رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم سامية صابر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم سامية صابر

24= الحلقة الرابعة والعِشرون -/
للجميع@
“حـفيـدِة_الدهـاشِنـه”
_____
“مهما الحياة بقت صعبة ما ينفعش توقفها علي حد حتي لو بتحبه جداً ، طالما مِشي ومقدركش، الحُب مُمكن تلاقيه مرة تانية، بينما الكرامة زي اللبن لو ادلق يستحيل يتلم ولو اتلم هيبقي فيه شوائب .. لازم تكمِل حياتك مهما كانت صعبة وقاسية”
____
تحوّلت عيناهُ للأحمرار وقال وهُـو يبتلِع الغِصة الموجود بحلقُه:
-تقصُدي ايه بأن يزيد مِش إبني.
تراجعت للخلف قائلة بتنهيدة حارة:
-الحادثة ال عملتها كانت شديدة عليا اوي لدرجة فقدت الجنين، وقتها كان ليا صديقة اسمها مايا وانت تعرفها كُويس ،كانت بتحب واحد اوي وللاسف غدر بيها بعد ما خد ال عاوزه وهي كانت حامِل وعاوزه تسقط اتحايلت عليها ما تسقطوش لحد ما فعلاً اتولد ولانها كانت مريضة سُكر ف ماتت اثناء الولادة
والطفل ما كنش ليه حد ولا اهل ف انا خدته وربيته وسميته يزيد الاسم ال كُنا بنحلم نسميه لأبننا.
تابعت بنبرة اسِفة:
-انـا اسفة يا آدم بس كُنت عاوزة اقولك اول ماجيت بس غصب عني صدقني ، شوفتك حبيت الطفل وانـا كان عندي امل نرجع بس خلاص الشغف انتهي .. انا اسفة.
ضرب بيديهِ بقوة اعلي الطاولة قائلاً:
-واسفك هيفيديني بأيه ؟؟ انا خسرت اكتر حد حبيته فِي حياتي وحسيت معاه بشعُور مُختلف علشان خاطِر يزيد.. ضيعت مِرام مِن ايدي بسببك وبسبب ظهورك المُفاجئ.
قالت بدِموع بريئة:
-انـا ما كونتش اعرف انك ف مصر ، اتوقعت انك تبقي لسه ف المانيـا ولو فِي مصُر ماكوناش هنتقابِل..
اغمض عينيهِ بنبرة آليمة قائلاً بوجع:
-انتُم السبب خلتوني فِي حيرة فظيعه .. اتعذب اربع سنين علشان واحدة مفكرها ميته وتطلع عايشة ههه .. ومين ال عمل كدا ابويا العزيز.. واكتر حاجة ضاعت مِن ايديا مِرام..
قالت بألم:
-اسفة.
قال بغضب شديد:
-بطلي تقولي اسفة.. بطليييي، لان اسفك مِش هيفيدني بحاجة!
تدخل رائف بتلك اللحظة ليقُول بتهدئة ادم قائلاً:
-ادم لو سمحت اهدي احنا ف مكان عام والناس بتبُص عليكُم.
قال ادم بعصبية:
-اه دي لعبة انتُم لاعبينها سوا بقا.. انا بسببكُم طلقت مِرام.
قال رائف بهدوء:
-انت بتحبها ؟؟ لو بتحبها روح رجعها ليك وخليها معاك..
قال ادم وهُـو ينهض بجمود:
-ما بقاش ينفع يا رائف .. انا تعبت مِن الدوامة دي.
تابع بثبات:
-مارلين، انتِ طالق بم انك لسه علي ذمتي وورقة طلاقك هتوصِلك بُكـرا.
ارتدي نظاراته السوداء وغادر بجسد بلا قلب وبلا مشاعِر..
وضعت مارلين يديها اعلي عينيها تبكي بصمتٍ قائلة:
-انـا السبب ما كنش ينفع اظهر دلوقتِ.
مد رائف انامِلهُ يمسح دمعاتها قائلاً بلُطِف:
-انتِ مالكيش ذنب ربنا رايد ان دا يحصِل
امسكت يداهُ التي علي اعيُنها قائلة برجاء:
-رائف ، سعادني ارجع مِرام وادم لبعضِ.
احس بشئٍ ما بداخِلُه كما احست هي الاخري لتترُك يديهِ بخجل ليقُول بعِشق:
-مـا هُو لو هساعدِك وتمسكي ايدي بأيديكِ الحِلوين، يبقي تمـام!
ابتسمت مِن بين دموعها ليستكمل قائلاً بأهتمام:
-انـا هساعدك نرجعهم لبعض ، بس هيحصل علي فترات ولازم نقنع ادم هُـو ال يصالحها.
