رواية مولاي سمعا وطاعة الفصل العاشر 10 بقلم رؤي صباح مهدي
الفصل 10
غاية ووسيلة
قبل اشهر
انحنى ابراهام (السائس) بكل احترام للملكة آن وابنتيها بينما يمر من امامهما تبسمت جوزفين له بعفويتها الطفولية حينها رفعت ميري راسها برسمية وقرصت يد جوزفين في الخفاء تنبهها ان لا تثير الشكوك بتبسمها المستمر لابراهام. كان ويليام يقف امام مجموعة من الرعية الذين يعملون في القصر اجتمعوا كي يشهدوا تكريم السائس الشجاع الذي انقذ الاميرة الصغيرة. اراد ويليام ان يؤكد للجميع ان الولاء له ولعائلته يأتي مع منافع جمة ومال كثير. انحنى ابراهام بكل احترام للملك الذي تبسم وقال:
“لقد قمت بعمل شجاع جدا ايها الشاب.. احييك على ولاءك المطلق للملك”
زاد انحناء ابراهام للملك وقلبه يكاد يقفز من صدره الوقوف امام ويليام ليس بالامر الهين. كل من كانوا يقفون حسدوا ابراهام على ذلك. وحسدوه اكثر عندما شاهدوا الملك يعطيه كيسا مليئا بالنقود وهو يقول:
“هذا لك. انه شئ بسيط تعبيرا عن امتنان الملك لماقمت به”
ارتجفت يد ابراهام وهو يأخذ الكيس الذي ظل يخشخش بما فيه من قطع نقدية والكل ينظر طامعا اليه. ظل الخدم يهمسون بكلمات بعضهم لبعض. محظوظ هذا الفتى الذي كان قبل ايام غير مرئي لاحد والان هو مع الملك واقف في هذه الساحة الواسعه على مرأى ومسمع من الكل. النسمات الرقيقة داعبت وجنتي جوزفين وهي تفتح فمها من جديد لا اراديا لتتبسم ناظرة للشاب الطويل الذي ادى تحية احترام للملك ليصرفه الاخير وينهي مراسيم تسلم تلك الجائزة الثمينة. لم ينتظر ويليام ولا لحظة بعد ان صرف ابراهام غادر مسرعا ونصف الواقفين في لمح البصر اختفوا كما اختفى هو . كادت جوزفين ان تتحرك خطوة للامام لتلحق بابراهام لتمسكها ميري:
“الى اين تظنين نفسك ذاهبة”
لم يتسنى لجوزفين الاجابة فقد اقتربت منهما الملكة آن وقالت بصوت عذب:
“اليس من الجيد ان نملك اناس بولائه حسبت انهم انقرضوا منذ زمن طويل”
قالتها والحسرة واضحة على بوادرها وهي كما زوجها لم تفهم ان ما فعله ابرهام كان نابعا من ولاء الحب لجوزفين وليس ولاؤه للملك. ثم استأنفت بعد توقف بسيط:
“لنذهب للتمشية. الطقس هذا اليوم جميل “
بعدها قالت لخادمتها التي كانت ترافقها:
“ليزا احضري لي … لنا شرابا منعشا”
ادت ليزا تحية احترام للملكة وهرعت لتحضر الشراب بينما امسكت آن بذراع جوزفين في لفته لم تشهدها الاختين منذ طفولتهما:
“لقد تبرعت للكنيسة بمبلغ كبير .. لاجل سلامتكما. سيقومون بالصلاة لسلامتكما كل يوم لمدة اسبوع . ساتبرع للفقراء ايضا”
