رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم أسما السيد – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم أسما السيد

رواية عشق بين بحور الدم الجزء الثاني والثلاثون

رواية عشق بين بحور الدم البارت الثاني والثلاثون

رواية عشق بين بحور الدم الحلقة الثانية والثلاثون

في وقت ما بعد العصر _____وتحديدا في الصعيد
العربية ماشيه على الطريق الترابي للصعيد، الغبار يطير وراهم.
دهب راكبه جنب باب العربية، عينها على الطريق، شعور مخنوق ماسك صدرها.
عمران سايق بهدوء، صوته منخفض:
– «وصلنا يا بنتي… خليكي قويه.»
دهب تبص حوالينها، الجو كله صمت، الريحة الترابية، الصحراء حواليهم، تحس إن قلبها مضغوط. دماغها كله على أدهم… نفسها ترجع له، لكن واقفة هنا قدام القصر الكبير.
العربية توقف قدام البوابة .
عمران ينزل الأول ويفتح الباب :
– «يلا يا بنتي… تعالي.»
دهب تمشي ورا باباها بخطوات ثقيلة، قلبها تعبان، عينها تلف على القصر كأنه جديد عليها، كل حاجة فيه مضغوطة.
جوا القصر، الضوء فاتح كل الغرف، النور مائل للذهبي من على الكنبة.
نوارَه تشوفها على طول، تجري عليها بسرعة وتشدها في حضنها:
– «وحشتيني يا دهب! كنتي فين يا بنتي؟»
دهب واقفة، عيونها متجهة بعيد، مش مركزة خالص على حضنها، تحاول تبتسم بس مش قادرة.
رقيّة تقرب كمان، تحاول تحضنها، دهب تبص لها ببرود شديد، ما ترفعش إيدها، صوتها خافت:
– «سلام…»
رقيّة تقلق شوية من برودها.
رانيا تدخل، تحاول تحضنها بطريقة مطمئنة، دهب ما بتردش، بس تحس إنها موجودة جنبها، عيونها تمر على كل واحد ساكتة.
مراد يبص لها من بعيد:
– «انتي نسيتي ان ليكي اخ ولا إيه؟»
دهب ما تردش، عينها ثابتة على الأرض، كأنها مش موجودة.
جليلة تدخل بصوت حاد:
– «معش منشفك يا بنت عمران… عمرنا ما شوفنا بناتنا بتبان برا في ليلة!»
دهب تبص لها بسرعة، عيونها تمر من فوقها، بس ما فيها أي رد فعل، لا حركة لا كلام، برود كامل.
رقيّة تحس بالتوتر، بتحاول تقرب أكتر:
– «دهب… ركزي شوية ستك بتتكلم…»
دهب تبص لها بعيون فارغة، كأنها مش شايفة أي حد، مش مركزة خالص، مش رافعة إيد ولا مهتمة بأي حد.
عمران يبص لها بعصبية:
– «يا مام… مش وقت الكلام ده، خلصنا.»
دهب ما تردش، ما تزال واقفة ساكتة.
نوارَه تمسك إيدها بلطف:
– «تعالي يا بنتي، تعالي روحي ارتاحي.»
دهب تمشي وراها، خطواتها بطيئة، دماغها كلها مش على أي حد حواليها كل تفكيرها في حبيبها، برودها واضح، ومش مركزة على أي حاجة.
وأمير بيبص عليها بخبث ونظرات وقحه ومني لاحظت وابتسمت بخبث وهيا بتخطط لحاجه جهنميه….
_______في غرفه دهب
دهب تدخل أوضتها، نورَه وراها وتقفل الباب بهدوء.
الأوضة زي ما هي، ولا حاجة اتغيرت.
دهب ترمي شنطتها على الكرسي وتفك الطرحة من على راسها.
تقف ثانية في نص الأوضة وبعدين تقول من غير ما تبص لأمها:
– «يا ما… أنا عايزه أرتاح شوية.»
نورَه تهز راسها على طول:
– «براحتك يا بنتي.»
تقرب منها خطوة، تحاول تتكلم، بس دهب تسبقها:
– «مش دلوقتي، لو سمحتي.»
نورَه تسكت، تبص لها بنظرة طويلة وبعدين تفتح الباب:
– «أنا برا، لو احتاجتيني.»
الباب يتقفل.
دهب تقف لوحدها، تبص حوالين الأوضة مرة أخيرة، وتقعد على السرير من غير حركة.
دهب قاعدة على السرير، التليفون يهز في إيدها.
اسم أدهم يطلع على الشاشة.
ترد بعد ثواني:
– «ألو.»
صوته يطلع دافي:
– «وحشتيني.»
– «أيوه.»
كلمة قصيرة، باردة.
يسكت ثانية، وبعدين يقول:
– «مالك؟ .»
دهب تبص قدامها، تحاول تتماسك:
– «مفيش.»
– «دهب… أنا حافظك.»
السكوت يطوّل، نفسها يطلع تقيل، وفجأة صوتها يتكسر:
