رواية حفيدة الدهاشنة الفصل العشرين 20 بقلم سامية صابر
20= الحلقة العِشرون – 20
للجميع@
الرواية 26 حلقة /
“حَفيـدِة_الـدهـاشِنـه”
—
قهقه بشرارة قائلاً:
-والله عفارم عليك يا واد يا فتحي عرفت تجيب خطة اخلص بيها مِن الدهاشنه!
قال فتحي بفخر:
-تربيتك يا معلم
قال عويس بغل:
-الأهم دلوجيت يتحرجوا كُليتهم واخلص منيهم.
—
نهض آدم وعبدالرحمن بفزع يليه باقي الأحفاد وابناء عبدالرحمن الثلاثة، قال حامد بفزع:
-بسرعه يا جدي لازم نطلع الحريم برا النار داخِله علي البيت.
امسك ادم يد مِرام وقال بصرامة:
-كُل الحريم تتبعني وانتوا حاولوا بقدر الإمكان تطفوا النار دي
اومـأ عبدالرحمن قائلاً بصراخ:
-كُل الرجالة تستعد وهاتوا المايه وطفوا النار دي بسرعة.
بينما اخذ ادم النساء ومِرام ووضعهم بالغُرفة الخلفية للقصِر قال بصرامة وتحذير:
-ما حدِش يخرُج ولما اقول ماحدِش يخرُج يبقي اقصدك انتِ كمان يا مِرام لاني عارفك.
اومـأت برأسها قائلة بقلق:
-ادم خلي بالك مِن نفسك.
قال بتنهيدة:
-خليها علي الله.
تركها وغادر راكضاً بينما وقفت هي بقلق تطلع مِن المرأة ف حين قالت شوقية بقلق:
-استرها يارب كان مخبيلنا فين دا كُله بس ..
قالت كريمة لتهدئتها:
-اهدي شوية يا ما كُله هيبقي خير دول اكيد علية الصياد مِش راضيين يسيبونا ف حالنا.!
قالت شوقية بصوت خفيض:
-بس اسكوتي احسن مِرام تسمعك وتزعل.
صمتوا بقلق جارف بينما مِرام ظلت تُراقب الوضع بقلق شديد.
—
كان الجميع يُحاول إطفاء الحريق ،ما جعلهم يصمتون بصدمه صوت وليد وهُو يصرخ بطفوله ، صعد ادم وسط نداء الجميع ف لم يستطيع ترك طِفل صغير وحيداً.
بالفعل صعد واخرج الطفل وسط الحريق ، بينما خرجت مِرام بقلق وهي تري ادم يحمل الطفل ويداهُ مُحرقة تماماً.
عانقته بقوة ليربط علي ظهرها قائلاً:
-مِرام خلاص ما تقلقيش انـا كُويس.
قال عبدالرحمن بتعب:
-الكُل يدخُل يرتاح والصباح رباح نبقي نتكلم.
بالفِعل صعد كُل واحد لمكانه بقلق ف استطاعوا ايقاف الحريق قبل الوصول للمنزِل ما احترق فقط هي الحديقة لا اكثر.
بينما اخذ ادم مِرام وصعدوا للأعلي ، دلفوا لجناحهم الخاص لتُسرع هي بجلب القُطن لتُداوي بهِ جرحه العميق، ظلت تداويه وهي تبكي وتشهق بحُرقة ربط علي شعرها ببطئ قائلاً:
-مرام كفاية عياط مِش بحب اشوفك كدا واللهِ انا كُويس.
قالت بدِموع:
-بس كان مُمكن يحصلك حاجة بسببي انت من ساعة ما شوفتني وانت بتتعذب ع الفاضي.
قال وهَو يحتوي كفيها بين يديهِ:
-انتِ قولتِ علشان الحُب كُل شئ يهون وياريت يبقي حُبك فيه عذاب بس يبقي موجود.
تابع برفق:
-والولد كان مُمكن يموت وانا انقذته.
قالت بأبتسامة:
-انت حنون اوي وبتحب الاطفال اكيد لما نجيب اطفال هتحبهم كدا.
نهض ادم بعُنف قائلاً بصرامة:
-مِرام انـا مِش حابب اتكلم ف الموضوع دا لسه بدري انا مِش حابب اجيب اطفال حالياً وياريت ننام لان بُكرا هنرجع مصِر.