نظرت الاختان كل للاخرى ولم تتكلمان. تغيير مفاجئ على امهما حسبتا انهما لن تشهداه. قطعت عليهما آن نظراتهما المتبادلة لتقول :
“اللحظة التي رأيتك فيها ملقاة على الارض هناك ايقظتني. لحظة الفقدان يا جوزفين وشعوري باني كنت سافقدك …آه… انه شعور مر”
وضغطت على يدها بلطف لتتبسم جوزفين في صدمة. لم تظهر آن مشاعرها لاطفالها ابدا لان هذا هو بروتوكول القصر. تستلم حاضنة متمرسة الطفل فور ولادته وقد لا تراه والدته ابدا حتى يبلغ سن المراهقة او تراه عندما ترضعه وفي مناسبات متفرقة ضرورية . لكل طفل غرفته الخاصة ولاينام مع والدته ولا يتربى على يديها ولا يسمح لها باظهار مشاعر كثيرة للطفل. وآن كانت في اوائل سني حياتها مشغولة مع زوجها لتدعيم حكمه ثم شيئا فشيئا دفعها خارج دائرته لتجد نفسها غير مرغوب فيها الا في الحالات التي تستوجب حضورها. حضرت الخادمة وسلمت كأسا لآن شربته وقالت لخادمتها:
“اخر”
ثم استدارت ناحية ميري وهمست لها:
“ستتزوجين قريبا. انه امر لا مفر منه ويجب ان يحصل … لا تنظري لزوجك على اساس الحب بل على اساس الواجب. حتى وان كان يكن لك المشاعر فهو سيخونك.. سينبذك.. وسيحولك الى اضحوكة في نهاية الامر. لا تأخذيه على محمل الجد فالرجال لهم طرقهم بالحب . والنساء عليهن تقبل الامر باحسنه واسوءه. لا تقلقي. فزوجك سيوفر لك الحياة الرغيدة .. ولكن لا تبحثي معه عن الحب. انه اكذوبة ووهم. محض وهم”
احست ميري بمقدار اللوعه التي في صوت والدتها وحين سعلت لم تقو على الوقوف اكثر . ظهر الاضطراب واضحا في عيني الاميرتين. جذبتاها الى كرسي قريب لتجلس عليه واعطتها جوزين كأسها لتشرب ما فيه بينما هرعت الخادمة الى المطبخ لتجلب لها بعض الماء. صوت آن كان واضح عليه التعب عندما قالت:
“يبدوا انني اصبحت عجوزا”
وتبسمت بينما ردت ميري بخوف بالغ على صحة والدتها:
“امي.. دعينا نذهب الى غرفتك لترتاحي وسأحضر لك الطبيب”
لم تعترض فقد كان متعبة حقا. نهضت واعتدلت وحاولت قدر الامكان ان تبدو بحال افضل مخفية مرضها ثم عندما وصلت الى غرفتها استلقت على سريرها وقالت لابنتيها:
“لا تخبرا احدا بالامر. انه على الاغلب تعب وسيزول. وسارسل احدى وصيفاتي لتأتيني بالطبيب”
ثم نادت على الخادمات كي يبدلن لها ثيابها بينما ابنتيها استأذنتا للمغادرة من الغرفة. وبقي بالهما مشغول بما شاهداه من صحة امهما ولكن سرعان مازال الخوف الذي اعتراهما عندما شاهداها في اليوم التالي في ابهى حللها لايبدو عليها اطلاقا اي اعراضا لاي مرض.
