أتسعت عيناها وفغرت شفتاها بأنفاس تخرج مهتدجه من هول ما سمعت فشهقت بصوت عالي وأنتفضت واقفة تنظر لمن حولها تائهة لا تعرف لما والدتها هادئة ولم ترفض ما تفوه به والدها أستدارات ونظرت لوالدتها وهي تهز رأسها بأنه لا فائده فستبقي والدتها كما هي لن تتغير ، فأدارات بصرها بإتجاه والدها أطالت النظر إليه فرأت إبتسامة عينيه واضحه فيهما وكم يبدو مسترخياً وسعيداً وكأنه صغر عشر سنوات ، ابتلعت غصة مريره في حلقها وتحدثت قائله((أبي أنا لا أوافق ، وإذا أصريت علي قرارك فلتترك والدتي وتعطيها حريتها لتعيش ما أخذته أنت من سنين عمرها كحق مكتسب دون أن تشكو ولو لمره من سوء معاملتك . ))
نظروا لها جميعا بصدمه مما تفوهت به فلما ليست والدتها من تدافع عن حقها في زو-جها وهي من لها حق القبول والرفض بينما نظر لها وليد بإبتسامة خفيفه على وجهه وهو يرفع حاجباً مستغرباً موقفها فهو تخيل رفضها ولكنه لم يتخيل أن تتبجح وتعلنه أمامهم وتتحدث بهذه الطريقه مع والدها أليس هو نفسه والدها الذي قد أنهارت من أجله وكان من المفترض أن يكون هذا هو موقف والدتها ولكنها بقيت صامته ولم تنطق بحرف واحد بينما إبنتها هي من تولت حق الدفاع عن حقها ومكانتها