مدونة كامو – رواية صغيرة البارون الفصل الأول 1 بقلم بسمة سيد – قراءة وتحميل pdf

رواية صغيرة البارون الفصل الأول 1 بقلم بسمة سيد

رواية صغيرة البارون الجزء الأول

رواية صغيرة البارون البارت الأول

صغيرة البارون
صغيرة البارون

رواية صغيرة البارون الحلقة الأولى

كان يرمق ملامحها بنظرات ثاقبة وهي غارقة في نومها، بينما تخللت أنامله خصلات شعرها الأسود الطويل في محاولة يائسة لحفظ تفاصيل وجهها. لم يكن قادراً على استيعاب أن تلك الرقة كانت السبب في انهيار أعماله، وأن عليه الآن التخلص منها؛ فهذا هو قانونه، وقانون إمبراطوريته التي اقتحمتها هي ببراءتها وعفويتها.
فتحت عينيها بنعاس حين شعرت بوجوده بجانبها، ثم اعتدلت بسعادة قائلة:
“سليم اخيرا جيت وحشتني اوي”
ارتمت في حضنه فور إنهاء كلماتها، أما هو فقد تجمد مكانه وعجز عن مبادلتها العناق، لتهمس هي مجدداً:
“وحشتني اوي اوي ياسليم”
أجابها سليم بجمود يقطر بروداً:
“انا اسف ياعهد”
وقبل أن تتراجع عهد أو تستوعب مغزى اعتذاره، شعرت بشيء بارد ينغرس في ظهرها وكأنه يسحب روحها منها…
قبل عدة أشهر..
داخل قصر يبدو من الخارج فخماً، لكنه من الداخل بارد للغاية وكأن الحياة قد هجرته..
كان “سليم البارون” جالساً في مكتبه، وقد كست ملامحه الوسيمة تعابير قاتمة وحادة كفيلة بإلقاء الرعب في قلب من يجرؤ على الحديث معه. كان يقف أمامه ذراعه اليمنى “مارك”.
نفث سليم دخان سيجاره متسائلاً ببرود مخيف:
“يعني ايه الشحنة وقفت في الميناء ؟”
أجاب مارك بثبات:
“في ظابط جديد شامم نفسه علينا وهو ده ال وقف الشحنة”
أطفأ سليم سيجاره بتمهل وقال:
“اسمه ايه ؟”
ناوله مارك التقرير قائلاً:
“فريد الالفي ، ……….”
كان سليم يستمع إليه بهدوء تام، ولكن ما إن انتهى مارك من تقريره حتى استشاط سليم غضباً وقال:
“وهو قبل ما يحط ايده علي الشحنه بتاعتي عرف انها تخصني ؟”
أجابه مارك بتوتر:
“اه عرف”
انتفض سليم واقفاً بقوة لدرجة أن كرسيه اصطدم بالحائط خلفه، وهتف:
“المره دي مش عاوزه قدامي في القبو لا انا هحاول بيته كله مقبره”
أنهى كلامه وخرج بخطوات واسعة يتبعه مارك الذي كان يصدر أوامره للحرس بتجهيز الموكب. استقل سليم سيارته وانطلق بها، يحيط به موكب ضخم من سيارات الحراسة.
بعد فترة وجيزة..
وصل موكب السيارات السوداء أمام فيلا الضابط فريد الألفي في هدوء يسبق العاصفة.. فُتحت البوابة الحديدية عنوة، وترجل حراس سليم كالأشباح، وفي ثوانٍ معدودة كانوا قد أحكموا سيطرتهم على المكان.
دلف سليم إلى الفيلا بخطوات وئيدة، ووجهه لا يحمل ذرة تردد، وكأنه يقتحم ممتلكاته الخاصة. كان فريد واقفاً في الصالة، وعيناه تتحديان عيني سليم مباشرة.
قال فريد بصلابة:
“كنت مستنيك… عارف إنك مش هتسكت.”
ابتسم سليم ابتسامة جانبية مستفزة وقال:
“ده انت عارفني كويس بقي ، يبقي اكيد عارف اني مبسامحش بس هبقي كريم معاك واديك حل من الاتنين…يا إما تسيب الشحنة…يا إما تسيب الدنيا كلها.”
رد فريد بهدوء:
“الشحنة دي هتتصادر، وانت وامبراطورتك هتتدمرو وتترمي في السجن.”
اظلمت عينا سليم واقترب منه متحدثاً ببرود:
“شيطانك وغرورك صورولك انك ممكن تمس إمبراطوريتي …انا البارون يافريد ياالفي”
أنهى حديثه وهو يسحب سلاحه، ولكن قبل أن يطلق رصاصته، فُتح الباب خلفه فجأة.
“بابا”
وقع صوتها على فريد كالصاعقة. دخلت فتاة بارعة الجمال، ينسدل شعرها على كتفيها، وعيناها العسليتان الواسعتان تفيضان بالقلق. وقفت أمام فريد بسرعة وهي تبسط ذراعيها حمايةً له:
“انت مين انت سيب بابا انت متعرفش يبقي مين !”
جذبها فريد من ذراعها بخوف، فنظرت إليه عهد، ليأمرها بحدة:
“ادخلي اوضتك واقفلي علي نفسك ومتدخليش “.
لكن سليم ابتسم ابتسامة مختلة لا تظهر إلا حين تخطر بباله فكرة شيطانية، وقال بلهجة آمرة:
“لا خليها ، اهو حتي نتسلي شويه”
رفع فريد سلاحه في وجه سليم وهو يجذب عهد ليخفيها خلف ظهره:
“ملكش دعوه ببنتي يا ابن البارون”
تقدم سليم وهو ينظر من خلف فريد بجمود وتحدث بمنتهى البرود:
“يا الشحنه يا بنتك”
انفجر فريد صائحاً:
“انت مجنون دي بنتي”
وفي لحظة خاطفة..
كان مارك خلف عهد، جذبها من ذراعها ووضع السلاح على رأسها. صرخت عهد برعب:
“بابا”
التفت فريد بهلع نحو ابنته الوحيدة، وفجأة شعر بكتلة ثقيلة تهوي على رأسه، إذ ضربه أحد رجال سليم بمؤخرة سلاحه. صرخت عهد وهي تشاهد والدها يحاول المقاومة كي لا يتركها، لكنه سقط مغشياً عليه..
ظلت عهد تقاوم “مارك” حتى أشار إليه سليم بأن يتركها.. هرعت عهد نحو فريد وحاولت إفاقته والدموع تملأ عينيها، لكنه لم يستجب. كان سليم يقف مراقباً بملل، حتى رفعت عينيها والتقت بنظراته؛ حينها شعر بقلبه ينبض بقوة.. قلب؟! هل يمتلك هو قلباً حقاً؟
وفي لحظة، نهضت عهد واقتربت منه، ثم هوت بكفها على وجهه بصفعة قوية.. انتفض الحراس في المكان ورفعوا أسلحتهم نحوها، بينما تبدلت ملامح وجه سليم بشكل مرعب و..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عملتان لوجه واحد الفصل التاسع 9 بقلم آية الطري - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية صغيرة البارون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top