رواية مولاي سمعا وطاعة الفصل الثالث 3 بقلم رؤي صباح مهدي
الفصل 3
ترهيب, لا ترغيب
قبل سنوات
بعد سنوات قليلة من توليه الحكم, عاصفة من الغضب ضربت ويليام بمقتل. يذرع غرفته جيئة وذهابا بينما حارسه ومستشاريه ينظرون اليه برعب يترقبون ماسيقرره بعد ان علم معلومات سرية عن ابن عمه هنري. لا احد يرعب ويليام كما يرعبه هنري لانه ليس فقط صاحب دماء ملكية ولديه احقية بالعرش اكبر من احقية ويليام ولكن ايضا لديه وريث ذكر – جونثان – من المرجح ان كبر اكثر سيحق له المطالبة بالعرش وسيتبعه كثر.
هنري لديه شعبية اكتسبها عندما كان صغيرا وساعده ايضا والده الملك السابق الذي عرف عنه محبة نبلاؤه له ولطالما اعطاهم كي يرضيهم واستعمل معهم اسلوب المحاباة لا القسوة.
اليوم بالذات اوصل جواسيس ويليام اليه معلومة خطيرة يدعون فيها انهم شاهدوا هنري وزوجته يرتبان اجتماعات سرية لعدد من النبلاء كي يسترد هنري العرش. اذا تمكن ويليام من اثبات الامر فنهاية هنري ستكون الموت. ولكن ويليام لن يكفيه موت هنري وحدة فولده -جونثان- يشكل خطرا اعظم من خطره بالذات ووالدته امراة صارمة ولن تترك العرش بسهولة. صرخ ويليام:
“اريد اثباتا والا لن استطع التخلص منه”
نظر الحاضرون احدهم للاخر في صمت فلا اثبات لديهم وان قام ويليام باي خطوة غير محسوبة قد يدمر حكمة وهو لازال انذاك في بدايته. زمجر ويليام:
“ماذا افعل ؟؟ اخبروني أ لستم مستشاريّ ؟ اخبروني؟”
لم ينبس اي احد منهم ببنت شفة. ثارت ثائرة ويليام وصرخ فيهم جميعا:
“اذا لا احد منكم يريد مني معاقبة هنري؟؟ اليس كذلك؟؟ ايها الاوغاد اراه في اعينكم… اخرجوا اخرجوااا”
خرج الجميع غير مصدقين حقيقة ان رؤسهم لازالت معلقة برقابهم. وظل ويليام يفكر لساعات.. وحيدا حتى اعلن الحراس عن حضور الملكة أن, زوجته.. دخلت لتراه في قمة غضبه وهذا النوع من الغضب بالتاكيد سببه هنري.. قالت له:
“ويليام ماذا حصل؟”
رد عليها بكدر:
“ياليت عندي جواسيس كجواسيسك يا عزيزتي.. اخبريني ما عجز عن اخباري به مستشاريّ عديمي النفع.. ماذا افعل بهنري وكيف اتخلص منه”
تبسمت وقالت له:
“قتله سيجلب لك الكثيرمن المشاكل.. على كل حال في الوقت الحالي لا يسعك ايذاءه علنا فالنبلاء يخافونك ولكن ليس اذا قتلت سليل العرش السابق. هذا سيكون طعنا بالاعراف .. وخطرا جدا علينا. دعنا نخرجه من القصر.. نتخلص من وجوده هنا ونقطع الحلقة المرصوفة حوله. اخراجه من هما سيضعف اعوانه فنتصيدهم واحدا تلو الاخر ونستحوذ على اموالهم. اليس لديه قصرا صيفيا بعيدا؟ حوالي الساعة او الساعتين عن هنا. لننفيه عن البلاط”
بعد ان انهت كلماتها اقتربت منه وقالت له في غمرة تشجيع:
“بعدها سيكون تاثيرة قد تلاشى تدريجيا وموته سيكون اسهل بكثير وربما عائلته باكملها قد تموت معه”
نظر اليها باندهاش. لطالما كانت آن زوجته قادرة على اعطاءه حلول للتخلص من كل من يصعب التخلص منه.
