تقبض كريم ثم اندفع مغادرا للبيت فأسرعت اسراء خلفه لتناديه لكنه لم يتوقف .. لتعود وتصيح في أختيها “هيا اذهبا وافعلا شيئا مفيدا بدلا من الوقوف بهذا الشكل ”
تحركت الفتاتان تباعا وقررتا الصعود إلى سطح البيت وكأنهما تهربان من أصوات الشجار بينما وقفت اسراء في منتصف الصالة وقد أظهرت على ملامحها توترها الذي كانت تخفيه ووقفت تسترق السمع في خوف شديد من أن يتطور الشجار .
كانت تعلم بأن الأمر لن يمر على خير بين والديها .. فأمها كأي أم ترغب في تزويج ابنتها لكن والدها لا تعلم إن كانت تشفق عليه بعد أن خسر وظيفته أم تشعر بالغضب لاستسلامه للإحباط ..
علا صوت نصرة تقول بغيظ “اسمع يا هلال أنا لا أريد لهذا العريس أن يطير من يد البنت .. يكفي حظها المائل في الدراسة ”
أطرق هلال برأسه يطحن ضروسه غاضبا لتكمل نصرة بلهجة موبخة “أتحسبني لا أشعر بها ؟!.. أتحسبني لا أعرف كيف تداري البنت الحسرة في قلبها بعدما قررت بنفسها عدم الالتحاق بالكلية التي تمنتها لأنها تعرف بأننا لن نستطيع تحمل تكاليفها؟!”