رواية رحلة قدر الفصل الحادي عشر 11بقلم أيه طه (الرواية كاملة)

رواية رحلة قدر الفصل الحادي عشر 11بقلم أيه طه 

رواية رحلة قدر الفصل الحادي عشر 11

 البارت 11

​علي: لا خلاص، ولا ده ولا ده، أنا طالع أنام علشان عندي ميعاد الصبح بدري. (ويقوم علي متجهاً لغرفته).

هدى: مع الدكتور أحمد؟

علي: أيوه يا ماما.

هدى: ماشي يا بني، تصبح على خير.

علي: وأنتِ من أهله يا ست الكل.

​هدى (تحدث نفسها): وأخيراً يا علي يا بني شايفاك مبسوط بعد المدة دي كلها، وابتسامتك على وشك.. شكل المساعدة دي هي السبب، يبقى أنا لازم أشوف مين اللي غير حال ابني كده، أه ما هو وحيدي برضه.

​في بيت سلمى..

تستيقظ على صوت أميرة وهي بتهزها: سلمى.. سلمى يلا اصحي بقى أنا اتأخرت، عربية المدرسة زمانها جاية يلا قومي بقى.

تستيقظ سلمى مفزوعة، تنظر في ساعة الموبايل تجد نفسها فعلاً متأخرة، وتقوم مسرعة تحضّر أختها والسندوتشات وتوصلها لسيارة المدرسة، وتعود لشقتها تأخذ “شاور” وتصلي فرضها وتلبس ملابسها؛ ارتدت “سوت” كافيه ببنطلون “وايد ليج” وطرحة بيضاء وشوز أبيض وشنطة كافيه، وتنظر لنفسها في المراية وهي تسأل نفسها: “إيه.. حلو ولا لأ؟ حساه مش قد كده”.

​وبعدين تنفض الأفكار دي من رأسها وتقول: “ده من إمتى؟ أنا قولت امبارح إننا هنخيب محدش صدقني”. تلتقط “زبدة كاكاو” تعطي لوناً بسيطاً لتضعها، وتضع أيضاً كحلاً أسود في عينيها مما أبرز جمالهما ورسمة عينيها أكتر، ونزلت في طريقها للجامعة.

​رن موبايل سلمى، نظرت لتجده “علي”.

سلمى: ألو.. أيوه يا أستاذ علي.

علي (مبتسم أول ما سمع صوتها وحس بفرحة مفاجئة): صباح الخير يا آنسة سلمى، هو أنتِ فين دلوقتي؟

سلمى: صباح النور، أنا لسه واصلة الجامعة حضرتك.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بقلبي اراك فرعونا الفصل الرابع 4 بقلم زينب سمير - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

علي: طب أنا مستنيكي في كافيه جنب المصنع، هبعتلك اللوكيشن.

سلمى: تمام حضرتك.

علي: ولا أقولك.. أبعتلك العربية أحسن؟

سلمى: لا والله مفيش لزوم، ابعت حضرتك اللوكيشن وأنا هاجي على طول.

علي: تمام، مع السلامة.

سلمى: مع السلامة.

​تصل لسلمى رسالة باللوكيشن، فتقف لتاكسي وتركبه وسرعان ما تصل للكافيه. تدخل الكافيه، ينظر إليها علي بنظرة إعجاب من شكلها الجميل والأنيق مع إنه بسيط جداً، وملامحها التي زادت جمالاً وعيونها العسلية المرسومة بالكحل الأسود، ولكن سرعان ما شعر بالغيرة عندما وجد من في الكافيه ينظرون لها، ونادل الكافيه الذي استقبلها وأرشدها إلى طاولته ولم ينزل عينيه من عليها.

​سلمى: صباح الخير أستاذ علي.

علي: صباح النور، اتفضلي.

ينظر لها النادل: تحبي تشربي إيه يا هانم؟

علي (بعصبية): اتفضل أنت، وإحنا لما نقرر هنبقى ننادي عليك.

​مشي النادل وهو ينظر لسلمى التي كانت تخرج “اسكتشات” من حقيبتها وكتباً.

علي (بصوت جهوري): سلمى!

سلمى (بفزعة من صوته وهي أول مرة يناديها باسمها بدون ألقاب): نعم! إيه في إيه؟

علي (يرمي لها منديلاً): تدخلي الحمام وتمسحي اللي على وشك ده وفوراً، أنا مش عارف ليه بتحبي تلفتي الأنظار ليكي!

سلمى (بدموع محبوسة في عينيها): ألفت أنظار إيه؟ وبعدين أنت مالك باللي أحطه واللي محطوش؟ وبعد كده تاخد بالك من طريقتك في الكلام معايا، ماشي؟

علي: وأنا مش بكرر كلامي مرتين، تقومي تمسحي اللي على وشك ده ولا أقوم أنا أمسحهولك دلوقتي وقدام الناس ولا يهمني!

