حين عادت ونس لغرفتها وقفت ذاهلة وهي ترى والدها يرفع إليها وجها مخيفا يناظرها بعينين تقذفان نيرانا وشررا فسقط قلبها بين قدميها وللحظات شلت اطرافها وتعرق جسدها كله دفعة واحدة .. فظلت تحدق فيه وكأنها في كابوس حالك السواد..
كانت يد عيد ترتعش وهو يمسك بالهاتف ويعيد النظر فيه وكأنه يحاول الاستيعاب ..قبل أن يرفعه بيده المرتعشة قائلا” من هذا الذي تحدثينه؟؟( وعاد ينظر للهاتف من جديد ثم عاد إليها يقول) أليس هذا واحد من التوأمين الغريبين؟؟؟! .. (وهدر بقوة متسع العينينحين لم تبد أي رد فعل سوى التجمد ) انطقي يا ونس”
لم تجد ونس ما تقوله .. فهي لا تملك حجة أو مبررا.. وتعترف بأن ما فعلته غير مقبول .. لكنه شيء لم تستطع التحكم فيه ..
اقترب عيد منها ببطء .. وقسمات وجهه تتوحش أمام عينيها ..وبمجرد أن وقف أمامها كانت يده تهوي بعنف على وجهها لتخرجها من حالة الشلل التي أصابتها.. فرفعت يدها تلمس خدها وبكت في صمت .. وعقلها لا يزال فارغا لا يجد ما يقوله.
قبض على شعرها المبلل بقوة يدني رأسها إليه ويهدر بقوة بجوار أذنها وعروقه قد قاربت على الانفجار “اخبريني ما يحدث يا ونس.. هل تتحدثين مع رجل بهذا الهاتف يا بنت ***”