وإنني وبكل صراحة قد اعتدت على السقوط في بلايا الحياة حتى لم يعد لعنصر المفاجأة مكان في قلبي.. لكن أن أقع في بلوة الحب؟!
فهذا لأمرٌ جليل…يحتاج إلى كثير من التأني قبل الفرار !…..
_______
+
إنهما شريكان في المصائب كلما تواجد أحدهما لحقت به الفوضى وعمّت على الآخر… يسلكان دائمًا المنعطفات الخطرة معًا والغريب أنهما يضحكان في وجه العواقب وكأنها دعابة يسمعانها لأول مرة !…
1
كان يقف هو وسلامة في الممر الذي تقع فيه مكاتب الضباط وعلى الجانب الآخر كان ذكي ورجاله يقفون في انتظار التحقيق معهم حول أسباب الشجار….
+
مالى عليه سلامة قائلا بخفوت…
+
“انا هقولهم جوا انك ملكش دعوة بحاجة..انت كنت معدي وشوفت العركة فكنت بتسلك بينا….”
+
التوى فك أيوب تشنجًا وهو يرد عليه….
+
“مش هيصدقوك ياحلاوة….في ناس شاهده اني أول واحد بدأ العاركة….”
+
هتف سلامة من بين اسنانه ببغضًا….
+
“بس هما اللي جم علينا…كان لازم ندافع عن نفسنا….”
+
هتف أيوب بصوتٍ عالٍ متوعدًا….
+
“محضر قصاد محضر اما نشوف اخرتها….”
+
“خارجين من غير ولا خدش….وكمان عايزين تتعرضوا على كشف طبي….”
+
صاح ذكي بتلك الكلمات بشراسة يشوبها الغل وهو ينظر إليهما بينما كانا ينظران إليه باستهانة وابتسامات واسعة على وجهيهما التي لم تُصب بخدش واحد بينما ذكي ورجاله نالوا قدرًا كبيرًا من الضربات بالحزام الجلدي والقطعة الحديدية التي تحويه…