ساد صمتٌ عميق….صمت لا سكون بل احتضان
ثم همست بصوت دافئ
– دايما بتقول لي ان انا اول كل خير
وانا دلوقتي بقول لك ان انت خير الدنيا والاخره كله يا حبيبي
مدّ ذراعه…. فاقتربت أكثر…. استقرت بين ذراعيه كما لو أن المكان خُلق لها.
وضع يده على ظهرها بحذر كأنما يخشى أن يوقظ العالم.
قال بصوت خفيض:
– عايزك دايمًا تحسي إنك محفوظة… ومتصانة… وإن كل اللي حصل مش هيتكرر تاني وباذن الله هعوضك عنه طول ما فيا نفس
رفعت رأسها، نظرت له بثقة امرأة تعرف قيمتها في قلب رجلها.
– انا مطمّنة، يا حبيبي….. طول ما إيدك في إيدي الدنيا كلها تهون
خارج الغرفة…. كان الليل شاهدًا صامتًا
وفي الداخل…. كان الحب وحده يتكلم… بلا صراخ… بلا وجع… فقط وعد صادق بأن ما انكسر قد التأم
وأن القلوب حين تعود إلى أصلها…تعرف طريقها جيدًا
كان الصباح يتسلل إلى الغرفة خجولًا….عبر شقٍّ ضيق في النافذه…. كأنه لا يريد أن يزعج سكينة اللحظة.
البيت من حولهم بدأ يستيقظ ببطء، أصوات خافتة بعيدة…. لكنها لم تصل إلى عالمهما الصغير.
فوق الفراش …. كانت بسمالة مستلقية على جانبها…. تواجهه…. شعرها منسدل بعفوية….. وملامحها ما زالت ناعسة.