مدونة كامو – رواية ثمن أخطائي الفصل السادس 6 بقلم آلاء محمد حجازي – قراءة وتحميل pdf

رواية ثمن أخطائي الفصل السادس 6 بقلم آلاء محمد حجازي

رواية ثمن أخطائي الجزء السادس

رواية ثمن أخطائي البارت السادس

ثمن أخطائي
ثمن أخطائي

رواية ثمن أخطائي الحلقة السادسة

بس انا مش عايزة الحمل ده!
– أرجوكي …
اعملي أي حاجة، ونزليه
الدكتورة قربت من مريم أكتر، سحبت الكرسي وقعدت جنبها، صوتها كان هادي بس مليان وجع:
– بصي يا مريم…
أنا مش جاية أضغط عليك، ولا أحكم عليك،
بس جاية أقول لك كلمة حق، يمكن تنقذك.
مريم كانت باصة قدامها، دموعها بتنزل على المخدة.
الدكتورة كملت:
– إنتي دلوقتي تعبانة، مكسورة، ومخنوقة،
وأي حد في مكانك ممكن يفكر في نفس اللي بتفكري فيه.
بس صدقيني…
مش كل اللي يريحنا دلوقتي بيبقى صح بعدين.
خدت نفس طويل وقالت:
– الطفل ده مالوش ذنب.
لا في غلطك،
ولا في قسوته،
ولا في اللي حصلك.
– هو جاي الدنيا ضعيف،
ما يعرفش غير إن له أم.
إنتِ.
بصّت لها بجدية:
– إنتِ فاكرة إنك لما تنزليه هترتاحي؟
لا.
الوجع ده مش بيمشي،
ده بيستخبى.
– بيطلع بعد سنين في كوابيس،
في ندم،
في سؤال دايمًا:
كان ممكن يبقى عندي طفل دلوقتي.
سكتت شوية وبعدين قالت بنبرة أصدق:
– في بنات كتير فاكرة إن الإجهاض صفحة وتقفل.
بس الحقيقة؟
دي صفحة بتفضل مفتوحة طول العمر.
.
قربت إيدها من قلب مريم:
– الندم ده ما بيروحش.
ولا الزمن بيمسحه.
مريم صوتها طلع واطي:
– بس أنا مش قادرة أربيه…
ولا أواجه الدنيا بيه.
الدكتورة ردت بهدوء:
– ومين قال لك إنك لوحدك؟
ربنا عمره ما بيحط روح غير ومعاها رزقها.
يمكن الرزق ده يكون صبر،
يمكن يكون شخص،
يمكن يكون قوة ما كنتيش عارفة إنك تملكيها.
– بس إنك تنهي روح؟
دي حاجة ما بترجعش.
اتنهدت وقالت:
– أنا شفت ستات كتير قوي.
اللي نزلت حملها فضلت تعيط سنين.
واللي كملت، رغم كل الوجع،
كانت بتيجي بعد كده تقول:
الحمد لله إني ما عملتش كده.
بصّت لها نظرة أم:
– الطفل ده ممكن يبقى سبب توبتك،
مش سبب عذابك.
– ربنا بيغفر،
وبيستر،
وبيبدل السيئة حسنة،
بس في ذنوب صعب القلب يستحملها.
مسكت وش مريم بين إيديها:
– إنتي محتاجة تطلعي من الدايرة دي،
مش تغرقي أكتر.
– وأنا بنصحك،
وبكررها للمرة التانية:
حرام.
وما ينفعش.
ومش حل.
الدكتورة قربت أكتر من مريم، صوتها بقى أحن، وفيه وجع حقيقي:
– مريم…
إنتِ عارفة أكتر حاجة بتكسر قلبي في شغلي إيه؟
مريم ما ردتش، بس دموعها نزلت أكتر.
الدكتورة كملت:
– إن في أوض تانية في نفس المستشفى دي،
ستات قاعدين بيعيطوا علشان مش عارفين يخلفوا.
واحده مستنية تحليل،
واحده مستنية نتيجة حقن مجهري،
واحده بقالها عشر سنين بتقول:
يا رب طفل بس.
سكتت ثانية وقالت:
– في ناس بتبيع دهبها،
وفي ناس بتستلف،
وفي ناس بتستحمل إبر ووجع وإهانات…
علشان تحضن طفل.
– وإنتِ…
ربنا بعته لك من غير ما تطلبي.
قربت أكتر:
– أنا مش بلومك،
ولا بزايد عليك،
بس عايزاك تفكري للحظة واحدة:
الروح دي غيرك كان نفسها فيها.
– في واحدة لو ربنا قال لها
خدي وجعك كله بس إديني طفل،
هتوافق من غير تفكير.
مسحت دمعة نزلت من عينها هي كمان:
– الطفل ده ممكن يبقى نعمة متغلفة في امتحان.
مش كل النعم بتيجي سهلة.
– إنتِ فاكرة إنك لو نزلتيه هترتاحي؟
يمكن جسمك يرتاح شوية،
بس قلبك؟
ضميرك؟
ده مش هيسكت.
– هتفضلي كل ما تشوفي طفل تقولِي:
كان ممكن يبقى عندي واحد.
بصّت لها بجدية أكتر:
– وفي نقطة مهمة قوي يا مريم…
