رواية حفيدة الدهاشنة الفصل السادس عشر 16 بقلم سامية صابر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل السادس عشر 16 بقلم سامية صابر

16= السادس عشر /
للجميع@
“حَـفيـدِة_الدِهَـاشِـنه”
“ليس كُل ما تسمعه صحيح وليس كُل ما تراه صحيح، قد تكذب عينيك واُذنك فلا تستعجِل وتُسئ الظن حتي لا تندِم، لان ببساطة الندِم لا يُفيـد”

جلست مِرام أرضاً ضمت ساقيها أليها وبكت بحُرقة قالت بعُنف لنفسها:
-إيه مالك زعلانة اوي، طيب ما انتِ عارفة حظك أوعي تفتكري القدر هيضحك انتِ عايشة علشان تفرحي الناس وتنسي همومك كان شئ طبيعي ما يحبنيش انا بس ال عشت جو الروايات واني المفروض أبقي بطلة ونسيت ان بطلة الروايات بتبقي عندها حظ سعيد انما انا لا ..
امسكت فُستانها وقالت ببكاء هيستيري:
-طيب طالما مِش بيحبني ليه عمل كدا طيب ليه جبلي فُستان مُصمم خصيصاً علشاني انـا ؟؟ ومكتوب عليه حفيدة الدهاشِنة! ليه كان بيعامِلني بحنيه ليه، ليه كذب عليا وجرحني انا حبيته وبدأت اعيش معاه ف أحلام بس شكلي نسيت ان مِش كُل حاجة بنعوزها وبنبني عليها أحلام بتتحقق لازم اقع ف الأخر علي جدور رقابتي ليه ما طلعش سندي وحبيبي وطلع بس متجوزني علشان خاطر جدته وانا ال افتكرت ان..
شهقت أكتر وبقت تبكي، أشتمت رائحتة الرجوليه بعُنقها عِندما كاد يُقبلها مسحتها بيديها بعُنف تُريد مسح اي ذاكِرة عالقة بعقلها تابعةً لهُ.
رأت الباب يُفتح ببطئ ليدِلف وليد أبن عاصِي أبن عمها الصغير والطِفل الوحيـد بالعائلة الذي أتي اليوم مع والِدتهُ مِن عند جدِه.
دلف بمرح وقبلها مِن خديها قائلاً بسعادة:
-شوفي انا صورت عمو آدم ..
امسك الهاتف الصغير ووضعهُ فِي يدها لتري آدم يقِف يتحدث الي جدُه الذي قال بإمتنان:
-انا بشكُرك إنك وافقت تتجوز مِرام علشان خاطِر جدتك التعبانة.
اخذ آدِم نفسـاً عميق ثُم قال بشرودٍ:
-بس انـا إتجوزت مِرام لإني بحبها مِش أكتـر ولا فكرت بطلبك مِني بس اتجوزتها علشان مشاعِري تجاها ال حاسس انها حقيقية مشاعِر ما حستهاش حتي مع أي حد .
اغمضت عينيها بأسف تبكي علي ما قالتهُ وجرحتهُ بهِ، لعنت نفسها آلاف المراتِ ، وقالت بصوتِ نادِم:
-انـا اسفة يا آدم اسفة.
نهضت بسُرعة لعلها تلحق بهُ وتعتذِر نادِمة علي ما حدث، أستمعت لصوتِ صراخ بالأسفل وقد توقفت الأغاني عن الصِدوع، هبطت للأسفل بخوف لتري القلق والفزع مُحتل قسمات الجميع قالت بتساؤل:
-فيه ايه ؟؟
أستمعت لصوتِ ناهِـد وهي تصرُخ:
-انـا عاوزه حفيدي الحقوه.
قالت مِرام بفزع جلي:
-ماله آدم ؟؟
قالت ناهِـد وهي تبكي بحُرقة:
-بيقولوا لاقوه علي الطريق الزراعي هدومه متقطعه ومطعون بالمطوه .. الحقوه.
قال عبدالرحمن بصرامة:
-يلا يا رجالة هنطلع علي المُستشفي.
