رواية الهيام القاتل الفصل السادس 6 بقلم ندي عماد
الفصل السادس من ” الهيام القاتل “أمام قصر من قصور الخيال برسمته الحابثه للأنفاس وشكله الرائع الخلاب ولما لا فهذا هو قصر عائلة الحربى
تقف سيارة وبداخلها يجلس قيصر الزمان وبجانبه تجلس توبه
قيصر بسخرية : ايه مستنيه لما افتح الباب لحضرت جناب السنيورة
لم تعقب توبه على كلامه لما فيه من آلام نفسيه فهاهى الآن تعيش كابوسا من أسوأ الكوابيس هى الآن زوجته يا إلهى كيف هذا ولكن لله حكمه فى جميع أفعاله وتصرفاته ولن يضيعنى الله ابدا …..
وقفت توبه متصنمه فى مكانها أهى الآن على أرض الواقع أم أخذها عقلها فى عالم الأحلام حيث القصور الوردية والعصافير الطائرة فى الحقول .. فكل شىء امامها منظم بطريقه احترافيه …. وتلك الزهور ما أروعها …لا يعقل أن يكون هذا القصر فى الدنيا …. أيعقل أن يكون هذا أحد قصور الجنه …. اصمتى يا فتاه وكفاكى هراء فأنتى فتاه بلهاء كيف تكون الجنه وبجانبك أكثر الناس إجراما على الإطلاق………
ليقطعها من حبل افكارها صوت القيصر قائلا : عارف ان القصر حلو والله …. لازم يكون حلو وهو أكبر قصر فى البلد … أعظم حتى من الاهرامات
توبه : القصر حلو ….. لكن لاتزال الاهرامات هى التراث العتيق
تأفف قيصر ونظر إلى ساعته ثم نظر إليها بشمئزاز قائلا: انا اتأخرت بسبب محاضرة من حضرت الشيخه إللى هى المفروض تكون سجينه ومتتكلمش
كانت على وشك الكلام ليقاطعها مشيرا بسبباته : اخرسى ولا كلمة وانا داخل القصر تكونى ورايا خطوة بخطوة لو بعدتى أكتر من خطوة هتكون نهايتك ودا آخر كلام والقيصر تنعدم عنده الأقوال لتظهر الأفعال على شكل فترات من العذاب
ارتعبت توبة من حديثه …. وكيف لا ترتعب وهى الآن فى موقف من أصعب المواقف وأشدها على المرء والإنسان فمن يجرؤ على الوقوف أمام أشرس البشر الذى لا يخاف
دخلت توبة بخطوات سريعه خلفه فهى فى موقف لا تحسد عليه الآن
وصل كل من قيصر وتوبه إلى داخل القصر
دخل قيصر وجلس على إحدى الكراسى وتوبة متعجبة بشدة …. فهذا الكرسى غريب حقا شكله مثل عرش مملكة ما لتسمع بعدها صوت القيصر يقول : أهلا بيكى فى قصر القيصر
القصر الخاص بالقيصر…. تقدرى تقولى كده مملكة قيصر الزمان
توبه : المالك هو الله …. ملك الملك والملكوت وانت لست سوى إحدى البشر … عبد من عباد الله
نهض قيصر سريعا غاضبا بشدة بداخله يريد قتل تلك الفتاه كيف تجعله عاجز عن الكلام لكن مهلا فهو لن يكون قيصر الزمان إذا لم يصمت تلك الفتاه
قيصر بنبرة هادئه ثابته تحمل فى طياتها الكثير من الغضب المغلف بالكبرياء: انتى هنا فى عالم تانى منعزل عن العالم الخارجى …. حاليا انتى زوجه للقيصر ومش أى حد ياخد اللقب ده ……. انا عارف ان اقصى طموح الفتاه الفلوس والأموال والسهرات ومش انا اللى انخدع بيكى وبشكلك … ما ناس كتير محجبه وبتلبس نقاب ومن ورا النقاب بتعمل أفعال سودا
القصر ده مش هتطولى فيه كتير هتقعدى فيه النهارده بس واياكى ثم اياكى تلمسى الأساس الداخلى للقصر دا قصر القيصر بس محدش دخله قبل كده
آخرك تقعدى تقعدى على كرسى من دول على ما آخر آخدك…. والا اقولك متقعديش على كرسى اقعدى على الأرض على ما آجى آخدك من هنا ….. ومتحاوليش تهربى : قصر القيصر مشفر اوتوماتيكيا مش هتعرفى تفتحى أى حاجه من غيرى
ثم تابع بحده : أظن كلامى واضح
اومأت توبه برأسها كعلامه على الموافقة وبداخلها تحترق من اهانتها بتلك الطريقه ماذا يفكر هذا الشخص إن كان هو قيصر فأنا توبه
خرج قيصر من القصر تاركا تلك المسكينه فى دوامة من الخوف والحيرة تريد الخروج تريد الهروب والصراخ تريد وتريد …. لكن هذا القيصر لن يسمح لها بفعل ما تريده
………………………..
