و هل يُمكن للقدر ألا يُشفِق على رجُلًا لا يملك من الحياة سواكِ ؟
شابت الروح ، و وهن الجسد ، و تهدلت أوتار القلب و صرخت دقاته مُلتاعه تبغي لُقياكِ .
يا خليلة الفؤاد ، و أنيسة الروح ، و سيدة نساء العالم بالله عليكِ لا تضني على كوني بنور عيناكِ .
و اعلمي أن لا طاقة لي بفقدك غاليتي ، وهل يحيا القلب أن فقد وتينه ؟ فالحياة تعني أنتِ و غيابك يعني هلاكِ .
نورهان العشري ![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
كان «هارون» يرقد في الظلام فوق مخدعه بعد أن جرفته غفوة قصيرة ليستيقظ بعدها على أصوات رجال كثيرة بالخارج و ما هي لحظات حتى سمع صوت باب المخزن يُفتح و إذا به يجد ملثمون يقتحمون المكان فهتف باندفاع
_ انتوا مين ؟
لم يكد يُنهي جملته حتى قام أحدهم بالكشف عن وجهه ليتوقف العالم عن الدوران من حوله للحظة لم تدُم طويلًا إذ تفاجيء بجميع الأنوار تُضاء لتغمر المكان بأكمله و صوت «صفوت» الوزان يقول بتهكم
_ والله زمان يا جنيدي ! عاش مين شافك يا راجل !
توقف الزمن لثوان بينما احتقنت عيني «جنيدي» بالدماء وهو يُطالع «هارون » الذي كانت صدمته عظيمة لا يدري ماذا يحدُث ؟ و من اين يعرفون والده؟