—
الان…
ارتجف الحاضرون وهم يرون آن على الارض لا تنبس ببنت شفة بينما صرخ الملك :
“احضروا الطبيب فورا”
ثم امسك بها وهو ينادي باسمها لكنها لا ترد.. كانت باردة كالثلج رغم انها تقطر عرقا … حملها الحراس الى غرفتها ودلف الملك معها ليمنعه مستشاروه بالقول:
“مولاي قد يكون مرضا معديا.. الافضل ان تنتظر في الخارج بينما يفحصها الطبيب مجددا بشكل اعمق”
جزعت جوزفين وانهارت ميري امام باب غرفة الملكة . لويس كان ينظر للجميع بخوف ووالدته في الغرفة لا احد يعرف عنها شيئا والطبيب مع ممرصته معها يفحصانها. اخيرا بعد مايقارب الساعة والنصف خرج الطبيب ليقول:
“لقد قمت بكل ما يمكنني القيام به… لا يسعني القيام باكثر من ذلك”
صرخ به ويليام:
“ماذا بها؟”
اجاب الطبيب:
“مولاي.. مولاتي الملكة تعاني منذ اسبوع من المرض. كنت اعطيها بعض الادوية المصنوعه من الاعشاب لتتحمل الالم ولكن يبدو ان المرض زاد فجأة واصبح اقوى”
سال ويليام بنفاذ صبر واضح:
“سالتك ماذا بها؟”
رد الطبيب باضطراب شديد جدا :
“هل يمكننا التكلم على انفراد يا مولاي”
نظر له ويليام بغضب جامح كتمه بصعوبة ثم قال له:
“هل مرض الملكة معد؟”
رد الطبيب:
“كلا يا مولاي”
دلفا الى غرفة الملكة ليقول الطبيب:
“يا مولاي … هل تعطيني الامان لاتكلم؟”
هز ويليام راسه ليكمل الطبيب:
“مولاتي تعاني منذ فترة بصمت ولم تخبر احدا حتى انا طبيبها الخاص لم تخبرني بالامر… مؤخرا بدأت تفقد الكثير من شعرها وليس لديها شهية للطعام ولان حدة مرضها زادت استدعتني للاستشارة. لقد فعلت كل ما يمكن.. قمت بتنقية دمها واعطيتها الدواء وبعد فحص اعراضها انا متأكد من ان مولاتي تعرضت للتسمم بالزرنيج ولكن بكميات قليلة جدا.. خادمتها التي تتذوق الطعام لها تعاني من نفس الاعراض. اعتقد ان الامر يعود الى مايقارب السنتين او اكثر. واعتقد ان خادمتها الاولى لم تختفي بل ماتت من تأثير جرعه السم. اي كان من سممها فانه قام بتجارب كثيرة حتى يعرف كمية السم الكافية كي لا تنكشف المؤامرة”
انصرع ويليام ولكنه تمالك نفسه من السقوط ارضا… نظر الى الطبيب وعينيه حمراوين من شدة الغضب..
سأله:
“سممت؟ ما هذا الهراء وكيف يمكن بعد كل ما فعلناه من اجل اختيار الخدم والوصيفات بكل دقة”
ثم استدرك برعب:
“هل من الممكن ان يكون ذات الشي حصل لي ايضا؟ يجب عليك ان تفحصني وتفحص متذوقي الخاص”
رد الطبيب غير واثق:
“اعتقد انك بخير يا مولاي لانك لا تظهر اي من اعراض التسمم ولكن سنقوم بما يلزم لنتاكد انك بخير”
قطب ويليام حاجبيه وسأل الطبيب:
“من ايضا يعرف بهذا الامر؟”
رد الطبيب:
“انا وممرضتي يا مولاي”
تنفس وهو يفكر ثم امر الطبيب:
” لا تخبر اي احد من البلاط وتأكد من عدم انتشار الخبر لحين التحقق من الفاعل قد يكون شخصا من النبلاء او من الخدم”
اومأ الطبيب براسه بكل احترام بينما صرفه ويليام وهو ينظر الى جسد آن الملقى على السرير.. اقترب منها وهو يتفرسها. متعبة وخائرة القوى بوجه اصفر وشفاه بيضاء تتنفس بصعوبة بالغه. ضرب كفا بكف وقال:
“تبا!!”
على صوته فتحت آن عينيها بتؤدة ولاح امامها شبحه.. قالت مرتجفة من الالم او البرد :
“ويليام ….”
