رواية للقدر حكاية الفصل السبعون 70 بقلم سهام صادق
رواية للقدر حكاية الجزء السبعون
رواية للقدر حكاية البارت السبعون

رواية للقدر حكاية الحلقة السبعون
نطقت عبارتها بمشاعر مضطربه مشاعر يملئها الضياع والوحده
كل شئ كان داخلها غير مترابط ولكنها كانت مُصره تلك الليله ان تنال ما ترغبه فالنظره التي أصبحت تراها في أعين الأمهات لاولادهم وهرموناتها المُتغيره جعلتها ضائعه لا تفكر الا ان تصير ام ثانية ولكن تلك المره لن تكره وجوده فيضيع منها كالاخر
نيران كالصعيق كانت تسري بجسده وهو يشعر بيديها على جسده وفتنة جسدها أمام عينيه وهو في النهايه رجلاً عاشق لها يُحارب عشقه
صفا كتله فاتنه رغم انطفاء بريقها الا انها كانت تمتلك جمالاً يبهر العين وكان احد حظوظها من الدنيا هذا الجمال
جراها في فتنتها اليه ولكن عندما اتخذ الأمر وضعاً اخر ازاحها عنه ونهض من فوق الفراش يمسح فوق خصلات شعره ينفث أنفاسه
– صفا اخرجي من هنا انتي مش في وعيك
طالعته بذهن ضائع ولكنها كانت مسلوبة الاراده فهى تُريد تلك المشاعر تُريد طفلا اخر ..وثبت من فوق الفراش بهيئتها العابثه التي لم تكن تعلمها واقتربت منه مُجدداً ومن دون حديث كانت يداها تسير فوق صدره العاري
…………………………
استيقظت صباحاً تنظر إلى سقف الغرفه بشرود ويداها تقبض فوق شرشف الفراش
برودة الفراش جانبها أكدت لها انه رحل منذ وقتً طويل… اغمضت عيناها بقوه تتذكر تفاصيل الليله تتذكر اخر عباره سمعتها منه قبل أن تسقط غافيه بين ذراعيه
” حبك بقى لعنة في حياتي ياصفا ”
…………………………
كان يدلف مكتبه بخطوات جامده..خطوات وملامح اعتاد عليها كل من حوله فرات النويري الرجل الذي لا يهزه شئ مهما كانت ضخامته.. ولكن في الحقيقه هو كان في عالم آخر مشتت في كل ما يعيشه
ليله امس رغم انه يعلم انها كانت تحت تأثير ضعف منها وانه لم يشئ استغلالها لكنه لم يستطع ان يُقاوم
تنهد وهو يرخي رأسه نحو الملفات الموضوعه فوق سطح مكتبه
– وبعدهالك ياصفا… اعمل ايه عشان اريحك وارتاح
تذكر إجراءات الطلاق التي يقوم بها مع تنازله عن المزرعه التي تعيش فيها ولكن بعد ما حدث بينهم أعطاه الأمل حتى لو كان ضعيفاً
طرقات سكرتيرته الخافته ثم دلوف احد رجاله جعله ينهض مُستبشراً
– عرفته حاجه عن مكانه يا شوقي
ابتسم رجله واماء برأسه فجعل قلب فرات ينبض بلهفه
– ايوه يافندم… ورجالتنا راحه المكان
لم يتمهل فرات في سماع المزيد منه..غادر مكتبه مُشيراً لرجله بالتحرك معه
……………………..
اتسعت أعين حوريه ذهولا وهي تستمع لما تقصه صفا عليها.. نظرات حوريه جعلتها تطرق عيناها نحو سطح مكتبها تفرك يداها ببعضها
– انا مش عارفه عملت كده ازاي ياحوريه
بكت عاجزه علي فهم حالها لتربت حوريه فوق يديها
– اللي عملتيه مش حرام ولا عيب ياصفا… انتي كنتي محتاجه لجوزك.. محتاجه لعيله تبقى منها وليها
كانت بالفعل ما تقوله حوريه هي تلك الحقيقه… هي تحتاج لعائله تحتاج ان تشعر ان حياتها تمضي وسط أناس وليست وحيده بين جدران غرفتها… خرجت من جدران زنزانه لتدخل لزنزانه اخري
رفعت عيناها نحو نظرات حوريه التي تسبرها
– حوريه ان حبيت لمسات فرات ليا… منفرتش منه
هتفت عبارتها الاخيره بضياع.. بضياع لا تعرف سببه..
