مدونة كامو – رواية جرح قابل للتجديد الفصل الرابع 4 بقلم سارة بركات – قراءة وتحميل pdf

رواية جرح قابل للتجديد الفصل الرابع 4 بقلم سارة بركات

رواية جرح قابل للتجديد الجزء الرابع

رواية جرح قابل للتجديد البارت الرابع

جرح قابل للتجديد
جرح قابل للتجديد

رواية جرح قابل للتجديد الحلقة الرابعة

“الخذلان اهٍ من الخذلان! يأتي ويأخذ منا مشاعرنا البريئة ويهرب بعيداً ولكن أثره يبقى”
في الوقت الحالي:
تحدثت آيات بابتسامة:
– حبيبة.
نظرت حبيبة لها وهي تحاول التحكم بارتعاشة جسدها:
– نعم؟
– تعالي يلا ندخل الأهرامات.
أومأت ثم دخلتا عند مدخل الأهرامات وتجاهلت حبيبة وليد الذي يحاول أن يتجاهلها هو الآخر، وسار خلفهما يحاول أن يتحكم في مشاعرة المبعثرة .. يشعر أن جرحه قد فُتِحَ من جديد .. خُدِع بعد أن أحبها ببراءة، لقد عاملها بالحُسنى لما قابلته بالخيانة وليس كذلك فقط بل الخيانة بأبشع الطرق! .. لم يكن يستحق ذلك تماماً منها.
كانت آيات تثرثر كثيراً مع حبيبة التي كانت شاردة في قصتها القديمة مع الذي يسير خلفها وهي تتذكر ماحدث بعدها حيث أنها لم تُكمِل سنتها الدراسية وقتها وعادت هي ووالدتها إلى القاهرة وأرسلتها والدتها لطبيبة نفسية زميلة لها وبالفعل ظلت سنتين تتلقى العلاج بعدما كانت لا تستطيع الخروج من المنزل إلا بصعوبة بسبب حالتها النفسية أو التحدث مع أحد .. ولكنها وأخيراً تم معالجتها واستكملت سنتها الدراسية الرابعة في القاهرة وتخرجت وفي البداية ظلت جالسة في المنزل دون عمل وكل ما كانت تفعله بحياتها أنه تبكي بسبب تصديقه لما رآه .. أتدرون أن المُحزن أكثر من الحدث هو عدم تصديق أحدٌ لك تشعر كأن العالم إنهار من حولك، لكن إذا صدقك أحدهم ودعمك ستشعر أن ماحدث هو مُجرد قرصة ذُبابة ليس إلا! في أغلب الأوقات نفسيتنا تعتمد على ردات فعل من حولنا ولس على مايحدث لنا.
– حبيبة، أنا بكلمك.
استفاقت من شرودها وهي تنظر إلى آيات التي تُطالعها باستغراب:
– هو إنتِ مش مبسوطة إننا اتقابلنا؟
هزت رأسها ناسية وتحدثت بابتسامة هادئة:
– لا طبعا مبسوطة، مين قال كده؟
أردفت آيات بعدم فهم:
– ملامح وشك، حساكِ مش طايقة إنك تكوني هنا.
– لا طبعا، أنا كويسة مفيش حاجة.
آيات بتنهيدة:
– طب يلا بينا تعالي نروح عند خوفو نتصور.
أومأت لها وسارتا سوياً نحو الهرم الأكبر؛ أما بالنسبة لوليد فقد انسحب وعاد يقف مع زملاءه المدرسين، ولكن عينيه لم تغب تماماً عن حبيبة.
– يلا يا حبيبة نتصور سيلفي.
أردفت باعتذار:
– أعذريني مش هينفع.
تحدثت آيات بحزن:
– ليه؟ دي حتى عشان تبقى للذكرى.
ظلت حبيبة تنظر إليه لثوانٍ ولكنها تنهدت باستسلام:
– ماشي، يلا بينا.
قامت آيات بتصوير العديد من الصور لها ولحبيبة .. وبعد أن انتهت الإثنتان أخرجت آيات شطائرها من حقيبتها وقدمت شطيرة لحبيبة ..
– لا يا حبيبتي شكرا.
ابتسمت حبيبة لها وتناولت الشطيرة ولم تنتبه لوليد الذي يراقب تصرفاتها الهادئة تلك منذ أن أتت وبعد أن انتهت جولة الأهرامات وكانت الفتيات قد تجمعن لكي يركبن الحافلة .. توقفت آيات مع حبيبة أمام الحافلة وهي تبكي..
– بتعيطي ليه بس؟
– أنا ماصدقت إني قابلتك، إنتِ عارفة إنك أقرب حد ليا، أنا شبه معنديش أصحاب .. مش قادرة أصدق إن الوقت عدا بسرعة كده .. ملحقتش أشبع منك.
– متزعليش هتتكرر إن شاء الله قريب بس من غير رحلة.
– يلا يابنات إطلعوا الأوتوبيس، عشان هنطلع على رحلة في النيل.
ذلك ماقاله وليد عندما اقترب من مجموعة الفتيات اللواتي يقفن بجوار الحافلة المسئول عنها وكانت من ضمنهمن آيات التي تبكي وهي بين ذراعي حبيبة .. انتبه على بكاءها واقترب يسأل حبيبة بهدوء:
