عندما نشعر بضياع أقرب الأشياء إلى قلوبنا نبدأ في التبدّل والتغيّر وتُسْوَدُّ قلوبُنا بالضغائن…
1
وفي غمرة الحقد نُعلِن الحروب لاسترجاع حقوقنا لكن أحيانًا تكون حروبًا غير شريفة وليست في مكانها الصحيح فتضعنا في خانة الطاغي. وما أصعب أن يستسيغ الإنسان البهتان على لسانه كما يستسيغ الخبز !…
+
تقف بينهما صامتة خانعة تتجرّع ريقها بين الحين والآخر بتوتر كمن يبتلع جمرٍ ملتهب والغصّة في حلقها تخنقها تؤلمها كما يؤلمها قلبها المرتجف أمام هذا الكم من الظلم الذي تتعرض له الآن…
+
أبرار تبكي بلا توقف تتقن الدور دون أدنى شك. تضمها جدتها إلى صدرها بلوعة الأم تربّت على كتفها تسألها عمّا حدث والأخرى تبكي بلا توقف منهارة بين ذراعيها…
3
بينما هو يقف كجبلٍ شامخٍ بينهن ينقل عينيه الخضراوين بينها وبين ابنته المنهارة. لم يتحدث ولم يسأل بعد فَضَّل الصمت لكن عينيه كانتا قاسيتين نحوها كجذوتين من النيران تطلعانها بصمت جارح…
+
صمتٌ كان بمثابة سهمٍ اخترق صدرها قبل كبريائها…
+
“فهميني بس يا أبرار إيه اللي حصل؟
إنتي بقالك نص ساعة بتعيّطي ومش فاهمة منك حاجة..اهدَي كده واحكيلي إيه اللي حصل؟… “