عندما ابتعد فرات عنها كما كانت ترغب أصبحت تشعر بأحتياجها إليه بالأمان الذي يشعرها به.. بالحب الذي قديماً اضاعته من ايديها
فرات المغتصب ذو القلب الحجر أصبح أمامها اليوم امان
يالها من سخريه.. كم مره كرهنا اشياء وأشخاص لنجد بعدها حياتنا بهم ومعهم ، لنجدنا نفعل ما استهزءناه يوماً
– هوني على نفسك ياصفا
وصمتت حوريه للحظات وهي لا تعرف كيف تُجيبها…ودون شعور منها كانت تنطق الاجابه
– لو بقيتي حامل منه ياصفا كملي حياتك معاه… لأن فرات قدرك ياصفا… قدرك اللي ربنا كتبهولك
لا تعرف كيف نطقت تلك العبارات ولكن قالت ما اباح به عقلها.. نظرات صفا الباهته تحولت لسكون وسؤال كان يتردد داخلها هل ستحمل من فرات من ليله اختارتها هي دون شعور … هي ندمت على فعلتها امس ولكن حدث ما حدث
…………………….
وقفت سماح أمام موظف الاستقبال بالفندق الذي تقيم فيه الي ان تنتهي مده المؤتمر التي لن تتجاوز الثلاث ايام ثم تعود
سكنت آلام ذكرياتها واقنعت قلبها بأنها أقوى مما مرت وستظل صامده كما فعلت في تجربتها السابقه ولكن في الحقيقه كانت تعلم انها كاذبه
ألتقطت مفتاح غرفتها من الموظف ولم تكن بحاجه لاحد يحمل حقيبتها الصغيره فسارت وحدها للمصعد وقلبها يشعر بشعور عجيب
فتحت غرفتها ودلفت
اغمضت عيناها ثم فتحتهما وهي تشم رائحة عطر لن تنساه في حياتها
اكملت بخطواتها لداخل الغرفه لتقف متجمده وهي ترى الغرفه والفراش.. الان انتبهت لنظرات الموظف الغامضه
رائحة عطره تخنق رئتيها بالحنين وعيناها ظلت عالقه بالفراش المزين بالورود وكلمه احبك المرسومه
خطوات كانت خلفها ولكنها لم تلتف
– سماح
صوته تغلل في اعمقها… سقطت دموعها وهي تتذكر كيف انتهت حياتهم معاً.. كيف تركها ببساطه وسمح لها بالرحيل… عندما لم يجد منها استجابه كرر اسمها
– سماح… ارجوكي انظري لي
دقائق مرت وهي على هذا السكون… سمحت لأنفاسها بأن تلتقطها ببطئ ثم بدأت بأقناع عقلها بأنها قويه دون الحب وقد جنت مايكفي من الرجال
وببطئ ألتفت نحوه ببتسامه ساخره فوق شفتيها حرصت على اظهارها
– نهيت كلامك سيد سهيل… ممكن تتفضل بره اوضتي
تجمدت ملامحه من برودة حديثها… ليلغي المسافات بينهم قابضاً على كتفيها
– لم أنهى حديثي بعد سماح وستسمعيني
– مش عايزه اسمعك… كفايه بقى مبررات… كل واحد عنده عقده وكلاكيع في حياته يجي يختبرهم معايا… انت وماهر طلعتوا واحد هو دمرنا زمان وانت جيت كملت… خلتوني مصلحش ابقى ست
واردفت وهي تتحاشا النظر اليه
– اللعبه كان مسيرها في يوم تخلص واهي خلصت…
واتجهت نحو باب غرفتها لتفتحه
– معدش بينا حاجه تجمعنا… احنا اتطلقنا ياسهيل
– لم اطلقك سماح
جحظت عيناها مما تسمعه من عدم طلاقه لها كما اتفقوا.. تذكرت انها بالفعل لم تحصل على أوراق طلاقها الي الان وكلما تواصلت مع المحامي المسئول كان الرد يأتيها انه في رحله عمل ومع دوامة مشاكلها نست انها مازالت زوجته
مر من جانبها ووقف أمامها مائلا نحوها يعبق أنفاسه برائحتها قبل أن ينصرف
– سأعيدك لي سماح…لن ارحل من هنا الا بكِ
……………………..
وقف يتأملها وهي تتحرك هنا وهناك تلتقط ملابسها المُعده بعنايه لتلك المناسبه… صغارهم كانوا يتوسطون الفراش بملابسهم المتشابها.. يضمون أصابعهم ببعضها يُلاعبون حالهم وهو جالس جوارهم يُلاعبهم غير عابئ بأناقته ولكن عندما خرجت هي من المرحاض بتلك المنشفه الملتفه حول جسدها وانتقالها بين ارجاء الغرفه أصبحت انظاره لا تلتقط الا هي… ابتسم وهو يسمعها تتذمر… فكل شئ تبحث عنه لا تجده الا بعد بحث يزيد حنقها وكأن اشيائها اليوم اجتمعت ضدها مع ضيق الوقت
– ياحببتي كل حاجه قدامك بس انتي