فى إحدى المناطق يجلس مجموعة من الرجال
الرجل 1: مين هو المطلوب المرادى؟؟
الرجل 2:قيصر الزمان
الرجل 3 : نعم إزاى قيصر الزمان …. دا احنا قبل ما هنقرب منه حرسه هيقتلونا ولو هو عرف مش هيرحمنا
الرجل 2: احنا عندنا أوامر من الرئيس بإنه هو إللى عليه الدور …. لازم يتقتل
الرجل 2 : هو إللى لعب فى عداد عمره …. كسب صفقه ب 3 مليار جنيه كده شركاته هى إللى متصدره السوق لازم يموت عشان الرئيس بتاعنا يبقى هو ملك السوق
الرجل 3: ولا هتقدرو…. انتو مش عارفين يعنى إيه قيصر الزمان … انا مش معاكم
الرجل 1 : مش معانا يبقى مش موجود فى الدنيا كلها
الرجل 2 : انت لإما تموت على ايدينا أو على ايديه
صمت ذالك الرجل فقد أدرك انه فى طريق من المحال الخروج منه فهو فى جميع الحالات مقتول لكن ماذا لو أكبر القيصر بذالك المخطط فينجو لكن مهلا فهو أن نجا من القيصر لن ينجو من رئيسه ففضل البقاء فإن مات فالموت على يد رئيسه أفضل من الموت على يد القيصر
…………………….
عند قصى وعدى
عدى : فى ايه بالظبط مين البنت دى وليه بتعملو فيها كده
حكى له قصى الأمر من البداية
عدى : هو كده كده مكنش هيقتل مروان الأحمدى فالمفروض دا ميشكلش عنده فرق
قصى : ما انت مش عارف دماغ القيصر فيها ايه
عدى : اه وطبعا انت عارف وانا زى الاهبل وسطكم والا عشان ما انا يتيم ومعرفش مين أهلى
قصى : انت اهبل!!! انت عارف ان احنا مش بنفكر كده بس انت إللى مكنتش متابع معانا كنت عامل فيها شيخ بتنفذ الأوامر بس مبتعملش معانا
عدى : ما إللى انتو بتعملوه ده حرام ومينفعش
قصى : شوفت اديك بدأت أم الأسطوانة بتاعتك ….. بس انا حاسس ان البنت دى ممكن يكون لها دور فى حياة القيصر
عدى : دور إزاى يعنى
قصى : يا ابنى افهم انت عمرك شوفت القيصر متعصب من حد … حتى لو كان متعصب كان بيبقى باين عليه الجمود والثبات لكن البنت دى قدرت تطلع غضبه ودا معناه انها ممكن تطلع قيصر جديد غير قيصر ده
عدى : متحلمش كتير يا صاحبى مش قيصر إللى يحصل له كده … بطل تشوف أفلام كتير
وانت عارف القيصر أكتر منى
قصى : المصيبه إنى عارفه وعارف دماغه السم دى فيها ايه
انتهى حديثهم أحدهم يفكر بأنه قد تكون هناك حياة جديده امام القيصر بفضل تلك الفتاه
والآخر يجزم بأن القيصر لن يتغير رغم مر الزمان فما تعلمه خلال 30 عاما لن تغيره فتاه فى يومين او ثلاث
………………………
على إحدى الطرق السريعه
نرى القيصر راكبا سيارته يقودها بسرعته المعتاده غير مبالى بأحد فهو يتقن فن الامباله
حتى سمع رنين هاتفه
المتصل : …………..
قيصر : كده بقى تعجبنى
المتصل : …………..
