رواية عيون القلب الفصل المائتان وستون 260 بقلم ماريا علي الخمسي
رواية عيون القلب البارت المائتان وستون
رواية عيون القلب الجزء المائتان وستون

رواية عيون القلب الحلقة المائتان وستون
لا تتكلم عن الندم و أنت لم تعش لحظة اقتراف الذنب دون أن تعلم
أنظر ليدي التي بها شاركت في ايذائكم
قتلتم بيدي و قتلت جنيني بوجعي و ندمي
أريد فضاءا جديدا خاليا من الذكريات و من عباءة الماضي
أريد انتماءا جديدا
اريدني لست أنا علي أستطيع اكمال رحلتي
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
لو حد سأله ع تفاصيل الطريق و شنو شاف فيها
او مثلا كم استغرقت منه ؟ مش ح يعرف
و كيف ليه ان يعرف و هي المقصد و المراد و هي قاعدة تتألم و تتوجع اكيد
و يتساءل شنو اللي وصلها للمستشفى
و ما جي في باله الا ذات الموقف يوم اتصل بيه المرحوم المعتصم
و خاف ان ما يلحق
كان طول الطريق يهمس ” راجيني بالله عليك راجي”
و اذا انت مش عارف يا عبيد
امك عرفت كل شي
لانها وقت شافت طريقة خروج ولدها اتصلت بسمر و طبيعي جدا ترد فايزة
و هي تحكي و رجاء تظلم في عيونها اكثر
و هنا بس فهمت سبب احساسها مع ان فايزة ما قالت غير ان صارت مشكلة و هي مرضت و في المستشفى حاليا : يا ناري ع بنتي يا ربي كون معاها كيف ندير توا يا فايزة
فايزة بدورها تبكي : يا خية ما عندك ما بتديري الصباح رباح و ادعيلها يا رجاء ادعيلها
رجاء : يا رب و حسبنا الله و نعم الوكيل
انهت المكالمة و كان جلوسها أشبه بالسقوط
كان يراقب فيها بقلق : خيرك شني صاير
كانت نظرتها كلها حزن و يا دوب اختصرت القصة في جملتين و رغم اختصارها الا ان ملامح الرعب و الاسى ع وجه ايمن ابلغ من اي تعبير : لا حول و لا قوة الا بالله .. خلي تطلع الشمس بس و ح نمشولها
و شنو يصبر البعيد بس
و هو حتى اللي وصل فيها و بينه و بينها حيط واحد يتمنى يهده بايده و يشوفها
ما قدر حتى يتبادل اطراف الحديث مع مصباح
لعند انفتح الباب شاف ممرضة : نبي نشوفها
فتحت الباب : تقدر تخش
اسرع لعندها و القلب خلاص وصل للحنجرة من الرعب
هي وقت شافت زوله حست ان هو المنقذ
مش هو بس انما كل ما هو محيط بيه عيلته و مدينته : عبدو تعالى شوفهم يقولولي ان ولدي خاسر … بالله عليك انت تفاهم معاهم
كان مصدوم في وضعها و الصدمة الاكبر في فقدان ابنه ممكن ما ابدى فرحة كبيرة بيه بس وجع الفقد مؤلم لدرجة ألجم افكاره : اه باهي حاضر ح ندير حل غير انت معش تبكي بس
مسحت دموعها و ابدا ما كانت طبيعية : ايه دير حل انت تقدر تدير اي شي نبيه خلي النبض يرجعله ماهو اكيد فيه علاج مش معقولة ما يقدروا يردوه
هو اهني عرف انها مش ع وعيها
هنادي كانت متألمة عليها صح بس تصرفت بحكمة اكثر منه : سيمو حبيبتي خيرك هدا امر في يد ربي راهو
هي بدت تضرب في وجهها و تتكلم بصوت عالي : نبي ولدي توا روح بيا مصراتة توا انا بنموت لو ما مشيت مصراتة راهو نكلم بابا ايمن يجيني و يروح بيا
