رواية لإجلها الفصل السادس وخمسون56 الجزء الثاني بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات
الفصل السادس والخمسون
توقفت السيارة المزينة بالورود بعد رحلة طويلة إلى حد ما، عقب خروجها من البلدة والمحافظة بأكملها، لترسو هنا أمام بوابة حديدية كلاسيكية تطل على النيل، بما يخالف توقعاتها التي ذهبت إلى أشياء أخرى يفاجئها بها.
فالتفتت إليه باستفسار امتزج بدهشتها، وكان الرد ابتسامة ساحرة منه، وهو يطفئ محرك السيارة بهدوء شديد قائلاً:
ـ وصلنا يا جميل.. انزلي ياللا…
ردت بمزيد من الاستغراب:
ـ وصلنا فين؟ إحنا لسه في وسط الطريق! وبعدين إيه المرسى ده؟ أنت واخدني فين بالظبط؟
فتح باب السيارة من ناحيتها، وبحركة مسرحية لوح بذراعه يدعوها:
ـ ممكن بس اعتماد هانم تشرفني بنزولها وهي تعرف من نفسها دلوك كل حاجة.
اضطرت أن تستجيب رغم ترددها، لتضع يدها داخل كفه الممدودة لها، كي يساعدها على الترجل بفستانها الأبيض الذي اختارته بعناية شديدة خالياً من التطريز الكثيف، معتمداً فقط على نقاء اللون الأبيض وتناغم طبقات “التول”، مما جعله خيارها الأمثل لليلة عمرها، وقد حرصت أن تجعلها مميزة وكأنها أول تجربة زواج لها، وفي نفس الوقت لا تبالغ.