قيصر وعلى شفتيه ابتسامه لعوب توحى بمخطط على وشك التنفيذ : كله هيتفذ بكرة
ولازم الكل يعرف مين هو القيصر
المتصل : …………..
قيصر : ممكن آجى أمريكا اتابع بنفسى
أغلق قيصر الهاتف وبداخله سعاده عارمه فمخططاته تسير كما خطط لها ….. وتسير الأحداث فى خط سيرها والذى وضعها لها …
ايا ترى يا قيصر ماذا يوجد فى عقلك الملىء بالسموم وماذا ستفعل بأعدائك
مجرد الفكرة تجعل الأبدان تقشعر والجلود تنكمش وضربات القلب سريعه جدا يكاد يقفز القلب من محله
…………………..
فى منزل الحاج عبد الله
لايزال الوضع كما هو الجو يسوده الخوف والقلق والشحوب والحزن بادىء على وجوه الجميع
ينتظر الجميع اتصال واحد مجرد اتصال يخبرهم عن مكان ابنتهم
الكل يتضرع والجميع يدعى للعثور على أى خبر يخص رنين
وبينما يجلس الحاج عبد الله وزوجته وابنته عائشه سمعو صوت طرقات شديده على الباب
ذهب عبد الله ليفتح الباب ليصدم بشده فهاهو القيصر أمامه ينظر له بنظرات مرعبه
قيصر : مش هتقولى اتفضل
عبد الله: اتفضل يا باشا
دخل قيصر وعلامات التأفف ظاهرة عليه لكن سرعان ما عادت نظراته للجمود
جلس على إحدى الكراسى والجميع فى خوف شديد يترقبون ما سوف يقوله
ليقطع الصمت الحاج عبد الله: خير يا قيصر باشا … فى حاجه
ابتسم القيصر بدهاء فقد استطاع قرآة افكارهم وكان منتظرا سؤال أحدهم
اخرج قيصر ورقة أمام عبد الله : مطلوب توقيعك على الورقه دى
عبد الله: مش همضى على ورق غير قانونى
قيصر : اقرأ بس الورقه
أخذ الحاج عبد الله يقرأ الورقة فى حالة صدمه شديده ابنته زوجه للقيصر كيف هذا
الحاج عبد الله: مستحيييل مفيش توقيع
قيصر: والله بنتك عندى وهى تخصنى وان عرفت تاخدها جرب
فمال قيصر على عبد الله فأخبره بشىء فتبدلت ملامح الحاج عبد الله الى الحزن الشديد ها هو يضحى بابنته لأكثر الأشخاص شرا …… كان يتمنى الزوج الصالح لإبنته الزوج الذى يسعى بطاعة الله … ليس الزوج الذى يسعى جاهدا لغضب الله ويفعل ما بوسعه لإغضابه
كم أحس بالضعف والعجز فى مثل هذه الحالة ليستسلم اخيرا ويوقع
خرج قيصر من ذالك المنزل بابتسامة الدهاء الذى تلازمه دائما فها هو حقق ما يريد ببضع كلمات فقط وخلال بضع دقائق
بعدما خرج دخلت هناء إلى غرفة الجلوس تسأل وتستفسر
هناء : خير كان جاى ليه
عبد الله: جاى يقولى انه اتزوج توبه
شهقت هناء بفزع :أوعى تكون وافقت
عبد الله بخزى : للأسف وافقت مكنش قدامى حل تانى
هناء : اللهم إنى لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف
واخذت تردد تلك العبارة كثيرا
…………………………….
وصل قيصر إلى قصره ودخل فوجد توبه تفرش إحدى الملائات اتصلى عليها
وما إن دخل حتى فرغت من صلاتها
قيصر : مش يلا على بصرك يا عروسه والا ايه
خرجت توبه خلفه لا تعلم إلى أين تذهب كل ما تعرفه الآن إنها ذاهبة الى مكان وهذا مكتوب فى قدرها ومحسوم وقوعه
وصلت السيارة إلى قصر الحربى فترجل منها قيصر وتوبه
كان القصر جميل لكن ليس بروعة قصر القيصر
دخلا إلى الداخل ولسوء حظهما كان يجلس الجميع
وما إن دخل قيصر حتى ظهرت علامات التعجب من الجميع
البعض يتسأل من تلك الفتاه…. والبعض قلق خائف من مصير مجهول قدر لها …. والبعض غاضب وبشدة من تلك المناظر التى رآها الفتيات دون حجاب والملابس غير لائقه
على عكس تلك التى تنظر لتوبه بنظرات استحقار واستنكار
تقف سيارة وبداخلها يجلس قيصر الزمان وبجانبه تجلس توبه
قيصر بسخرية : ايه مستنيه لما افتح الباب لحضرت جناب السنيورة
لم تعقب توبه على كلامه لما فيه من آلام نفسيه فهاهى الآن تعيش كابوسا من أسوأ الكوابيس هى الآن زوجته يا إلهى كيف هذا ولكن لله حكمه فى جميع أفعاله وتصرفاته ولن يضيعنى الله ابدا …..