قالت بعدم فِهم:
-ايوة، ودا هيحصِل إزاي ؟
تابع بأهتمام:
-شُوفي يا سِتي…
__
كانت مِرام جالسة بشُرفة جناحها الخاص بالسكن العام كالسكن الجامعي ، رافِعة شعرها علي هيئه ذيل حُصان وترتدي منامه قُطنيه وتتناول مِن كوبٓ القهوة المُرة كحياتها فِي طعمها ومُرِهـا، اغمضت عينيها لتنساب دمعه طفيفة علي وچنتيها لتقُول بغِصه بحلقها وهي تُتابع احد النُجوم:
-يمكن غِلط لما ما وقفتش وفهمت مِنه .. بس عندي عُذِر لما شوفته ما قدرتش استحمل غصِب عني حسيت بالغيرة والوجع.!!
تابعت بدِموع:
-بس هُـو ما عندِوش اعذار!! طلقني أول ما قولتله، وكأنه كان مِستني.
تابعت بغيرة:
-اكيـد عمل كِدا علشان مارلين! يلا يتهنوا ببعض.
صمتت لثوانِ وهي تتخيل انهُ يُغازلها او يُقبلها كما يفعل ، ضربت قدمها بالأرض بغيرة قائلة:
-اووف بس انـا بحبه وبغيرررر ياااارب هون عليا شوية.
صمتت عن الحديث وهـي تستمع لطُرقات خفيفة اعلي الباب، فتحت الباب بهدوء لتتفاجأ بمارلين التي رأتها مع آدم ورأت صُورها مِن ذي قبل ، وضعت يديها علي رأسها كعادِتها عِند الاحراج بينما قالت مارلين بأبتسامـة:
-ينفع تدخليني ولا مِن عاداتكُم تسيبوا الضيف علي الباب كدا ؟؟
تابعت بمرح:
-علي فِكرا انـا كغرب اجدع مِنكُم.
اكتفت مِرام بأبتسامة بسيطة وافسحت لها المجال للدِخُول، قالتِ بتساؤل:
-تشرِبي إيه ؟
قالت مارلين بأبتسامة:
-ولا أي حاجة بس لو مِش هعطلِعك تقعُدي معايا شوية ، ينفع ؟
قالتها برجاء لتومأ مِرام برأسها وتجِلس بينما قالتِ مارلين بهدوء:
-لما قابلت آدم..
قاطعتها مِرام قائلة بأهتزاز:
-مُمكن بلاش كلام عنه ؟
امسكت مارلين كفيها بصِدق قائلة:
-مُمكن تعتبريني اُخت ليكِ.. انـا مِش وحشة زي ما مفكرة انا بجد جاية اتكلم معاكِ واتمني تسمعيني.
بادلتها مِرام بأبتسامة بسيطة فِي حين قالتِ مارلين:
-قابلتُه فِي الشُغل وكُنت فِي بداية التدريب عنده فِي الشركة، كُنا اصِدقاء مُقربين جداً وتحوّلت الصداقة للحُب واتجوِزنا فِي السِر لان اهلُه رفضُه اننا نتجوز بس هُـو صمم لحد ما جه يُوم لعبوا فيه فِي دماغي وخلوني اتخانِقت معاه وللاسف وانـا بعدي الطريق العربية خبطتِنـي وفقدت الجنين انا كُنت حامِل مِنه بس مات…
قالت مِرام بعـدِم تصـدِيق:
-يعني الطفل دا مشِ ابن ادم؟
هزت رأسها بنفي قائلة:
-ابن صحبتي وانـا ربيتـه لما شوفت ادم حسيت اني اشتقتله بس كصدِيق وحسيت ان شغف الحُب راح اتأكدت وقتها ان ال كُنا فيه وهم الحُب .. وحسيت وقتها اني مِش عاوزه ارجعلُه.
قالتِ مِرام بعدِم إقتناع:
-ايوة بس الكلام دا ما يدخُلش العقل.
قالتِ مارلين بهدوء:
-دا ال حصِل وانا حالياً حاسة اني ابتديت احب رائف حتي لو كان كصدِيق.
قالت مِرام بأستغراب:
-انتِ تعرفي رائف ابن عمي؟
اومـأت برأسها لتقُول مِرام بتحذير:
-بس أوعِي تعملي ال عملتيه تاني هتندِمي!
قالتِ مارلين بثبات:
-صعب اغلط مرتين.. الاهم دلوقتِ لازم تدي ادم فُرصة.
نهضت مِرام قائلة بتعب:
-مِش هقدر لاني لازم ادي نفسي فُرصة ابعِد شوية وارتاح ..
تابعت بألم يجتاح صِدرُهـا:
-وبعدين هُـو ما صدِق طلقني…
نهضت مارلين بدِورِهـا ثُم قالت وهي تتمسك بِذراع مِرام بلُطِف:
-ادي لحبكُم فُرصة .. ولنفسك وليه وادي لعلاقتكُم يمكن تنجح ، ادم بجد بيحبك انا شُوفت فِي عينيه عشق ليكِ وشُوفت انكسار لما سبتوا بعضِ.
قالتِ مِرام بتعب:
-صدقيني مِش هقدر انـا حاولت بس خلاص علاقِتنا انتهت لحد كِـدا.
