مدونة كامو – رواية صراع الحب والوهم الفصل الخامس عشر 15 بقلم شروق مصطفى – قراءة وتحميل pdf

رواية صراع الحب والوهم الفصل الخامس عشر 15 بقلم شروق مصطفى

رواية صراع الحب والوهم الجزء الخامس عشر

رواية صراع الحب والوهم البارت الخامس عشر

صراع الحب والوهم
صراع الحب والوهم

رواية صراع الحب والوهم الحلقة الخامسة عشر

أشرق صباح جديد يفيض بالفرح والحب، استيقظت العروس مبكرا وهاتفت صديقتها مايا.
​مايا: صباح الفل والورد على أحلى عروسة في الدنيا، هي الساعة كام دلوقتي؟
نرمين: حبي صباح الورد عليكي، يلا جهزي نفسك وتعاليلي بقى.
مايا: بدري كده يا نيمو، أنتي مش شايفه الساعة كام دلوقتي؟
نرمين: أنا أصلا منمتش، ومصدقت النهار طلع عشان أكلمك، ويلا بقى عشان خاطري تعالي نقعد نهيص الأول، وننزل سوا، أنتي محجوزة النهاردة بالاسم.
​ضحكت مايا من حماس صديقتها وأجابتها: حاضر حاضر هجهز نفسي وأجيلك، مع السلامة يا حبي.
​أنهت المكالمة واستعدت سريعا، ثم جمعت أغراضها وذهبت لتودع والدتها.
​مديحة: لسه بدري، رايحة لها دلوقتي هتعملوا إيه؟
مايا: هنبيع لبن أنا وهي، كلمتني من ساعة أصلا ومصحياني، هعمل إيه مقدرش أسيبها في اليوم ده، حسام هيوصلك الأول القاعة جهزي نفسك هكلمك قبلها وهيرجع تاني عشان يزف أخته وأنا هكون معاهم في العربية.
​احتضنت والدتها وقبلتها ثم ودعتها، فأوصتها مديحة بالانتباه لنفسها ووعدتها بالاتصال للاطمئنان عليها.
​فور نزولها رن هاتفها، فنظرت إلى الشاشة لتجد الرقم ذاته الذي اتصل بها سابقا، تنهدت وقررت عدم الرد، ثم ألغت المكالمة وتابعت طريقها. عاود الرقم الاتصال مرة أخرى فرفضت المكالمة واستمرت في المشي. كان الشارع يغط في هدوء تام نظرا لتبكير الوقت، ولم تجد وسيلة مواصلات تنقلها إلى منزل صديقتها خاصة وأن سيارتها لم تكن معها، فمشت قليلا على أمل أن تجد ما تستقله.
​رن هاتفها مجددا وكانت نرمين: إيه يا بنتي أنتي فين؟ مجتيش ليه كل ده؟
مايا: والله يا بنتي نزلت ومش لاقية مواصلات أجي، بتمشى أهو شوية لحد ما ألاقي حاجة.
نرمين: طيب يعني وصلتي لفين بظبط وأنا أقولك.
مايا: أنا لسه عند السوبر ماركت اللي على أول الشارع، واقفة شوية.
نرمين: طيب استني شوية يمكن حاجة تعدي.
مايا: ما أنا واقفة، على رأي ماما هتعملوا إيه بدري كده، قولتلها هنبيع لبن.
​تبادلت الصديقتان الضحكات قبل أن تنهيا المكالمة.
كان صقر قد اتفق مسبقا مع حمزة ونرمين على أن تذهب إليهم مايا في وقت مبكر جدا، وأصر على هذا الموعد تحديدا لضمان خلو الشوارع من المواصلات. هاتف نرمين لتستعلم منها عن مكان وجود مايا بدقة، وفور استقباله الرسالة التي تحدد موقعها، تحرك بسيارته وهو الذي يقطن على بعد شارعين فقط من موقعها.
​وصل صقر ورآها تقف حاملة أغراضا كثيرة بين يديها، فصف سيارته جانبا وترجل منها، ثم اتصل بهاتفها وهو يقف على مقربة منها. أمسكت مايا هاتفها وزفرت بضيق ثم ألغت المكالمة ونظرت أمامها دون أن تنتبه لوجوده بجوارها.
​اقترب منها صقر وابتسم قائلا: بتكنسلي عليا ليه ها؟
فوجئت مايا بوجوده وقالت: إيه ده أنت هنا من إمتى؟
ربع صقر ذراعيه وأجابها: من ساعة ما كنسلتي عليا، إيه اللي موقفك الوقت ده؟ أنتي مش شايفه الساعة كام دلوقتي؟
مايا: هعمل إيه في نرمين، مقدرش أقولها لأ.
صقر: تعالي معايا أوصلك طيب على سكتي.
​أمسك صقر الأكياس التي كانت تحملها، فاعترضت قائلة: لا لا مفيش داعي أتعبك، أنا مستنية تاكسي، في واحد جاي أهو من بعيد.
