رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الثامن 8 بقلم سامية صابر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الثامن 8 بقلم سامية صابر

8 = الثامنة 8 /
للجميع@
“حَـفِـيِـدِة الدِهَـاشِـنـة”

ضربت بيديها علي صِدرها قائلة:
-مُستحيل، انتِ اكيد سمعتي غلط مُمكن تكون بنيه تانيه!
تنهدت عنيات قائلة:
-للاسف يا ماي، دي بت الدهاشِنه صوح، وضاعت ف نفس اليوم ال اخويا لاقي البت، غلطتنا اننا مسألناش هُـو سمع كلام عويس الكلب وعمل كيف ما جله.
قالت فاطِمة بهدوء:
-الكلام دا بجاله ياما ولو انفتح احنا ما هنجدر علي الدهاشنه دول اكبر عائلة اهنه ولا كأنك سمعتي حاجة.
قالت عنيات بعصبية:
-بس يا ماي الساكت عن الحج شيطان اخرس، والمره تعبانه وقلبها محسور علي بنيتها اشحال ما كونتيش اُم.
قالت والِدتها بثبات:
-رجوعها ما هيغير شي، وانا ولدي ومرته محتاجنها جوي، وبعدين الام مِش ال خلفت دي ال ربت وما عاوزاش اسمع حديثك الماسخ ده تاني!
قالت عنيات بضيق:
-بس اني مِش هسكوت ولازم اجول ان حفيدة الدهاشِنه عايشة وما متتش

جلست عائلة عبدالرحمن علي الجانب الأيمن وعائلة محمود علي الجانب الأيسر، وبالمُقدِمة الظابِط ومجموعة معهُ.
قال بصرامة:
-ال المُشكلة دي لو ما أتحلتش اني هطر اخود اجراءات صارمة ف الموضوع دا وابلغ اللواء بنفسه يتصرف.
قال محمود بهدوء:
-انا اسف نيابةً عن اخويا يا حضرة الظابِط .. واوعدك مِش هيحصل مشاكِل تاني.
قال الظابط بصرامة:
-أتمني عدم تعرِض اي مِن الطرفين للآخر عاوزين ننهي الحكاية ال بقالها أكتر مِن سنين دي، ونرتاح ونتحضر بقا وما تنسوش ان الثأر حاجة مِش كويسه ولا حتي مُفيدة.
نهض محمود وقال بإحترام:
-انا بعتذِر قُدامك عن ال عمله اخويا لعبد الرحمن واحفاده.
نهض عبدالرحمن بدورهِ قائلاً:
-واني قابل اعتذارك المسامِح كريم.
نهض اخو محمود قائلاً بعجرفة:
-بس اني مِش مسامح العايلة دي ابداً !
نهض حامِد بدوره قائلاً:
-ما عاوزنكش تسامحنا واصل.
صرخ الظابط قائلاً:
-كفايكُم خناق وكُل واحِد علي بيته وأتمني عدم تشابُك تاني والا هيكون فيها السجن!
بالفعل انصتوا لحديثه وذهب كُلاً مِنهم لمنزِله ولكِن هل صفيت قلوبهم ؟

دلف عبدالرحمن بغضب قائلاً:
-علي اخر الزمن خالفنا شرع الله وهنحارب يا ولاد الدهاشِنة.!
-(عائلة الدهاشنه مكونه مِن “عبدالرحمن كبير العائلة وزوجته شوقية وابنائها الثلاثة عاصي واحمد وعادل ولديهِ خمس احفاد حامِد و رائف اولاد عاصي، وجمال وايمن وحسين اولاد عادل، وفتاه سُرقت ابنة احمد! وزوجاتهُن سميره وشاديه وكريمه)
توقف حامِد بغضب يُرافقة جمال وايمن وحسين، قال جمال بضيق:
-ما هُـو ما كنش ينفع اشوفك اجده يا جدي واسكُت .. ما حناش قُليلين عاد.
قال حسين يُوافقة في الرأي:
-جمال معاه حق يا جدي عائلة الصياد كان لازم تتربي.
صرخ بهم قائلاً:
-احنا هنبجي فتوات ولا ايه ؟ ما نش عاوز اسمع حديثكُم تاني الحكاية انتهت وخلصنا.
اقترب رائف بطالتهِ المُعتاده قائلاً:
-اهدي يا جدي مِش عاوز اشوفك مضايق خالص، كُله هيبقي تمام ال قصدوه اخواتي انهم خايفين عليك مِش أكتر انما ال انت عاوزه هيمشي.
ربط عبدالرحمن علي كِتفه وصعد للأعلي، ف حين تنهد رائف قائلاً:
-كُل واحد علي شُغله مِش عاوز خناقات كفاية كدا .. وعاوزين جدنا يرتاح وحقه هياخده بالقانون.
ذهب كُلاً مِنهم لعمله بناءً علي طلب رائف، ف حين قال رائف وهُـو ينظُر للسماء:
-فينك يا مريم .. لو كُنتِ موجودة ما كنش دا كُله حصِل، بس دي غلطتي لإن خليتك تتخطفي مِني وما حمتكيش بس يوم ما هلاقيكِ يا مريم.!
اعلن هاتفه عن وِصول أتصال مِن قبل صديق لهُ مِن مصِر اجاب بصرامه قائلاً:
-الو يا سيف .. ايوة تمام.. اعقد معاه أتفاقية ، وانا جاي بكرا.