أحست مِرام بأن الأرض تنهار مِن تحتها لتحتل ملامِحها الشُحوب وأحست بالغُميان لتكُن دقائق وتقع أرضاً.
التفوا حولها النساء بصراخ ليأتِ رائف الذي أتي قبل قليل بلهفة وحملها الي الأعلي وقام بالأتصال علي الطبيب.
وضعها أعلي الفِراش يتطلع الي ملامِحها بشرودٍ سُرعان ما عنف نفسُه انها ليست مِلكة ويجب أن ينسي وهم حُبها خرج فِي أنتظار الطبيب، حتي أتي وقام بفحصها ليقول بعملية:
-دي صدِمة نتيجة خبر تعبها مِش أكتر وان شاء الله هتبقي كويسة بس تاخُد العلاج دا وتريح نفسها.
اوصله رائف الي الخارج بعدما شكرهُ ليعود ويري الجميع مُلتف حولها ، نهضت بفزع تنظُر حولها قائلة ببكاء:
-آدم فين انا عاوزة اشوفه عاوزة اروحلُه.
قالت كريمة مُحاوله تهدئتها:
-إهدي بس يا مِرام و..
لم تُكمل حديثها وهي تراها تنفض بفُستان الفرح وتركُض للخارِج حاولوا ايقافها الا انها استمرت، قالت كريمة بقلق:
-روح وراها يا رائف يا بني ما تسبهاش.
اومـأ برأسُـه فِي هِـدوء وذهب حيثُ مِـرام، لحقها عندما دلفت للسيارة ليري دموعها مُغرقة وجهها وتبكي بشدة والقلق والخوف سيطروا علي ملامِحها لا يعلم ايشعُر بالغضب لأنها خائفة علي غيرُه ام بالحُزن علي ما هي عليهِ.
توقفت السيارة امام المُستشفي لتفتحها وتنهض بسُرعة البرق حتي انها لم تنتظِر قدوم رائف الذي لحقها بعدما قام بمُحاسـبِـة السائق.
دلفت الي المُستشفي لتري جدها يقِف برفقة حامِد وبعضِ الرجال ، قال جدها ما أن رأها :
-إيه بس ال جابك يا بنيتي ؟
قالت مِرام ببكاء ورعشة:
-آدم فين يا جدو ؟ هُـو كويس ؟ حصلُه حاجة ؟؟
اخذها عبدالرحمن بأحضانُه يربُط عليها بحنو حتي تهدء ولكِنها زادت بالنحيب لمُجرد التفكير بأن حياتُـه قد تنتهي، قال عبدالرحمن ليُهدئها:
-روقي بس يا بنيتي وكُل حاجة هتبقي بخير ، هُـو بقاله اكتر مِن تلات ساعات مع الدكتور.
خرج الطبيب وعلي وجهُة علامات القلق، قال بنبرة آسِفة:
-بعتذِر بس اُستاذ آدم نزف دم كتير فمحتاج نقل دم وفصيلته نادِرة دا اولاً وثانياً لازم يتنقل لمُستشفي برا مصِر أو لو فيه دكاترة كويسين ف الأسكندرية تروحوا بيه لإن ما حدش هيقدر يعمله العملية ف مُستشفي فيها آلات بسيطة زي دي وخصوصاً عمليته عاوزه دكتور جراح كويس أوي، بسبب عندُه إتلاف فِي كلية والكلية التانيه مدمرة تماماً وهُـو علي حافة الموت ومحتاج نقل كِليه علي الأقل علشان يقدِر يعيش، بعتذِر بس مِش هقدر اعملُه أي حاجة وخصوصاً ان ال زاد الطين بله انهُ دخـل فِي غيبوبة.
أنهارت حصون قلبها ، لتنزل دموعها الشلالات رغماً عنها وقعت أرضاً وشعرها يتناثر حول وجهها برقة، صرخت بعُنف قائلة:
-انـا السبب .. انـا السبب.
وضعت يديها علي وجهها وظلت تبكي وتصرُخ تقول لآدم مُستنجدة “لا تتركني وحيدة.”