تنهدت مارلين قائلة:
-طيب انا هديكِ فُرصة تلات شهُور وبعدها تقدري تديني جوابِك النهائي؟
قالت مِرام مُضيقة عينيها:
– واشمعنا تلات شهُـور ؟
اغمضت مارلين عينيها تتذكر ما قالهُ رائف لها (فـلاش بـاك):
-اولاً تتكلمي مع مِرام وتحاولي تقنعيها انها تدي فُرصه لادم ولو رفضت قوليلها بعد ثلاث شهور وانا هقعنه انُه يحاول يكلِمها بعد تلات شهور يمكن الأوضاع بينهم تستقر..
قالت مُتسأله:
-بعدِ تلات شهُور ليه ؟
تابع بنظراتٍ تحمِل فِي طياتها عِشق:
-علشان مُدتك هتنتهي بعد تلات شهُـور .. ووقتها نقدر نتجوز وفِي فرحنا نعزمهم ونحاوِل نصالحهُم.
اتسعت عينيها بذِهول لكِنها ابتسمت بالنهاية ..
(بـاك)
قالتِ مارلين بأبتسامة:
-فرحي انـا ورائف.
ابتسمت مِرام بسعادة ثُم عانقتها قائلة:
-مبروك..
بادِلتها العِناق ثُم قالت برجاء:
-توعدِيني تفكري؟؟
صمتت مِرام لثوانٍ ثُم هزت رأسُها بإبتسامة قائلة:
-هفكـر.
حملت مارلين حقيبتها قائلة:
-انـا ماشيـة.
ودِعتها مِرام بأبتسامة بينما استندت علي الباب هُناك لمعان وفرحه بعينيها … انهُ لن يكُون مع غيرها ، والم وحسرة علي انهُ ببساطة تخلي عنهـا!!
___
“مَن اختار الهوي، لابُد لهُ مِن وجعٍ”
___
اشرق الصباحُ عليها لتستفيق علي دقاتٍ علي بابها، نهضت بخطواتٍ مُتعثرة ثُم قامتِ بفتِـح الباب لتري والِدتها برفقة حازِم ورولا.
قالتِ بعدم تصديق:
-ماما!
دلفت ورده بضيق قائلة:
-خليتي فيها ماما ؟؟ تخبي عليا ال حصِل معاكِ بقا كِدا يا مِرام ؟
رمقت مِرام رولا بنظرات غاضِبة لأنها اخبرتهُم فِي حين رفعت يديها بقلة حيلة دليل علي اجبارها لهذا الشئ.
جلست مِرام اعلي الطاولة لتقُول بلامُبالاة:
-ال حصِل حاجة عادية .. مِش لازم القلق دا كُله.
قالت ورده بغضب:
-لا لازِم لما تجهضي وتعملي حادثة وما حدِش فينا جمبك دا غلط لما تطلقي مِن ادم وما تقُوليش بردوا غلط ولما تيجي سكن عام وليكِ بيت بردوا غلط..
قالت مِرام بتنهيدة:
-وانـا ما بقتش حابة اشيل حد همي..
قالت وردة بعتاب:
-واحنا حد؟؟ ولا مابقناش اهلك؟
قالتِ مِرام بأسف:
-يا ماما اوعي تفهميني غلط.. انـا اكيد بعتبركُم اهلي بس مِش عاوزة اشيلكُم همي مِش اكتر.
عانقتها وردة قائلة:
-بس بلاش كلام فارغ يلا علشان تروحي البيت.. بيت ابوكِ لسة مفتوح.
قالت مِرام بأبتسامة:
-الاكيد اني جاية معاكِ بس هغير وهخرُج علي طِول عندي مُقابلة.
تابعت بثبات:
-لازم ارجع اقف علي رجلي واشتغل!
ابتسمت وردة قائلة بحنان:
-طيب ال تشوفيه.
بالفِعل قامت بتجهيز نفسُها وذهبت لبيت والِدها و ابدلت ملابسها بأخُري وذهبت برفقة رولا لأحدِ الكافيهـات المشهورة والخاصة ، ظلت تُقلب عينيها بين الموجودين حتي وجدت مُبتغاها.
صافحتهُ بشِدة قائلة:
-اهلاً مِستر اسامة.
قابلها اُسامة بأبتسامة قائلاً:
-اهلاً انسة مِرام اتفضلي اقعُدي..
جلست مِرام برفق تليها رولا، لتقُول مِرام وهي تشبُك كِلتا يديها معاً:
-سبق وعرضت عليا نشتعل سوا ونأسس مُستشفي وانت المُستثمر وانا بمجهودي.
قال اُسامة بأبتسامة:
-ايوة وانـا لسه عاوز اشتغل..
قالت بحماس:
-حِلو لو حضرتك جاهز بالفلوس ياريت نعجل ف الموضوع.
قال اُسامه بأسف:
-اه بس انـا مِش المُستثمر!
اختفت ابتسامتِها قائلة:
-اومال مين ؟
قال بهدوء:
-ه..
قاطعهُ صوتِ رجولي يقُول وهُـو يخلع نظاراته بغرور وثقة:
-ادم الصياد!
___
ووووويُتِبع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشق ودموع الفصل التاسع 9 بقلم سهر أحمد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top