—
الان..
في بهو القصر الكبير ذا الاعمدة الرخامية العالية المتقنة الارتفاع والحوائط التي علق عليها لوحات لاعظم فناني العصر والعصور التي سبقت لملوك وامراء قدماء سبقوا ويليام ووثقوا حكمهم بصور شخصية لهم رسمها الرسامون بكل اتقان ووضعوا عليها رتوشا كي يعطوا اولئك الحكام منظرا لائقا اكثر ومهيبا بشكل مفرط ومبالغ فيه ليضفوا عليهم وقارا اصطناعيا في كثير من الاحيان وهالة ملائكية في احيان اخرى.
في ذلك البهو كان الخدم كالنمل مشغولين جدا بالتحضير لحفلة الملك الصاخبة التي سيحضرها نبلاؤه المقربين وستستمر على الارجح للصباح … تراقصت جوزفين وهي تمر بجانب مجموعه من نساء البلاط الانيقات وتسلم عليهن ثم اتجهت ناحية ميري التي كانت هي الاخرى واقفة مع مجموعه من الفتيات الجميلات الساكنات في القصر مع العائلة الملكية واللاتي ينتمين الى عائلات نبيلة قريبة من الملك كل منهم اعطاه الملك جناحا في قصره الكبير ليسكن فيه فيضمن قربهم وولائهم. بيد ان كثير منهم كانت قلوبهم تتراصف مع ويليام خوفا منه لا ولاء له. وهم يخافون الحديث ضده بسبب ما قد يحصل لهم ولعوائلهم.. وماشاهدوه بانفسهم ابان حكم ويليام منذ تسلمه العرش دليلا على المصير المظلم الذي ينتظرهم اذا ما تفوهوا باي كلمة او اعلنوا عصيانهم لويليام او حتى فكروا بالامر لذا تركوا المبدأ يذوب في قلوبهم وفضلوا التقرب من ويليام والاستفادة من الخيرات التي يغدقها على من يتملقونه فزاد التملق يوما بعد يوم حتى اصبح الجميع حول ويليام ونسوا من هو احق منه بالعرش, ابن عمه هنري والد جونثان وعندما مات هنري وعائلته لم يحرك اي احد ساكنا فمصيره المهول والقاسي حرم النبلاء نومهم لاشهر وجعلهم يرتجفون رعبا خوفا من ظلام القبر. قوة ويليام الان في قسوته وجبروته وبعد ان قتل ابن عمه هو لن يستثنى اي احد اذا ماشك في خيانته له.
قالت جوزفين وهي في قمة الاثارة:
“الكل متحمس للحفلة”
اجابت ميري وعلى عكس اختها كان وجهها خال من الحيوية:
“نعم انها الحفلة”
سحبتها جوزفين وهي تهمس لها:
“هل سيحصل شئ سيء في الحفلة؟ لماذا انت غير متشوقة لها؟”
اجابتها ميري وهي تسير معها تاركة الشابات الصغيرات يؤدين تحية الاحترام للاميرات بينما يغادرن:
“ساقابل فيها بالتأكيد زوجي المستقبلي… “
قاطعتها جوزفين متسائلة:
“حقا؟؟؟ ولماذا انت غير متشوقة للامر.. قد يكون اجمل من اللوحة التي ارسلتها عائلته”
طالعتها ميري وقالت :
“انه في 15 وانا في ال19 اصغر مني ونحيف .. ليس بالضبط ما كنت احلم به كزوج”
قهقهت جوزفين وسألتها:
“وما هي مواصفات امير احلامك اذا؟”
ردت ميري بحالمية وعينها تتلألأ:
