كم يشعر المرء بالوحده حتى و هو بجانبه عشرات بل مئات الناس و لكن شعوره ذلك يتأصل بداخله و يزداد اكثر و اكثر و سرعان ما يعتاد عليه و يتعامل مع وحدته و كانها ملاذه الاخير
ظلت جنه متقوقعه داخل شرنقتها تأبى ان تخرج منها حتى بعد خطبتها المزعومه من ابن رفيق والدها و جاهد الاخير ان يشعرها بحبه و مشاعره و لكنها تظل جامده، قويه، قاسيه لابعد حد
اجتمع محسن برفيقه و ابنه بعشاء منمق كدعوه من عائله يحيى لمحاوله التقارب بين جنه و ياسر
دلفت ميهاد الاخت الصغرى لياسر و معها والدتها يسرا ترحب بعروس ابنها بحراره
# اهلا يا جنه يا حبيبتى….. وحشانى خالص
اجابتها جنه و هى تحاول ان ترسم الابتسام الزائف
# ازى حضرتك يا طنط؟
وجهت نظرها لميهاد و هتفت
# ازيك يا ماهى عامله ايه؟
اجابتها الاخرى بالانجليزبه
( لم اكن بحال احسن من الآن)
هدر بها بحيى يوبخها بحزم
# قلت ميت مره مفيش كلام غير بالعربى طول ما احنا فى البيت، متنسوش لغتكم و حياتكم
اجابته ميهاد بدلال
# يا بابى هو يعنى ايه المشكله؟ دول كلمتين خرجو كده بعفويه مش مقصوده يعنى
ردد يحيى بتاكيد
# ما انا لو سبتكم للعفويه حتنسو العربى خالص
وسط مجادلات يحيى مع ابنته اقترب ياسر من جنه و امسك رسغها بين راحتيه بقوه حتى حاولت هى سحب يدها منه و لكنه اصر على عدم ترك يدها و نظر لها يتغزل فى ملامحها التى يعشقها و ردد برقه