نبي ماما رجاء لانها مش ح تخلي الحقيرة تتشمت فيا مستحيل تفوز ربي مش ح يخليها تفوز
و لانها تكلمت معاه بصوت عالي وجهه تغير
هنا تدخلت هنادي و خافت يدير ردة فعل سريعة وقفت بينه و بينها : خوي عبدالمالك الافضل سمر تمشي لمصراتة لان اهني صارت مشكلة عائلية و وجودها ح يخلي وضعها اسوء
دماغه استك ! كيف يعني مشكلة عائلية و مع من
طبيعي جدا يخطر في باله امر بعينه : ان شاء الله عمها دارلها شي ؟
هنادي غيرت مسار نظراتها في اتجاه سمر شافتها مستمرة في البكاء بطريقة هيستيرية : اكيد هي تحكيلك بس بالله عليك تتاخذها من اهني
و قبل ما يكمل في استجوابه … انفتح الباب و خشت سليمة : السلام عليكم ولدي ربي يعوضكم خير
هو حالة سمر نساته في طبعه المتحفظ و الخجول مع النساء : ان شاء الله …
تجاوزهم الاثنين و اقترب منها : مش تبي رجاء و تبي مصراتة
كانت ضعيفة
و كانت مرعوبة
و اكيد مكسورة
و ما اصعبها الكسرة اللي تجي الانسان بعد مرحلة استشفاء و قوة ع انقاض هزيمة
طلعت و هو شاد ايدها كطفلة تائهة
مش معاه تسمع في كلمات حلومة
بين عيونها كيف ماتت امها و كيف وصل خبر خوها
و برضو تشوف في مشهدها وهي تبخر في الموت داخل حوش اهلها
ما حست بنفسها حتى وقت ركبت السيارة
من جهته كان بيموت عليها و مش فاهم اللي صابها
كان مرة يسوق و مرة يشوفلها
و يلاحظ انها قاعدة تمتم بكلمات مش مفهومة
و وقت ركز فهم كلامها
: قتلوهم قتلتوهم كلهم كلهم …
هنا قرر يسالها : من هما ؟
صارت ترعش : كلهم توا نوريها و الله نوريها وين بتمشي مني حتى ولدي خذاته نبي نبضه يرجع خلو نبضه يرجع
عض ع ايده بقوة ع شان ما يفقد السيطرة ع اعصابه و يحاول يلقى اي تفسير للي صار معاها و شنو قصد هنادي وقت قالت مشكلة عائلية !!
و رغم ان علاقتهم احسن ما يكون الا ان مش قادر يفهمها ومازال ما وصلوا لمرحلة ان يفهمها كشريكة حياة
و لان افضل شركاء الحياة الزوجية هم اولئك اللي يفهموا ع بعض بدون كلام و لا سؤال
و هذا حاله معاها
من لحظة الرجوع من طرابلس و كان مركز كيف متغيرة
لعند اليوم فاق من النوم و كانت هي مازال مش راقدة
كلمها بهدوء : هناء خيرك ؟ انت طبعك متغير و ملاحظ الشي هذا احكي بالله عليك شنو صاير معاك
انهارت باكية : انا مصدومة و قلبي مقهور من اقرب الناس ليا يا مهدي لو تعرف كيف حسيتها منهم الطعنة
كانت لهجته كلها خوف و قلق : ما عاش من يظلمك و يقهرك قوليلي و انا حقك ناخده مهما كان الشخص اللي قهرك
شدت ع قلبها بكل قوتها : اللي صار ان خوتي ضحكوا علينا من زمان و بعد موت امي طلبوا منا نتنازلوا ع حقنا في الارض و الرزق كله و عطونا بيه فلوس انا بالذات يا مهدي كنت نبي ارض بويا مش ع شان الملك لكنها من صنته غاليا قالولي كيف تاخديها و انت بنت
استهجن الفكرة : و شني يعني بنت ؟ ماهو ربي شرع الامر هذا
مسحت دموعها : و هذا كلامي وقتها و حتى قلت المرحوم سالم اني وقتها مش متزوجة خلوني ناخذها ارض بس هما رفضوا