رواية وغابت شمسها الفصل الخامس عشر 15 بقلم مايسة ريان
الفصل الخامس عشر
من رواية .. وغابت شمسهاوجدها تجلس بجوار النافذة ترتدي قميص نوم قطني طويل وبلا أكمام وبدا واسعا عليها قليلا بسبب فقدانها لبعض الوزن وكانت ترفع شعرها بمشابك الشعر بأهمال فبرزت خطوت عنقها الرقيق .. بدت هادئة وساكنه تحدق فى الفراغ
اقترب منها وسألها بهدؤ بعد أن أجلى حنجرته بعد الغصة التى أصابته لرؤيته ضعفها
– متى عدت ؟
لم تلتفت اليه وهي تجيبه بفتور
– منذ قليل .
– ماذا بك ؟
– أنا بخير .
– أخبرتني نهال على الهاتف أنك كنت مريضة وقد أخذك والدك للطبيب .
ابتسمت بسخرية لم تستطع كبتها
– وهل قلقت علي ؟ .. لا داعي لقلقك فأنا بخير .
أصر عليها قائلا
– ماذا قال الطبيب اذن ؟
قالت ببعض الصدق
– طلب مني أجراء بعض التحاليل .. أجريتها وعندما يراها سيصف لي العلاج .
قال بنفاذ صبر
– ومما تشتكين .
ألتفتت اليه بحدة قابضة على ذراعي مقعدها بقوة وأحشاءها تتلوى بعصبيه
– لماذا لا تخبرني أنت ؟
عبس بحيرة
– أخبرك بماذا ؟
– بما أتفقت عليه مع شقيقتك بشأني .
شحب وجهه بغضب
– هل كنت تتجسسين علينا ؟
رفعت حاجبيها بتحدي
– نعم .
أحتقن وجهه وصاح بغضب
– ليس لديك الحق لتفعلي شيئا مشينا كهذا .
وقفت عن مقعدها وصاحت به بغضب مماثل
– بل من حقي .. عندما تتكلمان عني .. فهو من حقي .. عندما تجلسان تخططان للغدر بي .. فهو من حقي .. عندما تتفقان على زواجك من أخرى فى نفس الوقت الذي تتفقان فيه على طلاقي .. فهو من حقي .. وبدلا من الذهاب للبكاء فى حجر شقيقتك كنت تعال الي وقل فى وجهي انك لم تعد تريدنى وانك أنتهيت مني .. كان يجب أن تكون رجلا بدل من نذل لا قلب له .
فقد السيطرة على نفسه تماما وصفعها بقوة وجسده ينتفض من شدة الغضب
– صالح .
صيحة غاضبة جاءت من عند الباب .. تقدم والدها الى الداخل بخطوات سريعة وغاضبة .. دفع صالح بعيدا عنها
– هل جننت .. كيف تسمح لنفسك أن تضربها وهي فى تلك الحالة ؟
كان والدها غاضبا بشدة كما لم يراه أحدهما من قبل .. أخذها بين ذراعيه وضمها اليه بحنان وهو يسألها بقلق
– هل أنت بخير .. هل تأذيت ؟
ألقت مرام بذراعيها حول عنقه وأجهشت بالبكاء بحرقة .. راح يمسح على ظهرها برقة
– هشششش .. أهدأي .. ستأذين نفسك هكذا .. قال الطبيب أن المجهود والأنفعال سيضرون بك وبالطفل .
– أي طفل ؟
وقف صالح مصدوما ومذهولا مما سمع وعندما لم يجب عليه أحدهما عاد يقول بحدة
– قلت أي طفل هذا الذي تتحدثان عنه ؟
نظر اليه والدها موبخا
– طفلكما .. ألم تخبرك مرام بأنها حامل .
تجمد صالح فى مكانه وهو شاحب الوجه فى حين أحاط والدها بكتفيها وسحبها تجاه الفراش
– تعالي .. تمددي على السرير .. أحضرت لك الفيتامينات .. لقد نسيتها فى السيارة فعدت من أجلها .
لم تكن تشعر بأطرافها ووالدها يساعدها على الأستلقاء فى الفراش ثم أستدار الى صالح الذي مازال واقفا كالحجر فى مكانه وقال بعدوانية
– أتركها تستريح .
كان يقف فى وجهه بتحفز .. انسابت دموع مرام من جديد مع ابتسامة حزينه وهي تقول فى نفسها .. أين كنت من زمان ؟
خرج صالح بلا جدال وأثار الصدمة مازالت على وجهه .
عاد والدها اليها ودثرها جيدا رغم حرارة الجو ولكنه أصر ولم تعترض فقد كان هناك قشعريرة برد تنتابها من حين لآخر
– هل تحتاجين لشئ تشربيه أو تأكليه .
هزت رأسها نفيا وقالت بأعياء
– أريد فقط أن أنام .
ناولها كوب ماء وأصر عليها أن تشرب القليل منه ثم قال
– نامي واستريحي .. وسأطلب من أم عبيد أن تتفقدك وتحضر لك الغداء الى هنا .
وأستدار ليخرج فنادته
– بابا .
ألتفت اليها بسرعة وسألها بلهفة
– نعم ؟
قالت بضعف
– أنا لست مثل أمي كما كنت تعتقد .. ولست مثل جدتي أيضا كما كان خالي يقول … أنا فى الحقيقة .. مثلك أنت .. قادرة على منح قلبي لمن لا يريده .
