مدونة كامو – رواية محسنين الغرام الفصل الثالث والتسعون 93 بقلم نعمة حسن – قراءة وتحميل pdf

رواية محسنين الغرام الفصل الثالث والتسعون 93 بقلم نعمة حسن

رواية محسنين الغرام الجزء الثالث والتسعون

رواية محسنين الغرام البارت الثالث والتسعون

محسنين الغرام
محسنين الغرام

رواية محسنين الغرام الحلقة الثالثة والتسعون

~ أميرة في حكاية وردية !! ~
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أن أوصل فريد نغم إلى الفندق، قاد سيارته على مهل، وفي طريقه اتخذ قرارًا لم يكن مخططًا له، ولم يخطر له يومًا أن يُقدِم عليه. قرر أن يمرّ على منزل نسيم. نعم، ذلك المنزل بالذات؛ بيت الرجل الذي خدعه ذات يوم، واستولى على شركاته، وترك في قلبه ندوبًا لم تندمل سريعًا. لكنّ اليوم لم يكن كالأمس.
كان يشعر، من فرط حماسه وامتلاء قلبه بالفرح، أنّه لا يرغب في أن يبدأ صفحة جديدة من حياته وهو لا يزال يحمل في داخله شيئًا من الضغينة أو العتب المؤجَّل. أراد ليوم زفافه أن يكون نقيًّا، بلا شوائب، صفحةً بيضاء مشرقة من أوّلها إلى آخرها. ثم إنّ هناك سببًا آخر لا يقلّ أهمية؛ شقيقته. كان يريد أن يرفع رأسها، وأن يشرفها أمام زوجها، ويعلم يقينًا أن هذه الخطوة، مهما بدت صعبة عليه، ستعني لها الكثير.
توقّف أمام المنزل، وترجّل من سيارته بهدوءٍ محسوب، كأنّه يتهيّأ لمواجهة داخلية قبل أن تكون مواجهة مع أحد. تقدّم بخطوات ثابتة، وطرق الباب، ثم انتظر. دقائق قليلة مرّت ثقيلة، إلى أن انفرج الباب أخيرًا، وظهر عاصم.
تجمّد عاصم في مكانه للحظة، وقد اتّسعت عيناه دهشةً وهو يحدّق في فريد، غير مصدّق أن يراه واقفًا أمامه هكذا، دون موعدٍ سابق ولا إنذار. تبادلت نظراتهما صمتًا قصيرًا، حمل من التوتر أكثر مما حمل من الكلمات، بينما وقف فريد بثباتٍ هادئ، يقول :
ـ صباح الخير ..
أومأ عاصم بهدوء، وردّ التحية بنبرة رسمية :
ـ صباح النور ..
ثم تنحّى جانبًا ليفسح له الطريق إلى الداخل قائلا:
ـ اتفضل .
غير أنّ فريد أوقفه بإشارة لطيفة، قائلا بلطف :
ـ متشكر ، أنا كنت قريب منكم فقلت أطمن على نسيم، وبالمرة ….
عندها أدخل يده داخل سترته، وأخرج مغلّفًا أنيقًا، مغلفًا بعناية ومشدودًا بشريط من الساتان، ومدّه في اتجاه عاصم وهو يقول :
ـ دعوة الفرح ..
تناول عاصم الدعوة بتأنٍ، وألقى عليها نظرة سريعة، ثم أومأ مردّدًا تهنئته :
ـ ألف مبروك .
بادله فريد الامتنان بهزّة رأس مقتضبة، ثم قال:
ـ الله يبارك فيك ، متشكر .
في تلك اللحظة خرجت نسيم التي ما إن وقعت عيناها على فريد حتى أسرعت نحوه بعاطفة جياشة، تعانقه بقوة مفاجِئة، وقد بدا واضحًا عليها الذهول لرؤيته واقفًا على باب منزلها.
قابل عناقها بهدوءٍ حنون، وسألها عن حالها بنبرة دافئة :
ـ أخبارك إيه يا حبيبتي ؟
ـ انا كويسه.. اتفضل ادخل .
ـ لا معلش مش فاضي، أنا كنت جنبك قلت أفوت عليكم وبالمرة أجيب لكم دعوة الفرح .. أساسا أنتم مش محتاجين دعوة يعني .
التفتت نسيم تلقائيًا نحو عاصم، الذي اكتفى بهزّ رأسه في صمت موافق، ثم اقترب منها مودّعًا، قبّل وجنتها بحنان، وقال :
ـ أنا همشي لأني ورايا شغل كتير ..
والتفت إلى فريد وقال :
ـ مبروك مرة تانية .. عن اذنك .
تركهما وانصرف، بينما وقف فريد ونسيم التي عاودت إلحاحها عليه للدخول، قائلةً :
ـ ادخل لو سمحت .. مينفعش تقف على الباب كده .
ـ معلش مش فاضي يا نسيم ، ورايا مشاوير كتير ..
ابتسمت ابتسامة حانية وقالت :
ـ ربنا معاك .. بقيت عريس خلاص .
ابتسم ابتسامة حانية وأومأ مؤيدا، ثم قال :