– «أدهم…»
الدموع تنزل مرة واحدة.
– «تعالى خدني… أنا مش عايزة أبقى هنا، عايزة أبقى معاك.»
أدهم يبتسم وهو سامعها، صوته يهدى أكتر:
– «أنا …انتي بجد عاوزه تكوني معايا.»
دهب بوجع وكسره:
– «ااه يا ادهم انا مبقتش قادره والله كفايه بعد انا مش عربي ابني بعيد من غير اب وأم حتي لو علاقتنا متوتره بس لازم ابني يطلع مستقر نفسياً»
يسكت ثانية، وبعدين يقول بثبات:
– «ان شاء الله. أنا جاي.»
دهب بتوتر:
– «بجد؟»
– «بجد يا دهب. هاجي آخدك، ونقعد ونتكلم. كل اللي لازم نتكلم فيه والي مأجله من زمن.»
تبلع ريقها، صوتها واطي:
– «أنا تعبانة.»
– «عارف. وعشان كده مش هسيبك لوحدك. أول ما أوصل هتبقي جنبي، وتنامي وإنتي مطمّنة يادهبي.»
تسكت، بس صوت شهقتها يبان.
– «استنيني، هجيلك يا ام الواد؟ أنا جاي.»
المكالمة تقفل…
ودهِب تمسح دموعها، لأول مرة تحس إنها مكنته من زمن.
دهب تقوم من على السرير ببطء، تقف قدام المراية.
تبص لوشّها شوية، وبعدين عينها تنزل لتحت.
تحط إيدها على بطنها الصغيرة، كأنها بتطمن.
تاخد نفس عميق وتهمس بصوت واطي:
– «عارف يا حبيبي…؟»
تسكت ثانية، وبعدين تكمل:
– «أنا حاولت أنكر، وحاولت أقول لأ… بس مش قادرة.»
إيدها تشد أكتر على بطنها.
– «إنت جزء مني وهو انا مش جزء بس، ومهما عملت مش هعرف أبعده.»
ابتسامة خفيفة تطلع وسط الدموع.
– «بحبه… حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادنا.»
تقف قدام المراية لحظة،
وبعدين تمسح دموعها، وكأنها أخدت قرار من غير ما تنطق بيه.وتلف وتدخل الحمام..
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر الجارحي _____وتحديدا في مكتب زيدان
زيدان قاعد ورا مكتبه، عيناه ثابتين على الورق الي قدامه.
غالب يدخل بخطوات متوترة، جسده متردد، النفس تقيل.
زيدان يبص له نظرة صارمة:
– «واه… دخلت ليه كده ؟»
غالب ياخد نفس عميق، يحاول يجمع شجاعته، صوته متوتر في الأول وبعدين يهدأ شوي:
– «جدي… أنا… أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم…»
زيدان يسيبه يكمل، عينه متقلبة بين الفضول والقلق:
– «إيه الموضوع اللي مهم لدرجة تخلي صوتك يتغير كده؟»
غالب يتنفس ببطء، قلبه بيخبط، لكنه يكمل:
– «أنا… أنا عايز أتجوز رقية العميري… بنت خلف العميري.»
المكتب يسكت فجأة.
زيدان يرفع حاجبه، بصته تتغير، يحدق فيه نظرة غريبة:
– «إيه؟ إنت… بتقول إيه دلوقتي؟»
غالب يحاول يثبت نفسه، كلامه واضح وهادئ، بس عيون زيدان تخلي التوتر يعلى:
– «أنا يا جدي… أنا عارف ان الموضوع… مش سهل… بس ده اللي أنا حاسس بيه… وحابب أطلبها منك الأول وبعدين نروح نطلبها رسمي…»
زيدان يتحرك على الكرسي، صوته عالي شوية، التوتر واضح:
– «ليه… ليه تحب تعمل حاجة زي كده؟ فاكر نفسك صغير؟ فاكر إن الموضوع هيعدي؟»
يقف زيدان ويبصله بحده :
فاكر إني مش عارف أنها مراتك من اربع سنين
اتصدم غالب يحاول يسيطر على رجفة صوته، يرفع راسه ويقابله بتوتر:
– «أنا عارف اني غلطت… عارف الصعوبة… بس قلبي قرر… وعايز أتحمل المسؤولية… عشان أكون جنبها…»
زيدان يقعد ساكت لحظة، يضرب الطاولة بخفة، عينه ثابتة عليه:
– «أنت فاكر إن الكلام ده ينتهي بالكلام بس؟… الحياة مش سهلة، واللي حواليها…»
غالب ينظر له مباشرة، صوته واثق أكتر، رغم التوتر اللي جوه:
– «أنا مستعد… هواجه كل حاجة… ومستعد أتحمل أي حاجة… بس أنا عايز أعيش حياتي جنبها…»
زيدان يسكت ثانية، الجو

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية عشق الوقح الفصل السادس والعشرون 26 بقلم مايا النجار - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top