وعندما همت بالابتعاد، أخذ صقر الأكياس منها ووضعها في سيارته.
مايا: استني بس هات الحاجة، مش هينفع كده استني بس.
صقر: هس اركبي يلا هوصلك أنا.
​وقفت مايا مترددة لا تدري ماذا تفعل، ثم قالت: طيب خلاص، وصل الحاجة لنرمين أنت وأنا هروح أركب التاكسي ده.
تحركت مبتعدة، لكنه وقف في مواجهتها وابتسم لها قائلا: يعني أعمل معاكي إيه دلوقتي أنا ها؟ عاوزه تسيبيني وتركبي مع واحد غريب؟ ينفع كده؟ اعتبريني أنا سواق برده، يلا يا مايا يلا.
​شعرت مايا بالحرج وتبعته، فسبقها وفتح لها باب السيارة ثم ركبت، وصعد هو خلف المقود. قام بتشغيل مجموعة أغاني من اختياره للفنان صابر الرباعي، وصدح صوت الغناء وأنا بين إيديك تهت فمكاني. اندمج صقر مع الأغنية وهو يقود السيارة، وكان يغني وينظر إليها بين الحين والآخر، فابتسمت هي على هيئته.
​قال صقر: أيوه بقى اضحكي، واحشني ضحكتك.
أدارت مايا وجهها للناحية الأخرى وقد تملكها الخجل، ثم انتبهت فجأة أن الطريق ليس طريق بيت نرمين، فنظرت إليه قائلة: إحنا رايحين فين؟ مش طريق نرمين ده.
ابتسم صقر بصمت واستمر في القيادة والندنة مع الموسيقى.
مايا: أنت مش بترد ليه عليا؟ إحنا رايحين فين؟ مش طريقها ده.
​كان صقر قد وصل إلى المكان الذي حجزه مسبقا، حيث رغب في قضاء اليوم معها منذ بدايته.
قال صقر: إحنا وصلنا يلا بينا.
مايا: يلا فين؟
ترجلت معه من السيارة، فالتف صقر حولها وأمسك بيدها قائلا: يلا بينا.
وسارا معا حتى وصلا.
كان اليخت كبيرا استأجره خصيصا لهما، وجهز فيه وجبة إفطار فاخرة. صعد صقر أولا ثم مد يده إليها لتستند عليه، وحين صعدت، أشار للقبطان فبدأ اليخت يتحرك في عرض البحر. انبهرت مايا بالمفاجأة، فهي تعشق البحر وكان التواجد فيه أمنية تراودها دائما.
​صقر: إيه رأيك عجبك المكان؟
مايا بابتسامة: المكان جميل أوي أوي، كان نفسي في حاجة كده من زمان.
صقر: وأنا هنا عشان أحققلك اللي في نفسك فيه.
​تابع صقر حديثه بنبرة أكثر جدية: محتاج أتكلم معاكي بجد عشان نكون صفينا كل القديم، عشان كده اخترت المكان ده، وعشان ماتهربيش مني زي كل مرة، ولا هتنطي في البحر المرة دي؟
​تبدلت ابتسامة مايا إلى ملامح عابسة، فقال صقر سريعا: لا لا لا مقدرش على التكشيرة دي، بحب ابتسامتك أنا.
مايا: وأنا كمان عاوزه أتكلم معاك، بس إحنا كده هنتأخر على نرمين.
ابتسم صقر وهما يقفان على متن اليخت وأجاب: أنتي النهاردة محجوزة بالاسم، بالليل بس اللي هنروح لنرمين.
مايا بدهشة: يعني أفهم من كده كلكوا متفقين عليا حتى نرمين؟
هز صقر رأسه ضاحكا، فضربت مايا قدمها في الأرض بتذمر: وأنا اللي زي الهبلة جريت عليها أول ما كلمتني، ماشي يا نرمين ماشي.
​ضحك صقر على هيئتها وقال: طيب تعالي نقعد هنا وبعدين هنشوف نتصرف معاهم إزاي.
جلسا متقابلين، فتنهد صقر وبدأ الكلام: مايا فاكرة يوم ما دخلتي وأنا كنت نايم تعبان في المستشفى واتكلمتي معايا يومها؟
​تذكرت مايا ذلك الموقف وشعرت بإحراج شديد، فأطرقت برأسها نحو الأرض، فهي أخبرته حينها بكل ما تشعر به ظنا منها أنه غائب عن الوعي ولا يسمعها. أمسك صقر ذقنها ورفع رأسها لتنظر إليه قائلا: مايا بصيلي، مش هينفع نخبي على بعض أكتر من كده.
قال صقر بنبرة نادمة: أنا ظلمتك وأسأت إليكي وأنتي سامحتي وبدأتي معايا صفحة جديدة وقتها، مايا أنا

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية صفقة الظهور والاستعادة (كاملة جميع الفصول) بقلم هاجر نورالدين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top