ـ انتي أخبارك إيه ؟! الحمل كويس ؟!
أومأت مؤكدة ثم قالت :
ـ كويس الحمدلله ..
ـ واضح إنه مغلبك شويتين، مخليكي منفعلة وحادة شوية اليومين دول .
نظرت إليه بصمتٍ واعٍ، تدرك تمامًا ما يرمي إليه، وأقرّت بصحة ملاحظته بشيء من العتاب الذاتي :
ـ معاك حق ..
ربّت على ذراعها في حركة أخوية حنونة، وقال :
ـ معلش .. إن شاء الله الدنيا تتظبط وترجعي زي الأول وأحسن .. ترجعي نسيم بتاعة زمان ، نسيم اللي أرق من النسمة، اللي لا يمكن تزعل حد أو تجرح حد بكلامها بقصد أو بدون قصد ..
ومسح على ذراعها بهدوء وقال مؤكدا ؛
ـ لازم ترجعي النسخة دي منك يا نسيم .. ضروري .
امتزجت ابتسامتها بالخجل والارتباك، وأومأت في صمت، كأنها تعِده بمحاولة جادّة، ثم نظرت إليه وقالت:
ـ نغم عاملة إيه ؟!
وصمتت قليلا وتابعت :
ـ يا رب متكونش زعلانة مني بعد الأسلوب اللي اتكلمت بيه يومها ..
هز رأسه بهدوء وقال :
ـ نغم قلبها أبيض ومش بتشيل من حد .. وأكيد لو كنتي جنبها النهارده هتفرح وتحس إنها مش لوحدها ..
وحك جانب فمه بهدوء وتابع :
ـ يعني .. هيفرق معاها جدا .
ـ أكيد طبعا هكون معاها ، متقلقش .
تابع بابتسامة واثقة :
ـ مش قلقان أكيد وواثق فيكي ..
على العموم أنا همشي دلوقتي ، أشوفك بالليل ..
عانقته لتودعه، ثم انصرف، استقل سيارته .. ثم مر في طريقه على مكتب كريم، ومن ثم عاد إلڤيلا ..
ما إن وصل الڤيلا حتى دخل غرفة مكتب والده فورا، فوجده جالسًا يتحدث في الهاتف باهتمام، فوقف ينتظره إلى أن انتهى، ونظر إليه بانتباه قائلا :
ـ خير .. محتاج حاجة ؟!
تقدم منه فريد، ثم ألقى مظروفًا مغلقًا فوق المكتب، وقال بنبرة متعجلة :
ـ جواب التنازل أهو .. فين الحاجة ؟!
لم يُجبه والده حالا، بل التقط الظرف، فض غلافه وقرأ الجواب على مهل، ثم تنهد بهدوء وهو يفتح خزنته، ويضع بها الظرف، ثم يلتقط مفتاحًا صغيرًا ويناوله إلى فريد وهو يقول :
ـ ده مفتاح أوضتي.. وده مفتاح الخزنة الصغيرة اللي في دولابي .. هتلاقي فيها ظرف لونه بني ، فيه اللي يخصك .
أومأ فريد والتقط المفتاح فورًا، التفت ليغادر الغرفة على الفور، ولكنه توقف، وعاد ينظر إلى والده ويقول :
ـ إيه اللي يضمن لي إن الحاجة دي مفيش منها نسخ تانية معاك تبتزني بيها فيما بعد .
هز سالم رأسه بهدوء وقال :
ـ متقلقش، مفيش نسخ .
لكن فريد لم يقتنع، فظل واقفًا في مكانه يرمق والده بغير تصدي، بينما هتف سالم بحدة أكبر :
ـ مالك مش مصدق ليه ؟! هو أنا من إمتا بكدب ؟!
أطلق فريد زفرةً ساخرة وتمتم :
ـ حضرتك بتعمل كل حاجه تتماشى مع مصلحتك .. فمش قادر أصدقك بصراحة .
تنهد سالم تنهيدة مطولة، ثم قال وهو يسند كلتا يديه على حافة المكتب :
ـ ورحمة أمك الغالية ما معايا نسخ تانية .
تمهل فريد، ثم أومأ واستدار متجهًا نحو الباب وهو يتمتم قائلا :
ـ على أساس لما تحلف برحمة أمي هصدقك يعني !
أطلق زفيرًا مكتومًا وهو يصعد درجات السلم بخطوات سريعة، كأنّه يفرّ من ثقلٍ يلاحقه. ما إن بلغ باب غرفة والده حتى فتحه ودلف إلى الداخل، ثم أغلقه خلفه بإحكام. اتّجه مباشرة نحو الخزانة العريضة، فتحها، ثم أخرج مفتاح الخزنة الخاصة، وما إن فتحها حتى وقعت عيناه على ظرفٍ بنيّ.
التقطه على الفور، وفتحه بعصبية ليجد بداخله

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  تعليق على رواية عشق بين بحور الدم كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم أسما السيد بواسطة ندى اسامه السيد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top