نوفيلا الراهب الفصل الثاني بقلم الكاتبة فريدة الحلواني – روايات فريدة الحلواني

أما الراهب….. فكان مستيقظًا منذ قليل يتأملها بصمت رجل يخشى أن تتحول السعادة إلى حلم إن أغلق عينيه. 

مدّ يده، ومرر أصابعه برفق على خصلات شعرها. 

فتحت عينيها ببطء…. وما إن رأته حتى ابتسمت. 

قالت بصوت ناعم مبحوح من أثر النوم: 

– انت صاحي من بدري و لا لسه دلوقت  

ردّ وهو يبتسم: 

– ما جاليش نوم… حسّيت إن في حاجة ناقصة لما غمّضت عيني  

اقتربت أكثر…. حتى صارت المسافة بينهما لا تُذكر. 

– وحاجة ناقصة دي طلعت إيه بقى 

نظر في عينيها بصدق لا يعرف المراوغة. 

– إنك تكوني قدامي… صحيالي 

ضحكت بخفة ثم وضعت يدها على صدره. 

– انت بقيت تقول كلام يخوّف. 

رفع حاجبه، متعمدًا الجدية ثم قال بغضب مفتعل 

– يخوّف؟ 

هزّت رأسها بابتسامة عاشقة. 

– أيوه… أخاف أصدّق قوي، وأفرح قوي…. الاقي الدنيا بتوجعنا تاني

ضمّ يدها بين كفّيه، وقال بهدوء رجل حسم أمره: 

– صدّقي… و افرحي انا وعدتك اني مش هسمح لحد مهما كان يحطنا في موقف زي ده  

ولا هسمح لاي حاجه في الدنيا

من خارج الغرفة…. ارتفع صوت حركة خفيفة في البيت، 

لكن الراهب شدّ الغطاء قليلًا…. كأنه يحمي هذه اللحظة من العالم كله. 

وفي تلك الدقائق البسيطة 

لم يكن الصباح بداية يوم جديد فقط، 

بل وعدًا صامتًا بأن الحب حتى وسط بيتٍ مزدحم 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اشتد قيد الهوي الفصل الخامس عشر 15 بقلم دهب عطية - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top