من رواية .. وغابت شمسهاوجدها تجلس بجوار النافذة ترتدي قميص نوم قطني طويل وبلا أكمام وبدا واسعا عليها قليلا بسبب فقدانها لبعض الوزن وكانت ترفع شعرها بمشابك الشعر بأهمال فبرزت خطوت عنقها الرقيق .. بدت هادئة وساكنه تحدق فى الفراغ
اقترب منها وسألها بهدؤ بعد أن أجلى حنجرته بعد الغصة التى أصابته لرؤيته ضعفها
– متى عدت ؟
لم تلتفت اليه وهي تجيبه بفتور
– منذ قليل .
– ماذا بك ؟
– أنا بخير .
– أخبرتني نهال على الهاتف أنك كنت مريضة وقد أخذك والدك للطبيب .
ابتسمت بسخرية لم تستطع كبتها
– وهل قلقت علي ؟ .. لا داعي لقلقك فأنا بخير .
أصر عليها قائلا
– ماذا قال الطبيب اذن ؟
قالت ببعض الصدق
– طلب مني أجراء بعض التحاليل .. أجريتها وعندما يراها سيصف لي العلاج .
قال بنفاذ صبر
– ومما تشتكين .
ألتفتت اليه بحدة قابضة على ذراعي مقعدها بقوة وأحشاءها تتلوى بعصبيه
– لماذا لا تخبرني أنت ؟
عبس بحيرة
– أخبرك بماذا ؟
– بما أتفقت عليه مع شقيقتك بشأني .
شحب وجهه بغضب
– هل كنت تتجسسين علينا ؟
رفعت حاجبيها بتحدي
– نعم .
أحتقن وجهه وصاح بغضب
– ليس لديك الحق لتفعلي شيئا مشينا كهذا .
وقفت عن مقعدها وصاحت به بغضب مماثل
– بل من حقي .. عندما تتكلمان عني .. فهو من حقي .. عندما تجلسان تخططان للغدر بي .. فهو من حقي .. عندما تتفقان على زواجك من أخرى فى نفس الوقت الذي تتفقان فيه على طلاقي .. فهو من حقي .. وبدلا من الذهاب للبكاء فى حجر شقيقتك كنت تعال الي وقل فى وجهي انك لم تعد تريدنى وانك أنتهيت مني .. كان يجب أن تكون رجلا بدل من نذل لا قلب له .
فقد السيطرة على نفسه تماما وصفعها بقوة وجسده ينتفض من شدة الغضب
– صالح .
صيحة غاضبة جاءت من عند الباب .. تقدم والدها الى الداخل بخطوات سريعة وغاضبة .. دفع صالح بعيدا عنها
– هل جننت .. كيف تسمح لنفسك أن تضربها وهي فى تلك الحالة ؟
كان والدها غاضبا بشدة كما لم يراه أحدهما من قبل .. أخذها بين ذراعيه وضمها اليه بحنان وهو يسألها بقلق
– هل أنت بخير .. هل تأذيت ؟
ألقت مرام بذراعيها حول عنقه وأجهشت بالبكاء بحرقة .. راح يمسح على ظهرها برقة
– هشششش .. أهدأي .. ستأذين نفسك هكذا .. قال الطبيب أن المجهود والأنفعال سيضرون بك وبالطفل .
– أي طفل ؟
وقف صالح مصدوما ومذهولا مما سمع وعندما لم يجب عليه أحدهما عاد يقول بحدة
– قلت أي طفل هذا الذي تتحدثان عنه ؟
نظر اليه والدها موبخا
– طفلكما .. ألم تخبرك مرام بأنها حامل .
تجمد صالح فى مكانه وهو شاحب الوجه فى حين أحاط والدها بكتفيها وسحبها تجاه الفراش
– تعالي .. تمددي على السرير .. أحضرت لك الفيتامينات .. لقد نسيتها فى السيارة فعدت من أجلها .
لم تكن تشعر بأطرافها ووالدها يساعدها على الأستلقاء فى الفراش ثم أستدار الى صالح الذي مازال واقفا كالحجر فى مكانه وقال بعدوانية
– أتركها تستريح .
كان يقف فى وجهه بتحفز .. انسابت دموع مرام من جديد مع ابتسامة حزينه وهي تقول فى نفسها .. أين كنت من زمان ؟
خرج صالح بلا جدال وأثار الصدمة مازالت على وجهه .
عاد والدها اليها ودثرها جيدا رغم حرارة الجو ولكنه أصر ولم تعترض فقد كان هناك قشعريرة برد تنتابها من حين لآخر
– هل تحتاجين لشئ تشربيه أو تأكليه .
هزت رأسها نفيا وقالت بأعياء
– أريد فقط أن أنام .
ناولها كوب ماء وأصر عليها أن تشرب القليل منه ثم قال
– نامي واستريحي .. وسأطلب من أم عبيد أن تتفقدك وتحضر لك الغداء الى هنا .
وأستدار ليخرج فنادته
– بابا .
ألتفت اليها بسرعة وسألها بلهفة
– نعم ؟
قالت بضعف
– أنا لست مثل أمي كما كنت تعتقد .. ولست مثل جدتي أيضا كما كان خالي يقول … أنا فى الحقيقة .. مثلك أنت .. قادرة على منح قلبي لمن لا يريده .