على دروب الهوى
بقلمي تسنيم المرشدي***
لحظاتٍ توقف فيها الزمن، صدمة أفقدته النُطق عندما شاهدها تسقط أمام عينيه بعد أن صدمتها تلك السيارة التي جاءت من العدم، لا يسمع سوى صافرة أذنيه التي ارتفعت فجأة فأرغمته على غلق عينيه من شدتها، يزداد صوت أنفاسه مع نبضات قلبه المتزايدة، أعاده هزة قوية من يد وليد الذي يحاول إخراجه من صدمته التي بات عليها.
وفجأة انتبه على الضجة الحادثة من حوله، وكأن صوتها وصل إلى أذنيه للتو، جاب المكان بعينيه فوجده مليئًا بالأشخاص بعضهم يركض نحوه والبعض الآخر يركض نحوه ليلى، ليلى!!
_ ليلى!
همس بها داخله فشفتيه لا تمتلكان القدرة على النُطق، حرك قدميه بصعوبة حتى وصل إليها، جسى على ركبتيه وتفقد معالم وجهها التي اختفت
خلف الدماء المتناثرة عليه، فأسرع في وضع ذراعه أسفل رأسها محاولًا إيفاقتها بحنجرةٍ ضعيفة:
_ ليلى، قومي يا ليلى، أنتِ سمعاني، وغلاوتي عندك ردي عليا.. قومي اعملي فيا اللي أنتِ عايزاه بس قومي، يا ليلى!
لا يوجد حركة تدل أنها بخير، في الخلف يقف عبدالله واضعًا ذراعيه خلف رأسه في صدمةٍ من خلف ذلك الحادث المروع، خرج من حالته على صوت زكريا الذي نادى عاليًا:
_ حد يجيب عربية، حد يطلب الإسعاف، اتحركوا