مدونة كامو – رواية على مسافة آمنة الفصل الأول 1 بقلم بسملة محمد – قراءة وتحميل pdf

رواية على مسافة آمنة الفصل الأول 1 بقلم بسملة محمد

رواية على مسافة آمنة الجزء الأول

رواية على مسافة آمنة البارت الأول

على مسافة آمنة
على مسافة آمنة

رواية على مسافة آمنة الحلقة الأولى

— انت ساكت دايماً ليه؟
سؤال اتقال وهو بيبص في التليفون، مكنش مستني إجابة حقيقة.
ابتسم.
الإبتسامة اللي بتيجي قبل أي رد.
— مش ساكت… بس مفيش حاجة مهمة تتقال.
— لا فيه بس انت اللي مبتقولهاش.
رفع عينه ببطء. الناس عادة بتستعجل الرد، هو لا.
التأخير محسوب.
— لإني مقتنع إن أغلب الكلام محاولة فاشلة عشان نحس إننا مهمين.
ضحكت، ضحكة قصيرة، من النوع اللي معناه:
خلاص سيبنا من الفلسفة.
— يعني احنا بنهري؟
—لا، بس أحياناً بنطلب من الكلام يقوم بدور مش بتاعه.
سكتوا شوية.
السكوت دايماً بيجيله بسهولة.
— طب وانت؟
— انا ايه؟
— بتطلب ايه من الكلام؟
قعد شوية يفكر، مش لأنه محتاج يفكر، لكن عشان هو مش متعود يدي إجابة مباشرة.
— ولا حاجة، كفاية أنه ما بيعملش مشاكل.
— غريبة.
— ليه؟
— كل اللي اعرفهم بيستخدموا الكلام عشان يعملوا مشاكل.
ابتسم تاني،
دي النقطة اللي الناس بتحبه عندها، إنه مش بيحب يزود النار.
— يمكن لأني تعبت من المشاكل.
— ولا عمرك دخلت مشكلة أصلاً.
الجملة اتقالت بهزار بس دخلت في مكان حساس.
— ممكن.
— ممكن ايه؟
— ممكن أكون بعرف اطلع منها بدري.
— أو يمكن مش بتدخلها اصلاً.
ما ردش.
عدم الرد كان أسهل.
غيرت الموضوع بسرعة لما حست انها قربت زيادة.
— على فكره فلان بيسأل عليك.
— خير؟
— مستغرب إنك اختفيت.
— ما اختفتش.
— هو ده الاختفاء بحد ذاته.
شرب آخر رشفة في القهوة، وهو حاسس بطعم مّر.
مش من القهوة.
— الناس بتفتكر إن القرب لازم يكون صاخب.
— اومال انت شايف ايه.
— شايف إن الهدوء أرحم.
— أرحم لمين؟
— للكل.
ما قالتش حاجة.
السكوت المرة دي كان تقيل.
— تعرف ايه اكتر حاجة غريبة فيك؟
— قولتي قبل كده.
— إنك دايماً فاهم… بس عمرك ما كنت واضح.
الجملة مكانتش اتهام.
كانت ملاحظة.
وده الأخطر.
— الوضوح بيبقي مكلف.
— والغموض كمان.
هز كتفه، كأنه بيقلل من أهمية الموضوع.
— إحنا مكبرين الموضوع.
بصت له شوية، بعدين قالت بهدوء غريب:
— انت عمرك حسيت إنك متشاف؟
السؤال جه فجأة.
من غير تمهيد.
من غير هزار.
— اه.
— امتي؟
أتأخر في الرد أكتر من كل مرة.
— مش فاكر.
ابتسمت ابتسامة حزينه، كأن دي الإجابة اللي كانت متوقعاها.
— عارف؟
— ايه؟
انت احسن شخص ممكن الواحد يتكلم معاه… واسوأ شخص ممكن يحس انك قريب منه.
الجملة سابت فراغ.
معرفش يملاه.
— ده مش عيب.
— ولا ميزة.
قامت، وخدت شنطتها.
— خليك زي ما انت. بس ما تستغربش لما الناس يمشوا بهدوء زي ما انت بتقعد.
سابته ومشيت.
فضل قاعد مكانه، قدامه كرسي فاضي، وكلامها لسة بيتردد في ودنه.
“أحسن شخص نتكلم معاه… واسوأ شخص نحس انه قريب.”
فكر يقول إنها ظلمته.
فكر يبرر.
فكر يلحقها.
بس ما عملش حاجة.
زي كل مرة.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية مهرة والامبراطور البارت الرابع والثلاثون 34 والاخير بقلم مي مالك - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية على مسافة آمنة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top