“لدي صورة مشوشة له… لكني اعرف اني احبه … لا ادري من اين يأتيني هذا الشعور الغريب كلما فكرت به…. يعتريني نهم شديد للقرب منه… رغم اني اعلم جيدا ان الامر مستحيل فقد فقدت هذا الامير منذ سنوات طوال الى الابد”
بحلقت جوزفين بعيني اختها التي غمرها الدمع وتسائلت:
“من يكون؟؟؟ هل تخفين عني سرا يا ميري؟ ولماذا انت متأكدة ان هذا الامير لن يأتي ابدا”
ابتلعت ميري ريقها ولم تجب.. اعادتها ذكرياتها لسنوات خلت من طفولتها عندما كان عمها هنري يقطن كبقية رجال البلاط في هذا القصر وشغلها الشاغل حينها هو اللعب مع ابنه الاكبر جونثان حينها لم يخطر على بالها يوما ان تستيقظ في فراشها الوثير وتجد جونثان يركع بجانب السرير يمسك يدها الناعمة وهو يقبلها باكيا. نهضت من سريرها متعجبه وابعدت خصلات شعرها الذهبية عن وجنتيها الورديتين وسألته مستغربة وجوده:
“جونثان ماذا تفعل هنا؟ وكيف استطعت الدخول الى غرفتي ؟”
رد عليها متألما:
“سنغادر. اتيت لاودعك فحسب”
بحلقت فيه كاي طفلة ضائعه في الحديث وسألته غير مصدقة:
“حقا؟ ومتى ستعودون؟”
اغلق عينيه موقنا ان لا عودة الى القصر وان النهاية له ولعائلته اقرب مما يتخيل اي انسان. ردد على مسمعها مالم تنساه ابدا:
“لن نعود ابدا…. ولن ندخل هذا القصر ابدا ابدا”
ثم نهض وسط تطلعاتها الغير مصدقة لا تزال واراد الخروج فنادته:
“جوني… جونثان… الن نلعب سويا مرة اخرى… لا يمكن هذا.. دعني اذهب الى ابي واطلب منه ان يبقيكم هنا . انا ابنته الكبرى وهو لن يرفض لي طلب”
هز جونثان راسه ومعرفته بويليام تفوق عمره بكثير. لن يقبل .
لم يجبها بل تركها وغادر لتقفز من سريرها الى غرفة الملك -والدها- والتي تسمى بجناح الملك … والدها المنهمك في تلك الساعه من الصباح بتبديل ملابسه وغرفته تعج بالخدم كل واحد منهم يقوم بعمل خاص ليتم الملك روتينه الصباحي ويخرج لبلاطه في اتم حلة كانه رجل لا يشوبه شائبة في صورة ملمعه مؤنقة فيراه الكل بعيون الاعجاب والمثالية… كما يروجون لانفسهم دائما… الرب ثم الملك وهكذا يجب ان يراه حاشيته ويهابونه ايضا.
نظر لها والدها باستغراب وهي تدلف الغرفة بثوب النوم وخادماتها يركضن خلفها لايقافها . نظر لها وهتف:
“ماذا يحصل؟”
توقفت الخادمات مطأطآت روؤسهن بالباب بينما دلفت ميري الصغيرة لوالدها ورمت بنفسها عليه فلم تجد منه سوى تلك النظرة القاسية الباردة التي لم تستطع كسرها باي من دفء نظراتها. ابتعدت قليلا بينما ارادت الكلام بيد ان ويليام صرخ في الخادمات بعنف:
“مااااااااهذا؟؟ لماذا هذه الجلبة ولماذا ابنتي هنا؟”
رددت ميري:
“ابي لماذا جونثان يغادر ارجوك….”