قال الطبيب بهدوء:
-يا مدام اهدي وكُل حاجة هتبقي بخير ، وانا هجحز ليكوا طيارة خاصة لواحد زميلي ف الطيران وتاخدوه وتطلعوا علي لندن لإن بجد ما فيش وقت ولو عليا هكلملكُم دكتور إلياس دا دكتور شاطِر ف لندن.
قال محمود بلهفة:
-طيب يا دِكتور ياريت بسُرعة وانا بجد ممنون ليك.
نهضت مِرام بضعف قائلة برجاء:
-أرجوك خليني أشوفُه ولو لدقيقة واحدة بس.
صمت الطبيب قليلاً يُفكـر حتي اومـأ الطبيب برأسه قائلاً:
-تمام البسي لبس التعقيم وانـا هقوم بحجز الطيارة.
اومـأت برأسها بضعف وإتجهت حتي ترتدي لبس التعقيم ودلفت اليهِ وهي تبكي، جلست علي الكُرسي المُقابل لهُ لتري الأجهزة المُحطية بهِ عديدة واستطاعوا تخييط الجرح بصعوبة و استطاعوا إيقاف النزيف بصعوبة، ولكِن يجب أن يعمل العملية حتي لا يموت، فهُـو بالكاد يعيش آخِر أنفاسُة.
امسكت بيديهِ تضغط عليها ودموعها لا تتوقف قالت بألم:
-آدم ما تسبنيش ارجوك.. انا ما صدقت لاقيت حد يبقي حنين معايا حتي لو مِش بتحبني بس انا حبيتك ومُستعدة افضل معاك أصحي كلمِني وأتخانـق معايا وزعق فيا ما انت قاسي ومغرور ..
أبتسمت مِن بين دموعها واكملت قائلة:
-وانـا هفضل أعمِل فيك مقالب وانت تتعصب بعدها تكلمني برقة وتظهُر حُبك ال انا واثقة انه حقيقة بجد.. آدم فوق وكلمني ومِش هزعلك احنا حظنا فقر اوي الخطوبة باظت والفرح باظ .. بس انا بحبك وهستناك تيجي لان مِرام مـاتقدرش مِن غير آدم.
اكملت بشهقة عنيفة:
-انا عارفة اني زعلتك بكلامي وظلمتك بس أصحي ولنا هعتذِر مِنك يا آدِم، انا عِشت حياتي أبحث عن السعادة مالقتهاش رغم مرحي بس دا كُله كان مُجرد تمثيل بس لاقتها معاك مِن يُوم ما شوفتك رسمت عيونك ومِن ساعتها وانا حاسة ان فيه رابط بينا اكيد القدر عاوز كِدا بس مِش عارفة.. و
قطعت كلاماتها وهـي تري جهاز القلب يعلن أستسلامُـه ، نهضت بفزع وأسرعت تُنادِي الطبيب حتي آتي بفريق العمـل معهُ وقاموا بمُحاولة أحيـاء القلب بهذا الجهاز الذي يضغط عليهِ ويرفع جسدُه للأعلي ثُم يُعاد لموضعه ، أستغرق عِدة دقائق حتي عاد ينبُض ببطئ.
تنفس الطبيب بتعب قائلاً:
-الحمدُلله رجع بس بطيئ، لازم يتنقل حالاً علشان عُقبال ما توصلوا لندِن يكون بخير ويلحق يعمل العملية.
اومـأت برأسها بضعف ولم تستطيع التحكُم ببكائها، بالفعل نقلوا آدم الي الطيارة الخاصة بعدما ذهبوا الي المطار بسيارة الإسعاف، ودلفت مِرام برفقة جدها محمود ورائف وطلبت مِن عبدالرحمن المكوث وستقوم بطمأنته.
ظلت تدعي الله ان يُنجيه وبقت تقرء بالمُصحف الذي اعطاها اياه عبدالرحمن قبل الركوب وطلب مِنها ان تقرء مِنهُ وتدعي لآدم وخصوصاً سُورة البقرة المُنجية بالفِعل.