وقفت توبه متصنمه فى مكانها أهى الآن على أرض الواقع أم أخذها عقلها فى عالم الأحلام حيث القصور الوردية والعصافير الطائرة فى الحقول .. فكل شىء امامها منظم بطريقه احترافيه …. وتلك الزهور ما أروعها …لا يعقل أن يكون هذا القصر فى الدنيا …. أيعقل أن يكون هذا أحد قصور الجنه …. اصمتى يا فتاه وكفاكى هراء فأنتى فتاه بلهاء كيف تكون الجنه وبجانبك أكثر الناس إجراما على الإطلاق………
ليقطعها من حبل افكارها صوت القيصر قائلا : عارف ان القصر حلو والله …. لازم يكون حلو وهو أكبر قصر فى البلد … أعظم حتى من الاهرامات
توبه : القصر حلو ….. لكن لاتزال الاهرامات هى التراث العتيق
تأفف قيصر ونظر إلى ساعته ثم نظر إليها بشمئزاز قائلا: انا اتأخرت بسبب محاضرة من حضرت الشيخه إللى هى المفروض تكون سجينه ومتتكلمش
كانت على وشك الكلام ليقاطعها مشيرا بسبباته : اخرسى ولا كلمة وانا داخل القصر تكونى ورايا خطوة بخطوة لو بعدتى أكتر من خطوة هتكون نهايتك ودا آخر كلام والقيصر تنعدم عنده الأقوال لتظهر الأفعال على شكل فترات من العذاب
ارتعبت توبة من حديثه …. وكيف لا ترتعب وهى الآن فى موقف من أصعب المواقف وأشدها على المرء والإنسان فمن يجرؤ على الوقوف أمام أشرس البشر الذى لا يخاف
دخلت توبة بخطوات سريعه خلفه فهى فى موقف لا تحسد عليه الآن
وصل كل من قيصر وتوبه إلى داخل القصر
دخل قيصر وجلس على إحدى الكراسى وتوبة متعجبة بشدة …. فهذا الكرسى غريب حقا شكله مثل عرش مملكة ما لتسمع بعدها صوت القيصر يقول : أهلا بيكى فى قصر القيصر
القصر الخاص بالقيصر…. تقدرى تقولى كده مملكة قيصر الزمان
توبه : المالك هو الله …. ملك الملك والملكوت وانت لست سوى إحدى البشر … عبد من عباد الله
نهض قيصر سريعا غاضبا بشدة بداخله يريد قتل تلك الفتاه كيف تجعله عاجز عن الكلام لكن مهلا فهو لن يكون قيصر الزمان إذا لم يصمت تلك الفتاه
قيصر بنبرة هادئه ثابته تحمل فى طياتها الكثير من الغضب المغلف بالكبرياء: انتى هنا فى عالم تانى منعزل عن العالم الخارجى …. حاليا انتى زوجه للقيصر ومش أى حد ياخد اللقب ده ……. انا عارف ان اقصى طموح الفتاه الفلوس والأموال والسهرات ومش انا اللى انخدع بيكى وبشكلك … ما ناس كتير محجبه وبتلبس نقاب ومن ورا النقاب بتعمل أفعال سودا
القصر ده مش هتطولى فيه كتير هتقعدى فيه النهارده بس واياكى ثم اياكى تلمسى الأساس الداخلى للقصر دا قصر القيصر بس محدش دخله قبل كده
آخرك تقعدى تقعدى على كرسى من دول على ما آخر آخدك…. والا اقولك متقعديش على كرسى اقعدى على الأرض على ما آجى آخدك من هنا ….. ومتحاوليش تهربى : قصر القيصر مشفر اوتوماتيكيا مش هتعرفى تفتحى أى حاجه من غيرى
ثم تابع بحده : أظن كلامى واضح
اومأت توبه برأسها كعلامه على الموافقة وبداخلها تحترق من اهانتها بتلك الطريقه ماذا يفكر هذا الشخص إن كان هو قيصر فأنا توبه
خرج قيصر من القصر تاركا تلك المسكينه فى دوامة من الخوف والحيرة تريد الخروج تريد الهروب والصراخ تريد وتريد …. لكن هذا القيصر لن يسمح لها بفعل ما تريده
………………………..
