تختنق وكأنها داخل صندوقٍ محكم الغلق هربت الدماء من عروقها ووجهها شحب شحوب الأموات وهي تنظر إليه بعيون
تمتلئ بدموع الخوف والعجز.
1
بادلها النظرات مشوَّشًا الفكر وضعهما صعب… إن رآها أخوها هنا سيرتكب جناية وهو لا يخشى على نفسه بقدر ما يخشى عليها…. يخشى عليها من نظرةٍ تخدشها… ما بال
القادم إذا رآها أخيها ؟…
1
أرجع شعره للخلف بتشتت ناظرًا حوله يبحث عن مخرجٍ يبعدها عن عيني أيوب… تجمّد فجأة متصلبًا الملامح وهو ينظر إلى كفها الصغير الذي تعلّق في ذراعه تستجدي به همسًا…
+
“سلامة بلاش تفتح الباب… مش هينفع يشوفني بالله عليك…”
1
بث الطمأنينة في قلبها المرتعب وهو يُبعد يدها عن ذراعه ثم أمسك كفّها بين قبضة يده بتملّك هامسًا بخفوت…
+
“متخافيش يا نهاد… هخرجك من غير ما يشوفك.”
+
سألته بشفاهٍ ترتجف كحال جسدها المنتفض منذ أن سمعت صوت أيوب…
+
“إزاي؟…”
+
“تعالي…”
+
سحبها إلى أحد الزوايا عند الحائط نافذة توصل للجزء الخلفي من السطح… ساعدها في الوصول للجهة الأخرى من خلال النافذة ثم أمرها همسًا…
+
“لما أيوب يدخل وأقفل الباب… لفي وانزلي على طول… أوعي حد يشوفك…”