رواية بنات عنايات الفصل السادس 6 بقلم رضوي جاويش – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية بنات عنايات الفصل السادس 6 بقلم رضوي جاويش

الفصل السادساصبح بيعها رائجا و اصبح لها زبائن يأتون اليها هي لاغيرها من البائعات..
يفضلون بضاعتها وحلو حديثها و طيب معشرها حتى ان إحداهن كانت زوجة لمستشار في احد المحاكم دلتها على بيتها
و أصبحت تأتيها كل يوم سوق مبكرة..
تعطيها افضل ما لديها قبل ان تذهب بما تبقى من حملها لبيعه على الرصيف حيث تفترش بُردتها ..
و اليوم لم يكن استثناءً فها هي تصعد البناية التي يوجد فيها شقة خيرية هانم
زوجة عونى باشا المستشار لتطرق عدة طرقات على باب شقتهما في مثل تلك الساعة المبكرة ..
فتحت خيرية هاتفة و هي تتثاءب :- صباح الخير يا عنايات .. ازيك و ازى بناتك..!؟.
هتفت عنايات و هي تفترش الأرض امام الباب :- بيحبوا على يدك يا ست .. يسلم سؤالك ..
جلست خيرية ذات الجسد الممتلئ على احد المقاعد المجاورة للباب هاتفة في فضول ناظرة تجاه قفة عنايات المغطاة :- هااا .. جايبة لنا ايه من خيرات ربنا النهاردة ..!؟
رفعت عنايات الغطاء عن بضاعتها هاتفة في فخر :- احلى چبنة و حكريت و كمان
في چبنة جديمة و فاطير مشلتت ..
هتفت خيرية :- خلاص يا عنايات جريتى ريقى ..
انفجرت عنايات ضاحكة و هي تهتف في مودة :- الف هنا وشفا علي اللى هياكل يا ست خيرية ..
أخذت خيرية ما يكفى حاجتها من خيرات عنايات كما كان يدعوها سيادة المستشار
و رحلت لتبيع هي ما تبقى معها و تعود محملة بجنيهاتها لبناتها ..
فكرت و فكرت وهى في طريقها لدارها و
غلبها التفكير حتى لاحقها على فراشها
و اسهد ليلها .. ان بضاعتها رائجة بالفعل
لكن لن يظل بيع بعض البيضات و قطع الجبن او الفطير مؤمن لحياة بناتها بما يكفى .. عليها ان تفكر في الأفضل ..
لكن كيف لها ذلك ..!؟؟..
سماح انتقلت للمرحلة الثانوية و اختها نادية وصلت للصف الثانى الإعدادي و منى
هاهى أصبح في الشهادة الابتدائية ..
ان البنات يكبرن و يحتجن للمال جانب الغذاء اللازم .. فمنذ وفاة وهدان و المرات التي دخلت فيها اللحم الى الدار
لا تتعدى أصابع اليد الواحدة ..
نهضت في تثاقل متوجهة للاريكة الخشبية
تزيل عنها وسائدها المتهالكة و مرتبتها المهترئة بعيدا و تخرج احد المفاتيح المعلقة بصدرها لتفتح ذاك القفل على باب
صغير يُفتح على باطن الأريكة و التي تحمل فيها كل ما هو غال و نفيس ليكون بعيداً عن الاعين او في متناول الايدى..
مدت كفها لتخرج ذاك الصندوق الذى فتحته بمفتاح اخر لينفرج عن كيس قماشى مصروم بحبل مشدود و ملفوف حول قمته
عدة مرات كمشنوق تدلى من حبل إعدامه..
فتحت الكيس و نفضت ما به داخل حجرها
و تطلعت الى قطع الذهب و التي تعتبر هي كل ما تملكه من حطام الدنيا .. هي شبكتها
التي هداها لها وهدان يوم عقد قرانهما ..
رفعت كل قطعة من القطع الثلاثة امام وجهها لتلمع عيونها بدمع الحنين لتلك الليالى الهانئة التي عاشتها في ظل زوجها الراحل ..
تذكرت يوم ان اهداها إياهم هامساً في عشق :- و الله يا عنايات انا لو أطول اجيب لك الدنيا و ما فيها ..
لترد هي في سعادة منتشية :- انت الدنيا و ما فيها يا وهدان .. هعوز ايه تانى ..!!؟..
انحدرت دمعاتها قهراً .. فها هي اخر ذكرى حية و ملموسة من حبيبها في سبيلها للاختفاء .. و ما بيدها حيلة .. كانت تتمنى
ان تهدى كل فتاة من بناتها قطعة من تلك القطع الذهبية الغالية على قلبها كهدية ليلة زفافها و كأنها هدية من ابيهن الذى لن يفرح برؤية كل منهن عروس..
ضمت القطع لصدرها متنهدة في قلة حيلة
و قد عزمت امرها لبيع القطع الثلاثة لتنفذ فكرتها و توسع على بناتها و بيتها .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية زمردة الزين الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم فاطمة سعيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top