رواية أنت ادماني الفصل السابع 7 بقلم سارة محمد
الفصل السابع
وقفت “سمر” أمام “جاسر” تطالعه بحيرة
لتقول بتوجس :
– مش عارفة يا جاسر بصراحة راحوا فين ..
بس يارب ميكونش اللي ف بالي وهيتجوزها
لا يعلم لما دق قلب جاسر هكذا ، ليست دقات
طبيعية بل هي عنيفة حد الموت ، لا يصدق
أنها ستتزوج ، ولكن ما هذا الغباء ! هو من
أجبرها على هذا !، هو من خيرّها بين السجن
والزواج بـ صديقه ، لِمَ مجرد التفكير بهذ
يقلقه ؟ أهو حقاً يحبها !
صاح “جاسر” برفض تام مما دار في
مخيلته :
– مستحيل !
قطبت سمر حاجبيها بتفاجأ لتسأل بعدم
فهم :
– هو ايه اللي مستحيل ؟
نظر لها وكأنما لم يلاحظ وجودها أصلاً ،
حدق بها ليقول بتلعثم يحاول أن يصلح ما
قاله الان :
– مافيش حاجه ، أنا ماشي
نظرت له بنظرات ذات مغزى لتومأ بعدم
مبالاة مصطنعة ، خرج “جاسر” خارج
الغرفة والأفكار تكاد تنفجر داخل رأسه ..
***
عِندما فتحت ” توليب ” عيناها تفركهما
بنعاس كالأطفال .. نظرت حولها بحدقتي
متوسعتان تنظر لتلك الغرفة السوداء الكئيبة
التي لا تتذكرها لتنظر لحجابها الموجود
بجانبها على الفراش
، وضعت يداها على رأسها بعدم تصديق
لتجد حقاً ان خصلاتها المجعدة منسدلة على
ظهرها ، صرخت صرخة حقيقية كأن أحد
أمسك بعصاة غليظة و أخذ يضربها على رأسها ،
نظرت لملابسها لتجدها على حالها خصلاتها
فقط الظاهرة .. نهضت سريعاً ترتدي حجابها
بطريقة عشوائية لتفتح باب الغرفة بعنف ،
نزلت للأسفل على السلالم راكضة لتدور
عيناها أنحاء القصر متذكرة كل شئ و أنها
البارحة أصبحت زوحة لشخص لم تتخيل
مجرد التخيل أن تتزوجه ، بحثت
عنه بعيناها ولكن لم تجد أحد غيرها في
الوسط ، جائت خادمة صغيرة في السن
وجهها بشوش مبتسمة بترحاب ، هتفت
” توليب ” بها بعنف :
– فين رعـد ؟!