​نظرت له سلمى وحست إنه مش من النوع اللي بيهدد وخلاص، ده ممكن يعملها فعلاً. قامت مسرعة على الحمام تمسح وجهها وتنظر في المراية: “هو إزاي يتحكم فيّ كده؟ وهو ماله أصلاً؟ وبعدين أنا محطتش حاجات كتير ده يا دوب كحل وزبدة كاكاو.. أمال كان بيحب اللي اسمها ندى دي إزاي وهي لبسها كله ضيق ومجسم وألوان الطيف اللي بتعملها في وشها؟ بس لحظة.. ليكون بيغير يا بت يا سلمى؟ لأ لأ يغير إيه.. ده شخص مجنون سيكوباتي ربنا يصبرني عليه”.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية وصية حب الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم نسرين بلعجيلي - قراءة وتحميل pdf

​خرجت من الحمام متجهة لطاولة علي. النادل ذهب إليها مجدداً: آنسة، خلاص قررتي تطلبي إيه؟

علي (بغيرة، يمسك بذراعه ويقترب من أذنه): هو أنا مش قولت لما نقرر هنبقى ننادي عليك؟ أنت إيه مابتفهمش ولا أفهمك بطريقتي؟

النادل (بخوف): فـ فـ فهمت خلاص، أنا أسف.

​جلس علي لينظر لسلمى ليجدها زعلانة ومتعصبة.

علي: إيه مالك؟

سلمى: لا مفيش، بس حاسة إن حضرتك تعبان النهارده، أنا ممكن أمشي ونكمل بكره تكون حضرتك هديت وبقيت كويس.

علي: لا أبداً أنا مش تعبان ولا حاجة، وملهاش داعي نأجل حاجة.

سلمى: متأكد يا أستاذ علي؟

علي: أيوه، يلا قوليلي هنبتدي بإيه.

سلمى: أنا امبارح عملت لحضرتك ملخص شامل عن كل مادة بالمختصر، ده الجزء النظري بس لسه حضرتك معملتش الجزء العملي.. بس ده بتاع مواد الفرقة التالتة بس، لسه مجمعتش بقية الفرق بس أنا جمعت لحضرتك…

​تتكلم بمهنية وتشرح وعلي مركز في ملامحها وتعبيراتها وكأنه مسحور بيها، ويفوق من سحره بهاتفه يرن. ينظر علي ليجد أنها السكرتيرة، يستأذن من سلمى ويجيب.

علي: خير في حاجة؟ أنا مش قولت مش عايز إزعاج ولا تليفونات؟

السكرتيرة: حضرتك قولتلي متصلش غير لما يبقى فيه حاجة ضرورية، وأستاذ يوسف هنا وبيقول إن معاه ورق لازم يتمضي ضروري.

علي: خليه يروح لزياد يوقعله عليها.

السكرتيرة: زياد بيه مش موجود هو خرج من شوية.

علي: خلاص ماشي، خليه يستنى أنا جاي.

​علي لسلمى: أنا أسف بس طلعلي شغل مفاجئ ومستعجل، مش هتأخر.

سلمى: ولا يهمك حضرتك خد راحتك، وأنا هخلص “الشيت” ده عقبال ما حضرتك تخلص.

علي: تمام.

ذهب علي لباب الكافيه ورجع تاني.

سلمى (باستغراب): خير يا أستاذ علي؟ حضرتك نسيت حاجة؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية لست قلبي الفصل الثالث 3 بقلم رباب حسين – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

علي: لا، بس أنتِ هتيجي معايا تكملي الشيت ده في المصنع، مش هتقعدي هنا لوحدك.

​ترك نقوداً على الطاولة وساعد سلمى في أشيائها وصعدوا في السيارة وذهبوا للمصنع. دخلوا للمصنع وعلي بهيبته التي يفرضها في المكان حتى وصلوا لمكتبه.

علي: دخلي كل الأوراق الضرورية للتوقيع بسرعة علشان مش فاضي، وهاتي قهوة مظبوط ليّ وعصير فريش للآنسة.

السكرتيرة: تمام يا فندم.

​لحظات ويُسمع صوت على الباب، يأذن علي بالدخول. تدخل السكرتيرة وفي إيدها الملفات وتمشي بدلع كالمعتاد ووراءها عامل البوفيه يحمل القهوة والعصير. يضع العامل الطلبات ويخرج وتظل السكرتيرة واقفة تنظر لعلي بتوهان.

علي: أنتِ لسه واقفة؟ يلا على مكتبك ولما أعوزك أبقى أندهلك.

تخرج السكرتيرة وهي تنظر لسلمى بغيرة، بينما كانت سلمى مركزة في الشيت ودراستها. لحظات ويدق الباب مرة أخرى، يأذن علي بالدخول وهو ممسك بالأوراق ويقرأها. يدخل الشخص: صباح الخير علي بيه.

​أول ما سمعت سلمى الصوت “شهقت” عالياً ووقع من إيديها العصير وترتعش، وتنظر لعلي بنظرة خوف وقامت مسرعة لتقف وراءه وتبكي.. وعلي مستغرب جداً من وضعها!

#رحلة_قدر

#آيه_طه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top