– مالها؟ هي بتعيط ليه؟
تجمدت حبيبة عندما سألها ذلك السؤال المباشر ولم تستطع أن تُجيب لأن قلبها يؤلمها كيف له أن يتحدث معها هكذا بشكل طبيعي وهو من آذاها؟، ولكن ما أنقذها هو أن آيات التفتت إليه وتحدثت وهي تبكي:
– حبيبة هتمشي يا مستر وأنا ماصدقت إني قابلتها، أنا بحبها أوي وبعتبرها أقرب حد ليا، ممكن تقنعها تيجي معانا يا مستر لو ينفع؟ عشان خاطري.
صمت وليد قليلاً وتقابلت عينيه مع حبيبة التي أبعدت عينيها عنه بسرعة .. هي فقط تريد أن ترحل لا تدري لماذا ظلت موجودة معهم حتى الآن؛ فمن المفترض أن تعتذر الآن وتتركها وترحل وكادت أن تتحدث ولكن وليد من تحدث بدلاً عنها:
– تقدري تفضلي معانا يا آنسة حبيبة في مكان في الأوتوبيس.
التفتت حبيبة لآيات وتحدثت دون أن تنظر مباشرة في عين وليد:
– أنا آسفة يا آيات بس لازم أمشي.
التفتت آيات لها وتحدثت برجاء:
– عشان خاطري يا حبيبة خليكي معايا ده يوم بس! هيحصل إيه في اليوم ده؟ وبعدين ممكن تستأذني مامتك إنك معايا بره.
تنهدت حبيبة ثم ظلت تُطالعها لثوانٍ معدودة:
– عشان خاطري.
– تمام.
ذلك ماتحدثت به حبيبة باستسلام وسعدت آيات كثيراً بذلك وقامت بضمها بقوة وصعدت جميع الفتيات الى الحافلة وكانت آيات تُمسك بيد حبيبة التي كانت تشعر بالرهبة من وجودها مع وليد في مكانٍ واحد، هي لم تتعافى من ألمها منه حتى الآن، ولكنها نفسياً تعافت من الصدمات التي مرت بها في تلك المفترة ولكن صدمتها منه لم تتعافى منها أبداً.
جلست آيات في مقعدها ونظرت حبيبة حولها ولكنها لم تجد مقعداً فارغاً لكي تجلس به ..
– آنسة حبيبة.
ذلك ماتحدث به وليد بهدوء مما جعلها تتجمد في مكانها مرةً أخرى .. ولكن آيات انتبهت أنه يشير إلى مقعده في الحافلة بجانب السائق..
– حبيبة، روحي أقعدي هناك
التفتت بارتباك للخلف ووجدت وليد يقف نحو السابق ويشير إلى المقعد الذي يجاور السائق في الجهة الأخرى أي المقعد الموجود عند سلم الصعود أو الخروج من الحافلة .. سارت بارتباك نحو المقعد وجلست بهدوء أما بالنسبة لوليد فقد جلس بينها هي والسائق أي في بداية الممر الخاص بالحافلة .. شعرت بقشريرة داخل قلبها بسبب جلوسه بجانبها؛ أما هو فقد كانت حالته مثلها فقد كان شارداً حزيناً في الماضي يفكر بالمشاعر التي شعر بها حينما حدث ماحدث .. الخذلان ذلك ماشعر به .. جُرِحت كرامته .. تنهد بحزن وأخذ يدردش قليلاً مع السائق لعله يشتت نفسه عن التفكير بها وهي بجانبه .. كانت تنظر بشرود أمامها تؤنب نفسها كثيراً على بقاءها في الرحلة، كان من المفترض أن ترحل من البداية بمجرد أن رأته ولكنها لم تعتد أن تُحزِن أحد ما ذنب آيات بأن تتركها بعدما كات ترغب كثيراً في رؤيتها وقد اتفقتا بالفعل على ذلك اليوم .. هي بالفعل أبلغت والدتها أنها ستقضي اليوم مع آيات وتبقى معها طوال الرحلة سيفترقان فقط في وقت التنقل ولكنهما كانتا ستتقابلا خلال اليوم! ولكن وجود وليد جعلها تتحجج بالرحيل المُبكر! استفاقت من شرودها على رنين هاتفها والذي كان قادماً من إحدى زميلاتها في العمل .. أجابت حبيبة بهدوء.. وانتبه وليد لحديثها مع أحدٍ ما على الهاتف:
– السلام عليكم.
– وعليكم السلام يا حبيبة، عاملة إيه يا حبيبتي.
– الحمدلله على كل حال يا خديجة، إنت طمنيني عليكي عاملة إيه وبنتك عاملة إيه؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية جمرات الغرام الفصل الثامن عشر 18 بقلم ملك طارق - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top