وبعدما أنتهت ظلت مُمسكة بيديهِ تبكي بحُرقة شديدة وتعتذِر بداخِلها عما بدر مِنها فهي وضعت نفسها السبب لِما اصابـهُ.

دلف عبدالرحمن القصِر بقلق ركضت اليهِ ناهِد قائلة بقلق:
-آدم عامِل ايـه هُـو كويس ؟
بدء عبدالرحمن بسـرِد ما حدث كُليـاً، لتقول شوقية بتعب:
-يا عيني عليهم ما لحقوش يفرحوا.
جلست ناهِد ارضاً وظلت تبكي علي حفيدها لتواسيها وردة وظلوا يدعون لآدم بالشِفاء بحالة التوتر التي انتباتهُـم.

وصلـوا الي لندِن بوقتٍ قياسي، ومِن حُسن الحظ كان قد بخير حتي اتمام العملية ، وقفت بالخارِج يعتريها التوتر وهي ما زالت بفُستان فرحها رفضت تبديله حتي ، وقفت تستند علي الحائط مُغمضة عينيها ومازالت تبكي وتتذكر جميع لحظاتهُم الجميلة.
خرجت المُمرضة لتقول بنبره جادة:
-أعتذِر سيدتي، ولكِن ليس هُناك بمُتبرع كليـه ونُريد أجراء العملية علي الفور.
قالت مِرام وهي تمسح دموعهـا بثبات:
-لا فيـه، انـا هتبرع لآدم.
قالت المُمرضة بأحترام:
-اذاً فلتأتِ معي لأجراء الفُحوصات اللازمة.
دلفت مِرام الي غُرفة الفحوصات لتُجريها كاملةً، بعد وقت خرج الطبيب ليقول بنبرة جادة:
-اعتذِر سيدتي، ولكِن اذا تبرعتي بكليتك لمستر آدم هذا سيُضرر صحتكِ.
قالت مِرام بثقة:
-لا داعي للقلق، سأقوم بنقل كليتي وحسم الأمر.
سألها الطبيب بشك:
-بالتأكيـد.
اومـأت برأسها فِي ثقة ليُشير اليها بالتقدُم وبالفِعل قامت جميع الاجراءات الخاصة بهُـم وقاموا بأجراء العملية حقاً التي أستغرقت خمس ساعات لصعوبتها الشديدة وحالة آدِم الخطيرة التي أثارت الجدل لأنهُ مازال علي قيد الحياة ولكِن شاء الله هذا.

دلف الي القصِر ليراه خالياً تمامًا، قال بصوتٍ عالي:
-ماجِـدة.
خرجت ماجِدة راكِضة لتقول بهدوء:
-اُستاذ حسين حضرِتك جيت ؟
قال بنبرة حادِة:
-لا خيالي!
نظرت للأسِفل ليُكمل بتساؤل:
-فين ماما وبابا ؟؟
قالت ماجدة بتوتر:
-راحوا يحضروا فرح آدم بيه فِي الصعيد علي مِرام.
ضيق عينيهِ قائلاً بتساؤل:
-آدم ابني انا هيتجوز وانا ما اعرفش، ومِرام مين دي ؟
قالت ماجدة بهدوء:
-دي دكتورة ناهِد هانم وهي اهلها ف الصعيد، عائلة الدهاشِنة.
اومـأ برآسه فِي شرود ثُم قال:
-طب هاتي شُنط سِتك نـوال وشُنطي وطلعيها علي الأوضة.
اومـأت برأسها وذهبت لتفعل ما قال بينما دلف هُـو لمكتبة اتبعته زوجته نـوال التي كانت واقفة تستمع للحديث قالت بسُخرية:
-يعني ما فكرتش تفرق مِرام وآدم زي ما عملت مع مارلين ؟
قال بلامُبالاه:
-انـا ال كان يهمني ابعد آدم ومارلين عن بعض والموضوع دا بس ال يشغل بالي.
قالت نـوال بضيق:
-بس مارلين ماتت وخِلصنا ..!
قال بشرود:
-لا لسه ما خلصناش!!!

ووووويُتِبع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية 120 كيلو الفصل الثامن 8 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top