قاطعها بعدوانية صارمة عندما سمعها تقول ذلك الاسم:
“ناديني بمولاي الملك.. الم تتعلمي بعد”
ونظر بتلك العدوانية الى خادماتها فتلعثمن بخوف بينما لايزلن يقفن بالباب مطأطأت الرؤؤس خائفات من ان تطير تلك الرؤؤس من مكانها . هتف فيهن ويليام :
“لا وقت لدي لكل هذا… خذوها بعيدا لدي اجتماع بعد قليل مع مبعوث مهم”
ثم اشار بيده بلا مبالاة لهن لياخذنها بينما ترقرقت دمعه في عينيها… لم يهتم والدها حتى بأن ينظر لها… مشاعره باكملها منصبة على بقاءه على العرش وميري …ليست سوى فتاة سيزوجها من ابن احد الملوك فيعزز تحالفاته او من دوق غني جدا ليزيد ثروته وجنوده …
عادت ميري بوعيها الكامل الى اختها فقد انتهت الذكريات بعد ان هزتها الاخيرة بقوة:
“ميري… ميري… اين سرحت ؟اريد ان اسألك شيئا”
لعقت ميري شفتيها وتبسمت بخفوت ثم اجابت:
“لازلت هنا.. اخبريني ما هي المصيبة التي ستفعلينها الان وتريديني ان اشاركك فيها”
ردت جوزفين مبتسمه بظرافة:
“هل تعتقدين ان بامكاني ان احضر السائس للحفلة؟”
بهتت ميري بوجهها… صرخت بصوت مكتوم:
“هل جننت؟ سيقتلنا الملك ان علم انك تفكرين حتى بالامر”
غابت ابتسامة جوزفين بينما اكملت ميري:
“ماذا جرى لك يا جوزفين… انت حتى لا تعرفين اسمه.. وهو حتى لا ينظر اليك… انظر الى نفسك انت الاميرة جوزفين وهو..”
ثم تجمع فمها وانفها في وسط وجهها في حركة اشمئزاز واكملت:
“ليس سوى لا احد… لا اسم له… الكل يناديه السائس…. حتى انت.”
ارادت جوزفين الدفاع عن نفسها لتقاطع ميري حديثها قبل ان يبدأ:
“لا تتعمقي في مشاعرك نحوه.. انت في البداية ومن السهل عليك نسيانه… جوزفين يا اختي.. مصيرك سيكون كمصيري. الملك سيرتب لك رجلا. لا يهم شكله ولا عمره ولا كمية العيوب والامراض التي فيه. لا يهم حتى ان كان يهتم بك او يحترمك. كل مايهم كم سيستفيد الملك والمملكة منه كي يعزز قوته. هذا ما خلقت له الاميرات …. بامكانك ان تطلبي القمر من السماء ان شئت ولكنك لا تستطيعين اختيار زوجك ولا ابداء الرأي بهذا الشأن فانت من ممتلكات المملكة. لذا انسي السائس ارجوك”
ابتلعت جوزفين ريقها وكان اضطراب ميري واضح جدا على وجهها وبدا ارتجافها غريبا على دفء القصر ولم يعط سوى انطباعا واحدا. مقاومتها لغضبها من الوضع الذي تتقبله لانه ببساطة هكذا يجب ان تسير الامور.
شاهدتا موكب والدهما من المستشارين المقربين منه والجنود والخدم يتقدمهم ويليام ومعه ابنه الاصغر لويس يمر من خلال الممر الذي يربط كل فصائل القصر ببعضها وكما فعل الجميع اتخذتا جانبا من الرواق الطويل واحنت رأسيهما امام الملك كما تعلمتا ضمن الاتكيت الخاص بالملك … كان يحي الحاشية في البلاط وراسه مرفوع يخفي اضطراب مشاعره بسبب ماقالته العرافة له. يجب ان لا يرى او يعلم احد من الناس ان الملك لديه تهديد يخافه والا فهذا نقطة ضعف ستضره بالتأكيد. عندما وصل لابنتيه توقف وعلى وجهه ابتسامة مصطنعه فرفعتا رأسيهما وحيتا الملك بكل احترام وبجانبه لويس صاحب ال16 سنة.. ولم ينتظر الملك طويلا بجانبهما بل تركهما كأنه انسان الي لا مشاعر لديه سوى تلك الابتسامة الجافة التي اراد بها ان يتواصل في الحقيقة مع بلاطه ويرسل لهم رساله .