خلع قميصُه ونام ببرود وكأن لم يحدُث شئ، بينما هـي وقفت فِي مكانها مذهولة مِن حديثُه الغريب معها!
وهي لا تعلم بأنهِ حزين أكثر مِنها فقد تذكر موت طفله بباطن مارلين ومِن يُومها لديهِ عُقدة مِن الأطفال فهو لا يُريد تجرُبه الأطفال مرة اُخري قط.
بينما سحبت قدمها بحُزن شديد وغطت فِي سُباتٍ عميق.
ولكِنها لم تنعم بالنومِ فقد روادها نفس الحُلم الذي يُراودها كُلما ذهبت للنومِ نهضت بفزع وهي تبكي وتصرُخ بأسمه، نهض معها بفزع واشعل الأنوار قائلاً بقلق ولهفة:
-مِرام مالك انتِ كُويسة ؟
قالت بشهقات مُتقطعة:
-ادم ما تسبنيش ارجوك.
تنهد بعشق وعانقها بقوة وهُو يدفن رأسه بعُنقها قال بحنان:
-انا مُمكن اقدر اتخلي عن سعادتي عن فرحتي عن راحتي بس الأكيد مِش هقدر اتخلي عن رُوحي.
سحبها ونامُوا براحة ليربُط علي شعرها وهُـو يقول كلِمات مُهدئة حتي ذهب كِلاهُما للنومِ.
—
انزلهُ للأسِفل قائلاً بمرح:
-وادينا جينا يا اُستاذ يزيد عاوزه حاجة تانيه ؟
قال بإبتسامة لطيفة برزت غمزاته:
-لا سكراً.
قهقه رائف بخفة وقال بمرح:
-بيفكرني ب أبن عمي وليد، شبهُ بالظبط حقيقي الأطِفال دول أحبابُ الله.
قالت مارلين بأبتسامة:
-فعلاً، أتفضل بقا اشرِب فنجال قهوة ؟
قال بأرهاق وهُو يمسك معدتهِ بطريقة كوميديا:
-لا أبوس ايدِك كفاية قهوة انـا قربت ابقي بُن.
قهقهت بخفة قائلة بضيق:
-بس ما ينفعش تيجي لحد بيتي وما تتدخُلش!
قال بلُطف:
-مرة تانيه هستناكِ ف مصِر بعد بُكرا!
قالت بمرح:
-ماشي بس هتأكِلني أكِل مصِري هاا ؟؟
قال بكوميديا:
-بقا اهل مصِر هتموت وتخلص مِن اكلها وانتِ عاوزة تاكليه ؟!
قالت بسعادة جالية:
-ازاي بس دا انـا أسمع ان اكلها مُحبب للقلب.
قال بهدوء:
-خلاص ليكِ عليا هأكلك أشيك اكله ف مصِر.
-ال هـي إيه ؟
-لا خليها مُفاجأة ولازم تيجيبي يزيد معاكِ!
-ولو اني كُنت ناوية اسيبُه بس خلاص انـا هجيبُـه.
-تمام يلا انـا همشي لان طيارتي بعد نُصف ساعة يدوب الحقها.
لوحت بيديها قائلة بأبتسامة:
-ماشي يلا سلام.
بادلها الإبتسامة:
-مـع السلامة.
بالفِعل غادر وهـي دلفت لمنزِلها سعيدة لاول مرة بلقاء جديد لا تعلم انهُ سيقلب حالها!
بينما ذهب رائف للمطـار وأنطلقت بهُم لمصِر.
—
أشرقت الشمِس علي عينيها لتجعلها تستفيق، رمشت عِدة مرات وكادت تعـوَد للنومِ الا انها رأت بأنها مازالت بأحِضان آدم النائم براحة.
مدت اناملها تعبث بشعرُه الأسود كسوادِ الليل الذي يخطف قلبها إبتسمت بسُخرية علي حالها لأنها تعشقُ شخصاً ليس مفهوم بالمرة.
يغضب ويقسي ويحزن ويحنو ويعشق ويكون بارِداً هي حتي لا تعلم متي وكيف تحطم كبريائها لتعطف بها الحياة لعِشق الآدمـي.
