رواية ليلي حلم العمر كامله وحصريه بقلم فاطمة الالفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية ليلي حلم العمر كامله وحصريه بقلم فاطمة الالفي

” ليلى “
(حلم العمر )
إعادة نشر
الجزء الثاني من رواية تسلل العشق قلبه
المقدمه …عندما أردت تحقيق حلمي واجهت الكثير من الصعوبات، أدركت حينها بضياع نفسي.
هُزت ثقتي بنفسي ، وتبخر حلمي الذي طالما سعيت من أجل تحقيقه .
كم حلمت كثيرا بتحقيق حلمي الاول في الحياه،وهو اتخاذ خطوه للامام من أجل مستقبلي ولكن ضاع ذلك الحلم وأصبح سراب ، لم احزن علي ضياعه مثلما انفطر فؤادي عندما تلاشي حلم العمر من امام عيني، ولكن لن استسلم للخساره هذة المرة ، سوف اتمسك بحلمي لآخر نفس بحياتي ، سأظل اقاتل لأخذ نصيبي من السعاده التى استحقها ، لن ارضخ ولن اقبل بالهزيمه ما حُييت …

ليلى حلم العمر
الفصل الاول”غادر الفيلا منفطر القلب ، استقل سيارته وهو هائم على وجهه لم يصدق بعد بما حدث قبل قليل ، تسأل داخله لما هذة المعامله القاسيه من والد محبوبتي ولما هذا الرفض القاطع دون أن يترك له فرصه بالحديث معه عن حياته وطموحاته فهو مازال شابا فى مقتبل العمر ولديه من الاحلام والطموحات الكثير .
صفا سيارته فجاه أمام منزله ثم ترجلا منها وهو مازال غير مدرك لما حدث معه قبل لحظات ، سار بخطواته السريعة لداخل الفيلا وهم بصعود الدرج دون ان يتلفت حوله الى ان استوقفه مناداة جدته
– سيف حبيبي ،تعالى عايزاك
تسمر مكانه اعلى الدرج وهتف بصوت مبحوح دون ان يتطلع إليها : سوري يا آنا ، تعبان ومحتاج ارتاح بعد اذنك
اكمل صعوده الدرج وتوجه الى غرفته ليصفع الباب خلفه بقوه ، شعر بالاختناق لذلك نزع رابطه عنقه والقي بها ارضا ثم نزع عنه سترته وبدء بفك ازرار قميصه وسار الى حيث الشرفة ثم دس يده داخل جيب بنطاله ليخرج علبه التبغ والقداحه وبدء فى اشعال واحده لينفث بها عن غضبه ..
اما بالاسفل فتوجهت “بثينه ” الى غرفة المكتب الخاصه بزوجها ، طرقت بابه بلهفه ثم دلفت تهتف له بقلق :
– سامي قوم شوف سيف رجع من بره مش طبيعي
نظر لها بالاهتمام : يعني ايه مش طبيعي ؟ وازاي ماعداش عليه يطمني عمل ايه فى القضيه ؟
– أنت بتفكر فى ايه وأنا بقولك ايه ، قوم شوف الولد ماله ليه راجع زعلان وايه اللى حصل مضايقه
– طيب ممكن تهدي وأنا هتصرف , هتصل بالمكتب اعرف حصل ايه فى القضيه ،ممكن يكون خسرها وعشان كده زعلان وطلع اوضته من غير ما يعدي عليه
زفرت بضيق وهمست بحزن : لم سالته قالي تعبان ومحتاج ارتاح ، بس صوته مش مطمني
التقط هاتفه ثم تحدث مع محامي اخر يعمل بمكتبه وبعد عدة دقائق انهى المكالمه ونظر الى زوجته وهو ينهض عن مقعدة : المكتب بلغني ان كسب القضيه ، أنا هطلع اطمن عليه واشوف ماله ماتقلقيش يا حبيبتي ، وانتي بلغيهم يحضرو الغداء وأنا هتكلم مع سيف وهينزل يتغدا معانا .