اخيرا بعد كل هذا الوقت جاء الملك الى مخدعها.. ليراها ملقاة على سرير الالم .. قالت بكلمات متقطعه خاملة:
“انها اختي هي الفاعله. كانت تخطط كل هذه السنوات للانتقام”
هز رأسه غير مصدق وقال لها:
“ايفيلين معزولة كليا عن القصر.. مع العجوز مكواير. هذا العمل من عمل المقاومة اللعينة . كيف دخلوا الى القصر؟ تبا لهم”
نزلت دمعه من عينيها وهي تهمس بالكاد:
“انها ايفيلين صدقني. اقتلها لا ترحمها”
اقترب منها وسالها:
“بواسطة من؟ هل تشكين باحد”
لم تجبه بل ظلت صامته ودموعها تنزل من جانبي وجهها. لم يجد بدا من البقاء معها بهذا التوتر فانهى وجوده بالقول:
“ساجري تحقيقا شاملا.. الطبيب سيعتني بك لا تخافي.. كل شي سيكون على مايرام ولن نخبر احدا بالامر, رغم انك ستتغيبين عن الحفلة وهذا سيثير الكثير من التساؤلات “
قبيل خروجه قالت ان بصوت خفيض كأنها شعرت انها لن تقاوم الالم طويلا وفي النهاية ستستسلم للموت:
“هل استطيع رؤية اطفالي؟ “
رد بكل قسوة :
“كلا ليس الان ,لا نريد ان ينتشر الخبر”
وخرج تاركا اياها تعد بصمت ساعاتها المتبقية والالم يزداد ضراوة يقطع احشائها بعنف ووحشية ممنوعة حتى من القاء نظرة أخيرة على أبنائها.
نظرت الفتاتان ميري وجوزفين لويليام خارجا كالعاصفة وسمعتاه وهو يأمر الحارس الواقف على باب جناح الملكة:
“لا تدع اي احد يدخل على الملكة غير الطبيب والطبيب فقط تسمعني؟”
ركضت جوزفين خلف والدها وسألته:
“ابي .. اريد ان اطمئن على امي”
خزرها بعينيه لانها نادته ابي وصرخ فيها:
” اوامري واضحة لا اريد نقاشات كثيرة”
وتركها وذهب بينما توقفت هي على مبعدة من اختها التي لم تذهب معها. كانت تعرف تماما رد والدها اذا ما ناقشته باوامره.
عادت جوزفين بجانب اختها وهي تنظر للويس يتبع والده فاحتضنتها ميري وقالت لها:
“لنذهب الى غرفتي.. “
وسارتا تقودان بعضهما الى غرفة ميري.. هناك قالت لها الاخيرة:
“الان دعينا نفكر بالحفلة “
هتفت جوزفين بجزع:
“ولكن كيف وامي مريضة لا نعرف ماذا حصل لها… ثم لماذا ابي… الملك يمنع الجميع من رؤيتها؟”
باستسلام نطقت ميري كلماتها:
“جوزفين.. انت لا تفهمين.. لقد شرحت لك كثيرا عن ابي ولكنك لا تريدين ان تصدقي .. والان انت تطرحين الاسئلة التي يجب ان لا تطرح وتناقشين الملك في خياراته. هو لن يتواني صدقيني عن قطع لسانك. انا وانت لا نمثل بالنسبة له اي شئ.. سوى ممتلكات للتاج. المهم فقط لويس لانه من سيكمل من بعد ابي ويستمر ارثه فقط به اما نحن لعقد التحالفات فقط”
اطلقت جوزفين زفرة عدم فهم وقالت:
“لكني لا افهم ما علافة هذا كله بعدم قدرتنا على زيارة والدتي.. انا اريد ان اطمئن عليها فقط”
لم تجبها ميري فقط اكملت:
“جوزفين.. لايزال الوقت سانحا لتذهبي الى فتى الاسطبل وتطلبي منه عدم المجئ. ستنقذين حياته ان فعلت”
لكن جوزفين لم ترد ان تفعل ذلك. ارادت ان تراه فقط. بالتاكيد سياتي بحلة جديدة وسيكون نظيفا حالقا لحيته لابسا الشعر الاسود المستعار الذي اعطته له والاحذية التي بكعوب, لن يكون حافيا هذا اليوم… ستراه نظيفا وانيقا وشكله الحقيقي سيظهر اخيرا.. لن تطلب منه عدم المجئ لانها هي تريده ان يأتي لنفسها ولرغبتها برؤيته. سيرقصان ثم ستاخذه بعيدا… قد تقوده الى غرفتها بقية الوقت وقد يذهبان الى الحديقة.. من يعلم ما سيحصل حينها..