الغلط اللي حصل،
ما ينفعش نغطيه بغلط أكبر.
– إنتِ مش محتاجة تربطي نفسك بيه،
ولا تفضلي في القهر ده،
بس الطفل مالوش ذنب يدفع الثمن.
مدت إيدها ومسكت إيد مريم:
– أنا بكلمك كدكتورة،
وكست،
وكأخت.
– فكري كويس قبل ما تاخدي قرار
مفيش رجوع منه.
– في قرارات بتوجع،
بس بتعدّي.
وفي قرارات بتفضل علامة في الروح طول العمر.
مريم صوتها طلع مكسور:
– بس أنا تعبت…
ومش قادرة.
الدكتورة ردت بهدوء:
– التعب بيروح،
الكسرة بتتلحم،
بس الروح…
دي أمانة.
لسه مريم كانت هترد…
الباب اتفتح بهدوء،
مريم كانت لسه دموعها نازلة، عينيها محمرة، جسمها كله بيرتعش.
رفعت عينيها بالصدفة…
وأول ما شافت أبوها واقف قدامها،
الدنيا كلها سكتت.
مشيت خطوة…
اتنين…
وبصوت طالع من أعماق قلبها:
– بابا…
قبل ما تكمل،
هو جري عليها، حضنها حضن ما حضنش زيه قبل كده، حضن أب كان فاكر إنه خسر بنته للأبد ولقيها لسه بتناديه.
كان بيبوس راسها ووشها وإيديها وهو بيقول بصوت مكسور:
– حقك عليّا يا حبيبتي…
حقك عليّا إني سيبتك في الدنيا لوحدك…
سامحيني…
سامحيني يا بنت قلبي.
مريم انفجرت في العياط، حضنته جامد، حضن واحده كانت غرقانة
وطلعت على سطح الأمان فجأة:
الدكتورة لما شافت اللي حصل:
طب عن اذنك انا يمريم وهرجعلك تاني،
مريم تهز راسها وهي مركزة مع ابوها
، واول لما الدكتورة تطلع تقول بسرعة:
– أنا آسفة يا بابا…
والنبي سامحني…
أنا غلطت…
غلطت قوي.
كانت بتكررها وهي بتعيط،
وأبوها بيهدهدها كأنها طفلة صغيرة:
– خلاص… خلاص…
إنتي بنتي…
والبنت مهما تعمل…
تفضل بنت أبوها.
يوسف كان واقف على الباب.
مش قادر يدخل.
مش قادر يمشي.
واقف بيتفرج على حضن كان نفسه فيه…
وعينه مليانة نار ووجع وكسرة.
الأب بعد شوية لاحظ العلامة على وشها،
إيده وقفت في الهوا، صوته اتبدل فجأة:
– إيه ده؟
إيه اللي في وشك ده يا مريم؟
مريم اتلخبطت،
بصت في الأرض،
لسانها تقيل،
مش قادرة تقول.
يوسف قرب خطوة، صوته واطي بس مليان غضب وحسرة:
– الحيوان ده اللي عمل فيك كده… صح؟
مريم ما ردتش…
بس دموعها نزلت أكتر.
يوسف شد شعره بإيده،
لف وشه الناحية التانية علشان ما ينهارش،
صوته خرج مبحوح:
– أنا كنت حاسس…
كنت حاسس إنك بتتكسري هناوإحنا مش جنبك.
مريم بصت له بعينين مليانين ندم:
– وحشتني يا يوسف…
الكلمة ضربته في قلبه.
سكت ثواني طويلة،
وبعدين قال بصوت مخنوق:
متأكدة….
قربت منه خطوة:
– أنا آسفة…
على كل حاجة…
على الوجع اللي سببته…
على الكسرة اللي كسرتها لكم بيها.
بص لأبوها، وبعدين لها:
– حقك عليّا يا بابا…
وحقك عليّا يا يوسف…
أنا أذيتكم…
وأنا عارفة إن اللي عملته ما يتغفرش.
الأب مسح دموعها بإيده المرتعشة:
– إيدك يا بنتي…
امسحي دموعك…
إنتي تعبانة ومكسورة.
مريم بلعت ريقها وقالت بصوت واطي:
– هو…
هو إنتوا عرفتوا مكاني إزاي؟
الأب بص ليوسف،
يوسف اتلخبط ثانية، وبعدين قال:
–مش مهم، المهم إننا لقيناك.
الأب سكت، وبعدين سأل بهدوء يخوف:
– هو فين جوزك يا مريم؟
مريم اتنفضت:
– معرفش…
تقريبًا في كافيتريا المستشفى.
يوسف شد نفس طويل،
إيده اتقبضت:
– تمام…
أنا هعرف أجيب حقك إزاي.
مريم مسكت إيده بسرعة، صوتها مليان خوف:
– يوسف أرجوك…
ما تعملش حاجة توديك في داهية.
أنا

1 2الصفحة التالية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية زوجي العزيز من أنت الفصل الخامس عشر 15 بقلم رباب حسين - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top