— فوقي! إنتِ فاكرة نفسك مين؟ متغرّية بشوية كبر وخفة، وحقيقتك تخليكي تبصي للأرض.
نزلت دمعة غصب عنها من عين وعد، والصوت العالي شد يوسف اللي دخل بسرعة:
بص مرّة لوعد ومرّة لأمه اللي لسه وشها متشنج من العصبية.
وعد ما استحملتش، لفّت ومشيت من قدامهم بسرعة.
يوسف ناداها بقلق:
— وعد! استني… في إيه يا ماما؟!
رانيا ما ردّتش، عينها اتسعت وهي فاهمة الكلام القاسي اللي خرج منها من غير ما تفكّر. يوسف ما استناش، جري ورا وعد يحاول يلحقها ويفهم منها.
وعد خرجت من الفيلا كلها متلخبطة، قلبها بيتخبط في صدرها. وقفت قدام السواق بصوت مبحوح وهي بتحاول تسيطر على دموعها:
— هات المفتاح.
— على فين يا هانم؟
— هات المفتاح بقولك!
قال علي ـ كنت واثق إن بدران كدب عليا… قال مكنش يعرف بالعطل اللي في السفن. بس طلعوا عارفين، وبرغم كده طلعت السفينة من غير أي اهتمام بحياة الناس. يعني كانت جر.يمة قـ.تل.