توقف امام اخيهِ ليصدُح صوت قلمٍ حاد علي خديهِ قائلاً بقسوة:
-كفاية قرف بقا .. انت ما بتزهقش، انا تعبت مِنك ومِن عمايلاك لولا اني باقي علي صلة الرحم وانك اخويا الصُغير ما كونتش جيت ولا شوفتك!
قال بعصبية:
-دي غلطتي اني عاوز اجيب بطار ابوي، وما هجرتش بلادي زي ما انت عملت!
قال محمود بقوه:
-ايوه انا هاجرت بلادي علشان استقر وابعد عن التخلُف بتاعكُم وابوك ميت بقاله فوق العشرين سنه وانا بقيت جد!! كفاية حقد وغل تجاه الدهاشنه ، وكفاية تفكير ف الثأر والدم اا ما بيخلصش وقضي علي عائلتنا، وانا مِش مُستعد اخسر حفيد مِن أحفادي.
تابع وهُـو يُغادِر:
-انا هرجع مصِر والمرة الجايه لا هاجي ولا هنقذك وهسيبك تغرق ف بحر الدم
مسح علي أنفه قائلاً بغل:
-ماشي يا خوي.

هبطت دموعها بغزارة قائلة برفضِ قاطِع:
-لا .. مُستحيل اخويا مِش كدا!
حاول آدم ضبط انفاسه ثُم امسك كفيها قائلاً بهدوء:
-مِرام لازم تواجهي دا بعقل رازين واهلك ما يعرفوش مُمكن يحصلهم حاجة، واخوكِ ف أول الإدمان وسهل علاجه وانا هبقي جمبك.
قالها بتلقائية، لتقول هـي بغضب:
-اكيد آمين ال خلاه يدمن! انا مِش هرحمه ابداً.
اعتدل آدم فِ جلسته قائلاً:
-مين آمين ال بيعترض طريقك كُل مرة ؟
قالت بتوتر:
-كان خطيبي.
رمقها بهدوء ثُم قال ببرود:
-هتباتِ هنا الليلة وبُكرا الصُبح تبقي ف الڤيلا للعمل ، واخوكِ هُما هيتعالجوا معاه.
قالت بحيرة:
-طيب وهقول لأهلي ايه ؟
قال ببرود:
-مِش مُشكلتي، هُـو انا مِش هشيل همك ف كُل حاجة يعني.
قالت بعصبية:
-ما طلبتش مِنك تساعدني علي فكرا، إنت ال جيت وساعدتني
قال بغضب:
-ايه الغرور دا .. علي أساس إنك كُنتِ هتساعدي نفسِك اوي!
قالت بكبرياء:
-انا ست وما تستهونش بيا .. انا بعمل الف حاجة الدقيقة يعني ايد بتوكنس وايد بتروق ورجل بتزوق الكنبه تخيل برجلي لو اديته شلوت هخليه بطاطس محمرة ..!
لاحت علي شفتيهِ إبتسامة اخفاها بصعوبة ، اقترب مِنها قائلاً:
-ها كملي وقفتي ليه ؟
احست بأنفاسه تحترقها مهما بلغت مدي قوتها فـ هي تخجل بشدة عِند إقتراب احدهُم مِنها، لم تري سوي الإندثار تحت الفِراش وقالت بنصف اعيُن:
-انا مريضة وتعبانه وعاوزه انام، اخلص اقفل النور واطلع.
قال بصوت عالي:
-بتقولي ايه ؟؟؟
قالت بصوت خفيض:
-إتفضل حضرتك اقفل النور لو مِش عجبك عادي خليه يا باشا.
نزلت تحت الغطاء واغمضت عينيها، إبتسم بقوه علي تلك الطفله وتنهد بحيرة علي قصتهُما الغريبة الأطوار، التي جمعت بين كُل شئ، اقترب مِنها ليراها غفت بالفعل اعدل وضعية ذِراعها حتي لا تتألم بسبب التعب الذي به ، أغلق الضوءِ ونام مُقابلاً لها رُغم انه اراد الرحيل الا انه لا يعلم كيف سينام وهذهِ هكذا ؟

اخذت نفسٍ عميق وهـي تنظُر لأرجاء القصِر بتوتر ، قالت بتشجيع:
-جرا ايه يا عنيات ، جمدي جلبك اومال ، لازم اجول ليهم ان البنيه عايشة وما متتش.. ولازم ترجعلهم.
اخذت نفس ودلفت للداخِل حتي تُقابل الحاج عبدالرحمن.!

