رواية عاشق زوجتي كامله وحصريه بقلم صباح عبدالله فتحي
الأول من “عاشق زوجتي”
بقلم: صباح عبدالله فتحي
كان الليل ساكن والشارع شبه فاضي، بس صوت بكاء خافت قطع هدوء المكان. على أحد الطرق، وقفت فتاة تبكي بحرقة، تحاول تمسح دموعها بيد مرتعشة، وكأن الدنيا كلها اتخلت عنها. وفجأة، ظهر شاب من بعيد. كان راجع من شغله متعب، لكن منظرها شدّه ووقف قدامها وقال بنبرة هادئة:
ــ “خير يا آنسة، في حاجة؟”
انتفضت الفتاة بخوف، وارتجف صوتها:
ــ “إنت مين؟ وعاوز إيه؟”
ابتسم الشاب محاولاً يطمنها:
ــ “لا لا، ما تخافيش. أنا والله مش قصدي حاجة.”
قالت بعصبية وهي تمسح دموعها:
ــ “لو سمحت امشي من هنا.. مش عاوزة مشاكل.”
هزّ رأسه مستغرب وقال بنبرة شبه مازحة:
ــ “معقولة أمشي وأسيب القمر لوحده؟”
وبسرعة أضاف وهو يرفع يديه كأنه بيأكد كلامه:
ــ “بصّي، إنتِ زي أختي والله العظيم. أنا كنت راجع من الشغل وشوفتك بالصدفة واقفة، قولت أجي أطمن عليكي. ممكن أعرف إيه اللي يخلي بنت زيك في الشارع دلوقتي؟ باين عليكي إنك بنت ناس.”
لكنها صرخت باكية:
ــ “لو سمحت امشي من هنا.. وسبني في حالي.”