على دروب الهوى
بقلمي تسنيم المرشدي***
نظراتٍ مشحونة بالبُغضِ والغضب الذي يَكِنه الطرفين لبعض، حتى استشعر الجميع ذلك، فتدخلت زينب محاولة فض الإشتباك الظاهري:
_ فعلًا يا باشمهندس صبا محتاجة حد جنبها غيرك.. خليها عندنا النهاردة..
دون أن يُبعد عاصم عينيه عن عبدالله ردّ عليها:
_ لو ضروري حد غيري ممكن تتفضلي أنتِ يا مدام زينب وتخليكي معاها النهاردة..
_ حلو، اقتراح حلو يا شباب
قالتها أحلام مُتعمدة قبول بيات زينب برفقة صبا حتى تُبعد عبدالله عن عاصم، فهي أدرى الواقفين بما يشعر به الآن، بينما أبدى عبدالله رفضه التام وعينيه تطلقان الشرار من نظراته التي يتطلع بها على عاصم:
_ وبالنسبة للباشمهندس، إيه نظامه؟ هيكون في البيت برده؟
بنبرةٍ حانقة هتف عاصم:
_ هنام في الدور الأول..
غمزه عبدالله قبل أن يُردد بجمودٍ:
_ كدا معملناش حاجة برده!
في الخلف، ساءت حالة صبا، وشعرت بأن الأرض تدور أسفلها، فمدت يدها تستنجد بعاصم فكان أقربهم لها، مال برأسه نحوها فهمست بخفوت:
_ دخلني البيت..
وما أن نطقتها حتى اختل توازن قدميها وكادت تسقط فتحركا عاصم وعبدالله نحوها في آن واحد، تفاجئ عاصم من هرولة عبدالله وحدجه بنظراتٍ مستشاطة، أعادت إليه رشده وتوقف قبل أن يلمسها، فتابع عاصم تحركه ثم لف ذراعه حول خصرها مانعها من السقوط.