عاااااااا
صرخت بها مِرام وهـي تنهض جالسة علي الفِراش، نهض بفزع وجلس لجانبها قائلاً:
-مالك بس حصل ايه ؟
قالت بضيق:
-ماما اكيد هيحصلها حاجة او بابا دول ما يعرفوش عننا حاجة وانا نسيت اقولهم.
رمقها بيغظٍ ثُم قال بعصبيـة:
-بس بطلي صراخ، انا بعتلهم رسالة من موبيلك وعلي لسانك انك ف وردية ليلية وحازم اصر يبقي معاكِ واهو يغير جو.
قالت بأعيٌن مٌنفرجة:
-طب وعرفت ازاي انهُم هيصدقوك ؟
قال بلا مُبالاة:
-علمتيها كذا مرة ف اكيد هيصدقوا.!
قالت بشك:
-وإنت ازاي عرفت اني بعملها؟
تابعت بغير تصديق:
-إنت مخاوي ؟؟؟
قال وكاد يفقد عقله:
-المفروض انك بتشتغلي ف بيتي، والمفروض اني عارف كُل حاجة عن ال بيشتغلوا ف بيتي وعارف كُل تحركاتك ال كانت قبل كدا ودي عرفتها، ويلا كفاية اسئلة اتأخرنا علي تيته وزمانها قلقانة.!
غادر بعدما امسك الچاكيت، لتقول هي بمياعه:
-بسلامته بيقول تيته وهُـو شحط اد الدُنيا!! الله يرحم.
مِـراااام.!!
قالها بصوتٍ عالي، لتركُض نحو المِرحاض تُبدل ثيابها وذهبت خلفه بسُرعة البرق.