فى إحدى المناطق يجلس مجموعة من الرجال
الرجل 1: مين هو المطلوب المرادى؟؟
الرجل 2:قيصر الزمان
الرجل 3 : نعم إزاى قيصر الزمان …. دا احنا قبل ما هنقرب منه حرسه هيقتلونا ولو هو عرف مش هيرحمنا
الرجل 2: احنا عندنا أوامر من الرئيس بإنه هو إللى عليه الدور …. لازم يتقتل
الرجل 2 : هو إللى لعب فى عداد عمره …. كسب صفقه ب 3 مليار جنيه كده شركاته هى إللى متصدره السوق لازم يموت عشان الرئيس بتاعنا يبقى هو ملك السوق
الرجل 3: ولا هتقدرو…. انتو مش عارفين يعنى إيه قيصر الزمان … انا مش معاكم
الرجل 1 : مش معانا يبقى مش موجود فى الدنيا كلها
الرجل 2 : انت لإما تموت على ايدينا أو على ايديه
صمت ذالك الرجل فقد أدرك انه فى طريق من المحال الخروج منه فهو فى جميع الحالات مقتول لكن ماذا لو أكبر القيصر بذالك المخطط فينجو لكن مهلا فهو أن نجا من القيصر لن ينجو من رئيسه ففضل البقاء فإن مات فالموت على يد رئيسه أفضل من الموت على يد القيصر
…………………….
عند قصى وعدى
عدى : فى ايه بالظبط مين البنت دى وليه بتعملو فيها كده
حكى له قصى الأمر من البداية
عدى : هو كده كده مكنش هيقتل مروان الأحمدى فالمفروض دا ميشكلش عنده فرق
قصى : ما انت مش عارف دماغ القيصر فيها ايه
عدى : اه وطبعا انت عارف وانا زى الاهبل وسطكم والا عشان ما انا يتيم ومعرفش مين أهلى
قصى : انت اهبل!!! انت عارف ان احنا مش بنفكر كده بس انت إللى مكنتش متابع معانا كنت عامل فيها شيخ بتنفذ الأوامر بس مبتعملش معانا
عدى : ما إللى انتو بتعملوه ده حرام ومينفعش
قصى : شوفت اديك بدأت أم الأسطوانة بتاعتك ….. بس انا حاسس ان البنت دى ممكن يكون لها دور فى حياة القيصر
عدى : دور إزاى يعنى
قصى : يا ابنى افهم انت عمرك شوفت القيصر متعصب من حد … حتى لو كان متعصب كان بيبقى باين عليه الجمود والثبات لكن البنت دى قدرت تطلع غضبه ودا معناه انها ممكن تطلع قيصر جديد غير قيصر ده
عدى : متحلمش كتير يا صاحبى مش قيصر إللى يحصل له كده … بطل تشوف أفلام كتير
وانت عارف القيصر أكتر منى
قصى : المصيبه إنى عارفه وعارف دماغه السم دى فيها ايه
انتهى حديثهم أحدهم يفكر بأنه قد تكون هناك حياة جديده امام القيصر بفضل تلك الفتاه
والآخر يجزم بأن القيصر لن يتغير رغم مر الزمان فما تعلمه خلال 30 عاما لن تغيره فتاه فى يومين او ثلاث
………………………
على إحدى الطرق السريعه
نرى القيصر راكبا سيارته يقودها بسرعته المعتاده غير مبالى بأحد فهو يتقن فن الامباله
حتى سمع رنين هاتفه
المتصل : …………..
قيصر : كده بقى تعجبنى
المتصل : …………..
قيصر وعلى شفتيه ابتسامه لعوب توحى بمخطط على وشك التنفيذ : كله هيتفذ بكرة
ولازم الكل يعرف مين هو القيصر
المتصل : …………..