وصل ويليام لعرينه فدخل معه المعنيين بالعمل الذي سيناقشونه ثم اغلقت الابواب ووقف حارسان يمسكان بحراب حادة يمنعان اي احد من الدخول بدون اذن من الملك.
فور ان ولج ويليام الغرفة اطلق نيران غضبه وعصبيته ابتداء برمي بعض الخرائط التي كانت فوق الطاولة على الارض ثم صرخ:
“لم تجدوووووووووووووه… حقااااااااااااا… كل الجواسيس والحراس ولم تقدروا على رجل واحد؟؟ كيف هذا”
زادت نبرته عندما قال الكلمات الاخيرة فعصف في الغرفة وارتعد الجميع. حاول وزير دفاعه ان يتكلم فرفع يده بعصبية ليسكته وقال:
“اريده حيا … ايا كان من يهدد سلام مملكتي.. من يريد الخراب لها… اريده حيا هنا امامي اقتله بيدي ولن اقبل اي اعذار . المرة القادمة التي تقولون لي انكم لم تجدوه. لن اكون رحيما ابدا, انصرفوا الان واحرصوا على ان لايكدر حفلتي احد”
لم يجرؤ اي احد على ان يقول للملك كم خطرا عليه الاستمرار بالحفلة وتحضيراتها في اوقات كهذه. احتفظوا بالامر لانفسهم . ومنعهم خوفهم من ابداء اي نصيحة لويليام.
صرفهم ويليام بينما ابنه لويس ينظر له يتشرب من كل ما يراه امامه كالاسفنجة… يتعلم من والده كي يحكم بنفس المنهاج و يسيطر بقبضة من حديد على مملكته. فهنا الحكم ينتقل بطريقتين فقط… الاولى هي الوراثة والثانية هي السيف… وحتى الحالة الاولى ستحتاج الى السيف في اغلب الاحيان.
استدار بناظره الى ولده الواقف لايزال امام الحائط ينظر الى الارض . اقترب منه وربت على كتفه وقال له:
“هل رأيت يا لويس… مسئولية الملك ليست بالهينة.. يجب ان تتعلم جيدا قبل ان تستلم كل هذا كيف تضرب بيد من حديد ولا تستسلم لمشاعرك ابدا. ولا تدع احدا يهدد عرشك ولو بكلمة فالكلمة احد من السيف وتنتشر الشائعه في البلاط كالنار في الهشيم. سيطر على الجميع بالخوف . خوفهم لا خوفك تفهمني؟”
ناد لويس براسه علامة الفهم بينما استرسل ويليام يسأله بمكر:
“والان اخبرني ما عساي افعل بالفلاحين القذرين المتأمرين ضدي عندما اجدهم؟”
تلعثم لويس وهو يفكر باقسى طريقة لمعاقبة من يخرج ضد والده من اجل ابهاره .. قال:
“سنربط ايديهم وارجلهم ونسحبهم في الاتجاهات الاربع حتى تتخلع اطرافهم وتنفصل عن اجسادهم … سنقطع بعدها بطونهم ونخرج احشائهم ثم اخيرا سنقطع روؤسهم امام الجميع… سيكونون عبرة بالتأكيد جلالتك”
ضحك ويليام وهو يرى ولده يتكلم بتلك البشائع القاسية امامه بثقة واضاف على ماقاله لويس:
“ولكن اولا يجب ان يعترفوا باسم قائدهم… فيموت قبلهم… عندها سيموت لديهم الامل قبل الروح والجسد”
وظل والده يربت على كتفه وهو يرى فيه قوته واستمرارا لنسله من الملوك بينما عقلة يعمل بكل الطرق كي يحميه مهما كلف الامر