا شايفك بتتآكل واحدة واحدة وإنت ساكت.
أدهم لف ضهره للشباك، الشمس داخلة بقوة:
– مش وقته يا عرفه.
– لأ…
قالها عرفه بحزم
– هو ده وقته بالظبط.
تعمل اللي اتأجل،
ولا هتدفع التمن غالي.