توقفت امام غُرفتهِ ونظرت اليهِ بأعيُن دامعه، قال لها آدم بثبات:
-مِرام اوثقي فيا ، ال هيعالجه عالج حالات كتير قبله وهُـو دكتور شاطِر ف الحاجات دي أوي.
قالت بهدوء:
-انا واثقة ف اختيارك..بس انا قلقت مِش أكتر ، وكمان مِش عارفة هقول لأهلـي ايه ؟
رمقها قليلاً ثُم قال:
-سيبي الموضوع عليـا.
قالها ثُم جاء ليرحل قالت بنبره هادِئة:
-شُكرًا استاذ آدم.
التفت بغرور قائلاً:
-ما فيش داعي للشُكر، أنـا طول عُمري كريم فعطفت عليكِ وساعدتك دي العادة بتاعتي.
اغتاظت بِشدة مِنهُ وهُـو قصد هذا ليري شكلها المُضحك عندما تغتاظ، فقالت هـي وعاقِدة ساعديهـا:
-بس ما بيعطفوش الا ال عندهم قلب وإنت قلبك منزوع مِنك يا مغرور افندي، وللعلم بيك مِن غيرك هعرف أتصرف إنت ولا تفرق معايـا.
قالتها ورحلت عن المُستشفي، جز علي اسنانهِ بغيظٍ واستكمل طريقه خلفها حتي لا يفقد عقله مِن التي قهرته بدلاً ان يُقهرها، وقف امام السيارة قائلاً:
-هروح سوبر ماركت وجاي، اجيب ليكِ حاجة ؟
قالت بلا مبالاة:
-هُـو مِش جعانه بس يلا هاتلي شوكليت وبيبسي وفشار وشيبسي وبسكوت ودوريتوس ولبان وخلاص كفاية كدا.
نظر لها بعدم تصديق:
-وعلي ايه ما تزودي كمان ؟ .. كُل دا ومِش جعانه اومال لو كُنتِ جعانة كان حصِل إيه ؟
نظرت لهُ بإستنكار، ذهب واتي بكُل ما قالت عليهِ حملهم بصعوبة لكثرتهم واعطاهم اياها بقسوة ودلف للسيارة ف حين تطلعت اليهِ بإستنكار ودلفت هي الأخري وبدأت بتناولهم فقد كانت تشعُر بالجوع حقـاً.
ولكِن كُل هذا لم يشبعها قط ، أحس هُـو بها فهي لم تأكُل مُنذ فترة توقف أمام مطِعم كبير وقال:
-انزلي.
هبطت باستغراب قائلة:
-ايه دا ؟
قال بثبات:
-هنفطر وبعدها نطلع علي الڤيلا.
قالت بتلقائية:
-طيب ما نفطر ف الڤيلا!
قال بهدوء:
-مِن الواضِح إنك جعانة ومِش هينفع نستني لما نروح، يلا.
قالها وإتجه نحو المطِعم قالت وهـي تلمع برأسها فكرة:
-أستني بس، تعالي يا جدع يوم ما نفطر نفطر ف مطـعم زي دا جبن وفطاير وفتوش ومنتوش دا كلام هُـو فيه أحلي مِن الفول والطعمية عند عم حسن ؟؟
سحبتهُ خلفها ليعبرا الطريق وتقف امام عربة تحمل الطعام الشعبي، قالت بإبتسامة:
-يا راجل يا بركة .. اعملنا طبق فول بطحينه وعليه ليمون بقا وعاوزه طعميه وشيبسي وبتينجان وزود المخلل والعيش.
قال الرجُل بإبتسامة:
-مِن عيوني يا قمر ثواني ويكون كُل حاجة عندِك.
قال آدم بعصبيـة:
-ايه القرف دا هناكُل هِنـا ؟ وايه الأكل دا ؟؟
التفتت اليهِ قائلة:
-اولاً ما ينفعش تقول علي نعمة ربنا قرف .. والمكان ال مِش عاجبك دا أحسن بكتير علي الأقل فيه حُب والفه كدا بين الناس مِش اعتزال وكُل واحد علي طربيزة ، والاكل جميل يكفي انه اكل شعبي يحسسك انك فعلاً مصري، كون فخور بأكل بلدك وبلاش مطاعم سورية!
رمقها بثبات فهـي مُحقة بالفعل، يبدو أنهُ قد نسي بلادِه وانخرط ف العالم الخارجي، فهي حقاً تُخسره بكلاماتِها.
شرع فِي تناول الطعام معها ، وكان حقاً جميل للغاية ، إبتسمت هـي بإنتصار أن جعلتهُ يتناول مِن طعام بلادِه.
قال وهُـو يعلم بإبتسامتها:
-كلت بمزاجي ما تفكريش إنك عملتِ مُعجزه..!
لوت شفتيها بغيظٍ مِن هذا الآدمي، اخذت بعضِ الأموال واعطتهُ اياه.
انتهوا ليُغادِرون، وإنطلق الي الڤيلا حتي قالت بسرعة:
-اوقف هنا!
بالفعل توقف وهُـو يزفر الهواء بضيقِ، قال ف نفسه:
-كان يوم إسود يوم ما شوفتها اكيد هتجيب حاجة تاكولها.
نظر مِن الخلف ليراها تأخذ بعضِ انواعِ الطعام واعطتها لإمرأه مسكينه هـي والأطفال معها ربطت علي كِتفها واعطتها اموال ودلفت للسيارة مرة اخري، قالت بنفسِ لاهث:
-انا اسفة، تقدر تطلع دلوقتِ.
تطلع اليها بشرودٍ ، ما هذهِ الفتاة ؟ ايُمكن ان تتجمع صفات كثيرة بفتاة واحِدة!
لاحت إبتسامة علي شفتيهِ فمُنذ رؤيتها واصبح يبتسِم بالفعل!
توقف أمام الڤيلا، فقال بثبات:
-انزلي انتِ، أنا هروح الأوضة ال ف اخر الجنينة هجيب حاجات وهحصلك وبلغي ماجدة تحضر ليا الحمام علشان خارِج بعد شوية.
اومـأت برآسها قائلة بغيظٍ:
-كأني الخدامه بتاعت سيادته جاي يتشرط ويتأمر.!
توقفت عِندما خطر ببالها فكرة ، التفتت تنظُر للسيارة قائلة بشر كعادتها:
-نيهاهاهاااا!! ، ما هُـو مُستحيل يعدي اليوم الا لما اعلمك درس.
كان شعرها يتطاير حول وجهها جعلها حقاً جميلة، اتمت مُهمتها ثُم قالت بإبتسامة وهي تضرب كفيها ببعضٍ:
-واخيراً!
-خلصتيها ؟؟؟
قالها هذا الصوت الرجولي الذي جعل إبتسامتها تختفي وتنظُر لهُ طرف عينيها برهبه ؟؟

ووووووويُتِبع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حريم الباشا الفصل الخامس 5 بقلم اسماعيل موسي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top