فتح آدم عينيهِ لتتمركز علي عينيها ، سحبت يديها بخجل بينما امسكها هُو وقبلها قائلاً:
-صباح الخير يا مصِر.
أبتسمت بخجل لتُبرز غمازاتها فيلتقطها هُـو بحنان وعِشق ، حتي قال وهُو يُداعِب أنفها:
-يلا علشان نجهز لازم أرجع القاهره بأسِرع وقت ضيعت وقت كِتير أوي.
اومـأت برأسها قائلة وهي تزم شفتيها:
-وانـا كمان لازم أرجع شُغلي.
قال بصرامة:
-مِرات آدم الصياد، ما تشتغلش.
قالها ونهض لتعتدِل بجلستها قائلة:
-دا كلامِك انت ما يمشيش عليا انا هكمل شُغل ولما كُنت بشتغل مِش علشان فلوس لا علشان بحب مهنتي وانا ما تعبتش ف حياتي علشان اقعُد ف الاخر.
قال ادم وهُو يتلفت اليها بحدة قائلاً:
-ال اقوله يتنفذ مِش عاوز نقاش ف الموضوع دا تـانـي.
تركها وذهب للمِرحاض بينما عقدت مِرام حاجبيها قائلة:
-اظاهر اني غلط لما حبيت مُطرة اتنازل علشان حاجات كتيرة للحُب دا ..وياتري ايه ال هتنازل عنه تاني.
—
تجهزوا مِرام وادم وودعوا العائلة التي ودعتم بدِموع ولكِن مِرام وعدتها بزيارة اُخري وتجهز محمود وناهِد وناصِر ووردة وحازم الذين كانوا بسيارة بينما جلس ادم ومِرام بسيارة وكان يعمل علي الحاسُوب ولم يُعطيها ادني إهتمام.
بينما جلست هـي ضعيفة، وهُنا وقفتُ انـا لأقول الحُب من يقول انهُ قوة ف انا اقول انهُ ضعف ف بعضِ الأحيان تُصبحين قليلة الحيلة مع من تُحبي يجِب عليكِ التضحية دومـاً والصبر والمُجازفة! لتُحبين بقوة وكبرياء لتتخلي عن حُباً يجعلكِ ذليلة لهُ ويُفرض سيطرتهِ عليكِ.
—
وصـلوا الي القصِر بينما ودعت مِرام اهلها وذهبت مع ادم لأول مرة بصِفتهـا زوجتهُ دلفوا الي بابِ القصِر ليصطدموا بأن العائلة قد اتت مِن الخارج والِد ادم وامه وكان هُو الوحيد واتي مازنه ووالده ووالِدتهُ واخيهِ الصغير مروان واخته الكبييرة چيهان التي تُحب ادم مُنذ فترة.
اقتربت چيهان برشاقتها المعهودة لتضُم ادم برقة بالغة قائلة بعشق:
-ادم حمد لله علي سلامتِك واخيراً سِبت المانيا وجيت.
رمقت مِرام بنظرات بها غيرة وأستغراب، ليمسك ادم يديها قائلاً:
-احب اعرفكُم مراتي، مِرام ناصِر.
صعقت اصابت چيهان الذي تراجعت للخلفِ بخطواتٍ بينما اقتربت نوال بفرحة تضُم أبنها مِن ثُم مِرام قائلة:
-ربنا يبعد عنكُم اي شر ويبارك فيكُم.
تابعت بعتاب:
-بس كدا تتجوز وما تقوليش ؟
قال ادم بهدوء:
-الموضوع جه فجأة وحصلت مشاكِل كدا والحمدلله يعني.
ارتفع ادم بنظراته الي ابيهِ الواقِف ببرود ليقول ادم بغضب:
-جدي انا هطر امشي مِن البيت دا لان مِش هقعُد مع الراجل دا ف بيت واحد
قال محمود بصرامة:
-لا هتفضل هنا ابوك ال هيروح بيته وانت حفيدي وسندي وضهري ف انت ال هتفضل.
رمقهم حسين بغضب وشر وخرجةمِن القصِر بأكملُه بينما ربط محمود علي كِتف ادم قائلاً:
-اطلع انت ارتاح فوق شوية.
