على دروب الهوى
بقلمي تسنيم المرشدي***
انتبه عاصم على نظرات الجميع المُصوبة على زينب وشعر بما تمر به الآن من خلفه؛ فحاول إصلاح الأمر فقال بصوتٍ مازح:
_ إيه يا جماعة البصة دي، أنا قولت كدا عشان امبارح جابت لصبا أكل وبصراحة أنا أكلت منه وعجبني جدًا..
تعمد عاصم عدم ذكر ذاته في الأمر حتى لا يَسُوء من حوله الفهم، فاطمئن قلب الجميع، إلا من صبا التي كانت تتناوب النظر بين عاصم وزينب بغرابة، ثم انتبهت على حديث أحلام الموجه إلى عاصم:
_ بس كدا يا باشمهندس، اتفضلوا عندنا بكرة نتغدى مع بعض..
شعر عاصم بالحرج وأراد ألا يكون عِبئًا عليهم:
_ أنا كنت بهزر يا مدام أحلام، مفيش داعي أبدًا للتعب دا
شهقت الأخرى مُبدية استيائها من ذلك الإنزعاج المزعوم:
_ إزعاج إيه بس إحنا أهل، وعلى التعب فإحنا كدا كدا بنطبخ كل يوم، ولو متعبناش ليكم هنتعب لمين؟
ابتسم عاصم بحرج ثم قال:
_ إذا كان كدا تمام معنديش مشكلة
ثم وجه نظريه على صبا وسألها باهتمامٍ لمعرفة رأيها:
_ إيه رأيك يا صبا؟
بعد تفكيرٍ أبدت رفضها التام للتواجد بقرب عبدالله وخصيصًا أن العلاقة بينهما ليست مفهومة فأردفت محاولة الهرب من تلك الاستضافة:
_ مش عارفة، لما أشوف نظام شغلي في المستشفى إيه؟