عندما رأت ميري من اصرار اختها على هذه المخاطرة ما رأته قالت لها:
“سادعو الرب ان لا يكتشف احد الامر والا..”
—
لم يستطع ابراهام ان يبعد ماقالته له المشعوذة الماكرة. يعرف ان من المستحيل له الاجتماع بجوزفين ولكن تلك العرافة اخبرته انه ليس مستحيل وان سيدها سيضمن له الامر في مقابل ان يبيع روحه له. مامعنى ذلك حقا؟ طقطق اصابع يده في وجوم. عينه مركزة على النار وهو يقول لنفسه:
“كيف عرفت بهذا الامر على اية حال؟ انها ليست محتالة بالتأكيد”
تراقص اللهب في بؤبؤه وهو يقنع نفسه ان عليه ان يقوم بهذا الامر. حبيبته جوزفين تستحق منه التضحية بكل ما يملك لاجلها.. نهض وباصرار توجه الى منزل العرافة وهناك شاهد حراسها مائلة رؤسهم على اكتافهم ينامون بينما هو يسير بثقة ناحية الباب.. انحشر غصن شجره تحت قدمه مفتعلا صوتا ليقفز احد الحراس ويضع سيفه على رقبة ابراهام الذي قال:
“انها تعلم بمجئ.. اسالها ان اردت هي التي طلبت مني الحضور”
ولم يحتج الحارس ان يطرق الباب على العرافة فقد فتحت هي بابها وامرته بترك ابراهام ثم اشارت الى ابراهام بالتقدم ناحية الباب وبعد ان دخل اغلقته.. اصابته الدهشة من منظر البيت الفخم وتبسمت عندما رأته ينظر الى بيتها بتلك النظرة وقالت له:
“كل منا عقد اتفاقا.. اذا حصلت على ماتريد يجب ان تعطي ما وعدت به, اخبرني ايها الشاب.. هل تريد ان اقرأ لك الطالع في هذه الساعة الغريبة؟”
هز راسه بينما قالت له:
“اسحب 3 ورقات”
قال باصرار:
“قبل ان نفعل اي شي. كيف عرفت ماعرفتيه عني؟”
ردت بتحفظ:
“اخبرتك لكل منا عقد واتفاق وعملي هو ان اكشف ما تخبئه عني انا لم اخترك بل هو من فعل…. الان ايها الشاب كي تعرف مستقبلك يجب ان تسحب الورق.. عندها فقط ستعقد الاتفاق”
سحب 3 ورقات واعطاها للعرافة التي نظرت لها ثم له وقالت:
“ستكون الحامي ولكن احذر شخص قريب منك سيحاول ان يفشل مسعاك.. قوتك تتمثل بالقمرعندما يكون بدرا”
ثم اضطربت وهي تقول له:
“انت مرتبط باثنين من المفضلين لدى سيدي, من يجب ان تراقبه ليس الماركيزة ايها الشاب فما تفعله هي سيسهل عليك تحقيق امانيك”
سالها:
“ماذا تعنين؟ ماذا تفعل الماركيزة؟”
اجابته بابتسامة ورد مبهم:
“هي تفعل الكثير.. وبطريقة ما سيكون فيما تفعله فائدة لك. فقط تذكر هي ليست عدوتك حتى تحولها انت الى ذلك”
ثم ابتدأت مراسيم العقد بين ابراهام وبين سيدها وهي تشعر بالغبطة الشديدة.. مع ان ابراهام حسب ان في كلامها الكثير من الالغاز التي لا يفهمها,هو جاء الى بيتها فقط لاجل الحصول على جوزفين ولايريد اي شئ اخر منها.