همست بصوت خافت : حاضر
غادر سامي غرفة مكتبه وهم بالصعود الى غرفة سيف ، اما عن بثينه فاكملت طريقها الى حيث المطبخ لتنفذ رغبة زوجها فى إحضار الطعام ، ومازالت ينتابه الشعور بالقلق من اجل حفيدها وقرة عينها ” سيف “
“”””””””””
ابتعدت ليلى عن احضان والدتها ثم وقفت امام والدها والدموع تنساب من عينيها دون توقف ثم همست بصوت مهزوز : ليه يا بابي ؟ سيف مايستهلش معامله حضرتك ليه بالشكل ده ، حضرتك طردته من غير حتى ما تقعد معاه وتسمعه
اغمض نديم عيناه بقوه ودار وجهه مبتعدا عنها : بعدين نتكلم ، اطلعي على اوضتك
تسمرت مكانها وصرخت بعناد : أنا مش صغيره ومن حقي اعرف السبب اللى يخلي حضرتك تقابل سيف بالشكل المهين ده وكمان رفضت طلبه بدون ما ترجعلي وأنا صاحبه القرار فى موضوع الارتباط دي حياتي أنا ومن حقي اختار شريك حياتي
حاوطها فيروز بذراعيها واشفقت على حالة ابنتها لذلك نظرت الى نديم برجاء : عشان خاطري اقعد مع سيف تاني
صرخ نديم بانفعال وهو ينظر الى فيروز : أنا قولت طلبه مرفوض واتفضلي خدي بنتك وعلى فوق مش عايز اسمع كلمه من حد
جذبت ابنتها وسارت بها الى حيث الطابق الثاني ومن ثم دلفت بها داخل غرفتها ، تشبثت ليلى باحضان والدتها وانسابت دموعها وعلت أصوات شهقاتها : مامي أنا بحب سيف ، ارجوكي اقنعي بابي يقعد معاه ويسمعه وأنا واثقه ان هيغير قراره ، ممكن يديلو فرصه يعرفه
ربتت على ظهرها بحنان : حاضر يا قلبي ، هقعد مع بابي وهقنعه يتراجع عن كل الكلام اللى قاله ، بس بلاش دموع ونهدي كده خالص
________
طرق سامي باب غرفته وعندما لم ياتيه رد ، دلف بهدوء يبحث عنه ليجد الغرفه فارغه ولكن استنشق رائحة التبغ الاتيه من الشرفه ، تقدم بخطواته المتبطئه ووقف خلف حفيده
– اول مرة ترجع من شغلك من غير ما تعدي عليه وطمني عملت ايه فى القضيه ولا تناقش فى أمور المكتب زي العاده ، مالك يا حبيبي ؟ فيك ايه ؟ لم جدتك قالتلي انك راجع زعلان قولت ممكن يكون خسر القضيه وعشان كده زعلان وماعداش عليه لكن لم اتصلت بالمكتب عرفت انك كسبتها ، يبقي ليه كل السجاير دي ؟ قولي يا بن جدك ايه اللى مزعلك وماتضحكش عليا وتقول تعبان أنا مش” بثينه” وهصدقك
اطفى السيجارة التى كانت بيده ثم تنهد بحرقه وهو ينظر الى جده : خسرت أهم قضيه فى حياتي ، حلم عمري كله اتبخر واصبح سراب
ربت على كتفه عندما استشعر مدا حزنه وايقن بانه يتحدث عن أمر خسارته بان يصبح وكيلا لنيابه العامه :
– صدقني يا حبيبي ، مش نهايه الكون لم تخسر حلم كان نفسك تحققه وبعدين انت محامي ناجح ولك مستقبل لسه قدامك واللى نفسك تحققه فى النيابه تقدر تحققه فى المحاماه
– لا يا جدو مش موضوع النيابه ده حلم اكبر منه بكتير ، خسارتي لنيابه تقبلتها وحياتي ما وقفتش كملت بعدها وماهياش أهم خساره فى حياتي ، لكن خسارتي دلوقتي يا جدو مش هتقبلها ولا هستسلم وارضى بيها
– خسرت ايه يا بني مش فاهم
– خسرت حلم عمري اللى استنيته كتير يكبر قدامي ، الانسانه اللى خرجتني من عزلتي وأنا طفل صغير وفضلت جنبي لم بقيت شاب كبير ، هي سبب كل حاجه حلوة عشتها ، هي املي فى الحياه ، انهاردة بس قررت اقف فى وش العالم كله وأقول هي دي اللى حبتها وعايز اكمل عمري معاها لكن القدر كان اقوي مني ومنها والدها رفضني بدون مايسمعني ويحس بصدق مشاعري ، صدقني يا جدو ماحدش هيحبها قدي ولا حد هيحافظ عليها غيري ، بس لو كنت استسلمت عن رفض النيابه ليه مش هتنازل عن حقي فى الانسانه اللى اختارها قلبي ،مش هقبل بالخساره تاني وهحارب عشان اثبت لنديم الصيرفي ان سيف النحاس جدير ببنته وماحدش هياخدها مني ولا هيبعدها عني عشان احنا الاتنين بينا ارتباط وعهد اننا نكمل العمر الجاي مع بعض