اومـا ادم برأسه وصعد برفقة مِرام الذي تجاهلتهُ تماماً حيثُ دلفت للمِرحاض ابدلت ثيابها بقميص نومِ طويل ومُحتشِم قليلاً وتركت شعرها مُنسدِل ووقفت تُمشطه أمام المِراه.
رمقها هو بنظرات حنونه عاشِقة رغم الخلافات التي ما بينهم فهـو يعشقها بالفِعل، أقترب مِنها وسحب الفُرشاة وبقي هو يُمشط شعرها، قالت بضيق:
-خلاص لو سمحت سيبني.
امسك فكيها قائلاً بثبات:
-موافق.
رمقته بأستفهام، ليقول بحنان:
-انـا كُنت رافِض بس م اقدرش اشُوفك زعلانه واحرمِك مِن مهنتك وهسيك تشتغلي.
اتستعت عينيها بفرحة وعانقته بقوة ليدور بها بالغُرفة برفق، لينزلها للأسفل بعد دقائق ، بينما قالت هي بأمتعاض وقد تذكرت شيئاً:
-لا بقي ما تفتكرش كدا صالحتني، مين البنت ال تحت ال حضنتك دي؟
ابتعدت مِرام وهي تُقلدها:
-حبيبي يا ادم انت جيت ؟؟ لا خيالك بقا!! بنت مُستفزه.
قهقه آدم قائلا وهُو يحملها غامِزاً لها:
-انـا اصالحك بنفسي بقي.
ظلت تُلاعب قدمها بالهواءِ الا انهُ لم يستمع لها حتي عاشوا فِي عالمهم الخاص للمرة الأخيرة
—
اصدرت الطائرة صوت ما ان ثبتت علي اراضي مصِرُ الحبيبة ليهبط عدد مِن الزائرين مصِر ومِن بينهم مارلين التي خلعت نظاراها وتبقت تطلع للجواء وبيديها يزيد ، خرجوا مِن المطار ليقول يزيد بفرحة:
-ررا… ئف.
انتبهت مارلين لتري رائف يقِف امام احدي السيارات بأبتسامة أستقبلها مُرحباً لتقول بأمتنان:
-بجد انت انسان جدع.
قال بغرور مُصطنع:
-علشان تعرفي بس اني ما فيش مِني اتنين.
قهقهت بخفة ودلفوا الي السيارة ، ليقول بتساؤل:
-صح اجتماعك امتي ؟
قالت بهدوء:
-بعد يُومين.
-خلاص نستغل الوقت بُكرا لازم نتقابل انا وانتِ وشريكي ونتفق علي مشروع بفكِر فيه مِن فترة.
-وانـا موافقة
—
اشرقت الصباحِ علي عينيها لتمِد يديها علي الفِراش لعلها تراه ككُل يومٍ لكنها تفاجأت بعدم وجوده بالغُرفة ، استمعت لصوتِ دقات علي الباب لتقومِ بثِقل وترتدي الروب وتفتح للطارِق، لتراها ماجدة تقول بأبتسامة:
-الفطار دا ليكِ استاذ ادم وصاني اجيبوا لحضرتك.
قالت بتساؤل:
-هو فين؟
-طلع مِن بدري.
-مِن بدري!! ليه هي الساعة كام ؟
قالتها بأستغراب لتُجيب ماجدة قائلة:
-اتنين الظُهر
قالت بذهول وهي تضرب جبهتها:
-يااا بجد انا نمت كتير.
تابعت بأحراج:
-طيب روحي انتِ يا ماجدة.
امسكت الطعام وبدأت تتناول الا انها شعرت بعدم قُدِرتها علي تناول الطعام بالفِعل لذلك أسرعت الي المِرحاض تُفرغ ما بي معدِتها بقوة وتآوه
—
دلف آدم الكافية وهُو يرتدي نظاراته السوداء كالعادة يبحث بين الموجودين عن رائف الذي اصر علي حضوره ، حتي اصطدم بأحد الكراسي، ليلتفت بظهرهُ قائلاً:
-انـا اسف و..
قُطِع كلامه عندما التفتت مارلين برأسها لتتسع عينيها ذهولاً.
بينما ردد هُو بعدم تصديق:
-م..مارلين؟!!
—–
يُتِبع