قيصر : ممكن آجى أمريكا اتابع بنفسى
أغلق قيصر الهاتف وبداخله سعاده عارمه فمخططاته تسير كما خطط لها ….. وتسير الأحداث فى خط سيرها والذى وضعها لها …
ايا ترى يا قيصر ماذا يوجد فى عقلك الملىء بالسموم وماذا ستفعل بأعدائك
مجرد الفكرة تجعل الأبدان تقشعر والجلود تنكمش وضربات القلب سريعه جدا يكاد يقفز القلب من محله
…………………..
فى منزل الحاج عبد الله
لايزال الوضع كما هو الجو يسوده الخوف والقلق والشحوب والحزن بادىء على وجوه الجميع
ينتظر الجميع اتصال واحد مجرد اتصال يخبرهم عن مكان ابنتهم
الكل يتضرع والجميع يدعى للعثور على أى خبر يخص رنين
وبينما يجلس الحاج عبد الله وزوجته وابنته عائشه سمعو صوت طرقات شديده على الباب
ذهب عبد الله ليفتح الباب ليصدم بشده فهاهو القيصر أمامه ينظر له بنظرات مرعبه
قيصر : مش هتقولى اتفضل
عبد الله: اتفضل يا باشا
دخل قيصر وعلامات التأفف ظاهرة عليه لكن سرعان ما عادت نظراته للجمود
جلس على إحدى الكراسى والجميع فى خوف شديد يترقبون ما سوف يقوله
ليقطع الصمت الحاج عبد الله: خير يا قيصر باشا … فى حاجه
ابتسم القيصر بدهاء فقد استطاع قرآة افكارهم وكان منتظرا سؤال أحدهم
اخرج قيصر ورقة أمام عبد الله : مطلوب توقيعك على الورقه دى
عبد الله: مش همضى على ورق غير قانونى
قيصر : اقرأ بس الورقه
أخذ الحاج عبد الله يقرأ الورقة فى حالة صدمه شديده ابنته زوجه للقيصر كيف هذا
الحاج عبد الله: مستحيييل مفيش توقيع
قيصر: والله بنتك عندى وهى تخصنى وان عرفت تاخدها جرب
فمال قيصر على عبد الله فأخبره بشىء فتبدلت ملامح الحاج عبد الله الى الحزن الشديد ها هو يضحى بابنته لأكثر الأشخاص شرا …… كان يتمنى الزوج الصالح لإبنته الزوج الذى يسعى بطاعة الله … ليس الزوج الذى يسعى جاهدا لغضب الله ويفعل ما بوسعه لإغضابه
كم أحس بالضعف والعجز فى مثل هذه الحالة ليستسلم اخيرا ويوقع
خرج قيصر من ذالك المنزل بابتسامة الدهاء الذى تلازمه دائما فها هو حقق ما يريد ببضع كلمات فقط وخلال بضع دقائق
بعدما خرج دخلت هناء إلى غرفة الجلوس تسأل وتستفسر
هناء : خير كان جاى ليه
عبد الله: جاى يقولى انه اتزوج توبه
شهقت هناء بفزع :أوعى تكون وافقت
عبد الله بخزى : للأسف وافقت مكنش قدامى حل تانى
هناء : اللهم إنى لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف
واخذت تردد تلك العبارة كثيرا
…………………………….
وصل قيصر إلى قصره ودخل فوجد توبه تفرش إحدى الملائات اتصلى عليها
وما إن دخل حتى فرغت من صلاتها
قيصر : مش يلا على بصرك يا عروسه والا ايه
خرجت توبه خلفه لا تعلم إلى أين تذهب كل ما تعرفه الآن إنها ذاهبة الى مكان وهذا مكتوب فى قدرها ومحسوم وقوعه
وصلت السيارة إلى قصر الحربى فترجل منها قيصر وتوبه
كان القصر جميل لكن ليس بروعة قصر القيصر
دخلا إلى الداخل ولسوء حظهما كان يجلس الجميع
وما إن دخل قيصر حتى ظهرت علامات التعجب من الجميع
البعض يتسأل من تلك الفتاه…. والبعض قلق خائف من مصير مجهول قدر لها …. والبعض غاضب وبشدة من تلك المناظر التى رآها الفتيات دون حجاب والملابس غير لائقه
على عكس تلك التى تنظر لتوبه بنظرات استحقار واستنكار
فصول الرواية: 1 2