همس سامي بشرود : ” نديم الصيرفي “
شلت الصدمه حواسه ونظر لحفيده بجمود ،وحاول التماسك وهو يربت على كتفه :
– انت تاخد وقت تراجع فيه افكارك وكل قرارتك واللى فيه الخير ربنا يقدمه
نظر لجده بلهفه : هتقف جنبي وتساعدني
– طبعا يا حبيبي أنا معاك وفى ضهرك لاخر نفس ، بس يلا دلوقتي تاخد شاور كده عشان تضيع أي اثر للسجاير دي قبل ما ” بسبس ” تكشفك وانت عارف بقى وتتزل عشان نتغدا وتطمنها انك كويس لانها قلقانه جدا
قبل جبينه وهو يبتسم له بحب : معرفش لو حضرتك وبسبس ماكنتوش فى حياتي كنت هعيش ازاي ، ربنا ما يحرمني منكم يارب
– ولا يحرمنا منك ، انت ساعدتنا يا سيف وسبب لتمسكنا بالحياة ، انت ابني مش حفيدي
عانقه سيف بقوة ثم ابتعد عنه وهو يتصنع الخوف : ادخل أنا اخد الشاور عشان امحي اي اثر لجريمتي واحصلك قبل ما بسبوسه تعلقني
ترك جده على الفور وهم بسحب المنشفه ثم دلف الى المرحاض الملحق بغرفته لينعش جسده بالماء البارد لعله يحاول نسيان ما حدث له بمنزل معشوقته ..
_____
اما عن سامي الواقف مكانه دون حراك فاق من شروده على صوت المياه المنبعثه من المرحاض ليغادر الغرفه وهو يحدث نفسه بحزن دفين وكأنه يعاتب نفسه على كل ما حدث بالماضي .
وظل يردد داخله ” مش بس نديم اللى هيرفض الارتباط ده ،اكيد سارة كمان لا يمكن تقبل ببنت فيروز ، يا تري الايام مخبيه ليك ايه يا سيف ؟ وهيكون رد فعلك ايه لم تعرف باللى حصل زمان ؟
نادته بثينه بقلق : سامي .. ها عملت ايه مع سيف ؟ عرفت اللي تاعبه ولا ايه مزعله
تنهد بضيق ونظر لزوجته بحسرة : ويا رتني ماعرفت
______
بعدما تركت غرفة ابنتها توجهت الى حيث مكتبه دقت الباب ثم دلفت لداخل كالاعصار لتجده جالس خلف مكتبه ينظر لصوره ابنته داخل البرواز الخشبي الموضوعه اعلى مكتبه ولم يرفع عيناه عنها ، اقترب منه بخطوات واسعه لتقف امامه وهى تنظر له بعتاب : لأول مرة تكون قاسي على بنتك بالشكل ده ،ولاول مرة كمان تزعلني منك يا نديم بعد العمر اللى بينا
نهض من اعلى مقعده ليقف فى مواجهتها وهو يقبض على ذراعيها بقوة ، جعلها ترتجف تحت قبضته لتنساب دموعها كالسيل دون توقف وهو كالمغيب لم يعي شي ولا يرا شي سوا وجه ذاك الوغد الذي رحل ولكن مازال يترك خلفه وغدا اخر يريد هذة المرة أن يأخذ إبنته قطعه من قلبه وروحه وهذا لن يسمح به مدام حيا .
عانفها بقسوة وعيناه كالجمر المشتعل ” عايزاني اقف اتفرج عليه وهو داخل بيتي وبكل بجاحه عاوز يتجوز بنتي ، انتي واعيه للي بتقوليه ، ده ابن تيام اللى دمر حياتنا زمان ، ابنه جاي يقضي عليه فى بنتي ، عاوز يكمل اللى عمله ابوة زمان ، ده أنا اللى يمس شعره من بنتي اقتله لو فكر بس ولا حاول يقرب منها ،وبعدين انتي كنتي فين وسايبه ليلى تحبه ولا تشتغل معاه حتى ، مش دي كل حياتك الاهتمام ببنتك ، ازاى تكون على علاقه بالزفت ده وحضرتك ماتعرفيش
ابتلعت ريقها بصعوبه وهمست بصوت مبحوح اثر بكاءها : كنت عارفه ان فى حياتها شاب بتحبه بس ماكنتش اعرف انه ابن تيام
– وازاي حاجه زى دي ماتبلغنيش بيها
شعرت بالاختناق وهمست بضعف لتنهى ذلك الشجار : نديم انت بتوجعني سيب دراعي

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية لست قلبي الفصل الرابع 4 بقلم رباب حسين – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top