مدونة كامو – رواية إذا أراد النصيب الفصل الأول 1 بقلم بتول عبدالرحمن – قراءة وتحميل pdf

رواية إذا أراد النصيب الفصل الأول 1 بقلم بتول عبدالرحمن

رواية إذا أراد النصيب الجزء الأول

رواية إذا أراد النصيب البارت الأول

إذا أراد النصيب
إذا أراد النصيب

رواية إذا أراد النصيب الحلقة الأولى

لجو كان حرّ بس الهوا في بعض الأماكن كان لطيف، قلعة محمد علي والشمس نازلة على القباب بلون دهبي يخطف العين.
كان واقف قدام مجموعة أجانب، بيشرح لهم عن الجامع، صوته هادي وواثق، وسط الكلام لمح بنت واقفة بكاميرا بتصوّرهم لدرجة أن الفلاش ضرب في عينه، رفعت الكاميرا بسرعة والتقطت لقطة بسرعه من غير ما حد يشوفها أو زي ما هيا فكرت كده.
سكت ثانيتين، استأذن من المجموعة بابتسامة وراح ناحيتها، نادالها بس هيا كانت بتحاول تهرب لحد ما وقف قدامها وقال بالإنجليزي بصوت محترم وواضح
“معلش، حضرتك بتعملي إيه؟”
بصّتله وهي بتعدل الكاميرا على كتفها، وقالت ببساطه
“بصوّر.”
قال وهو رافع حاجبه
“ما أنا واخد بالي… بس حضرتك بتصورينا إحنا؟ سايبة الجامع كله وبتصورينا إحنا؟”
ردّت وهي بتضحك بخفة
“لفتّوا انتباهي، فيها مشكلة؟”
قال بثبات
“أكيد مشكلة، محدش قالّك مينفعش تصوّري أشخاص من غير إذنهم؟”
هزّت كتفها وقالت
“أنا بصوّر عادي، لفتّ انتباهي إن في تركيز اوي وأنهم مركزين في كلامك فصورت، لحظه عابره عادي”
قال بنبرة فيها حزم وهو محافظ على نبرة صوته الواطيه
“طب بعد إذنك امسحي الصورة، مش مسموح تمامًا تصوّري أشخاص من غير إذنهم.”
بصّت ناحية السياح اللي لسه واقفين، بيتكلموا وبيشاوروا على سقف الجامع وقالت وهي بتميل راسها شوية
“بس أنا شايفة إن محدش اعترض… غيرك.”
ردّ بهدوء وجديه
“لأن محدش أخد باله أصلًا، بس لو عرفوا هتتحطّي في مشكلة”
سكتت لحظة، بصتله بنظرة فيها تحدي بسيط وقالت
“همسحها… بس بشرط.”
ضيق عينيه وقال بنفاذ صبر
“شرط؟ إزاي يعني؟”
قالت وهي بتبتسم بخفة
“أنا محتاجة أسمع كلامك عن الجامع… ممكن؟”
سكت لحظة وبعدين قال بهدوء
“اتفضّلي.”
رجع ناحيتهم، وهي مشيت وراه، وقفت على بُعد بسيط، كانت عينيها متعلقة بيه وهو بيتكلم، صوته ثابت، مليان ثقه، كان بيشرح للسياح عن تاريخ المكان، عن اللي بناه، وعن معنى كلمة الله أكبر اللي مكتوبة على الحيطان.
كلامه بسيط ومفهوم وبيختار كلمات بسيطه علشان الأجانب اللي مش اميركان، خلص شرحه بابتسامة وودع المجموعه وانسحب
بس قبل ما يبعد نادت عليه
“إكـسكيـوز مي!”
لفّ ناحيتها، فابتسمت بخفة وقالت وهي بتقرب منه
“إنت مصري؟”
قال بابتسامة هادية
“هو شكلي يقول غير كده؟”
ضحكت وقالت
“ممكن، بس نطقت الإنجليزي غريب شوية… مختلف عن باقي المصريين اللي سمعتهم.”
رد ببساطة
“ممكن عشان شغلي فمتعوّد أتكلم كتير مع أجانب.”
سكتت لحظة، بصتله باهتمام صادق وسألته وهي بتميل راسها بخفة
“هو احنا ليه لما دخلنا الجامع قلعنا الشوز؟”
بصّلها وهو بيبتسم نص ابتسامة وقال
“عشان المكان ده بيت ربنا، المفروض ندخله بنضافة واحترام”
قالت وهي بتفكر
” بس أنا يعني مش شايفة إنها حاجة ضرورية”
قال بهدوء وهو بيبص قدامه
” يمكن بالنسبالك، بس ده مكان طاهر مقدس، مينفعش تدخلي فيه بالشوز بتاعك وهو لامم زبالة الشارع”
سكتت لحظة، فضلت تبصّله لحظات، عاجبها اوي طريقته في الكلام.
سألها بابتسامة مهذبة
” انتي اسمك إيه؟”
قالت بابتسامه
“لارا.”
رد
“تشرفنا يا لارا.”
ردّت وهي بتبتسم بخفة
“وأنا كمان يا…؟”
“فارس”
” يعني ايه؟!”
شرحهولها بالإنجليزي وهيا ابتسمت وقالت
“اسم جميل بجد”
” شكرا على زوقك”
سألها
“انتي جايّة سياحة؟ لوحدِك؟”
ردت بإيجاب
“آها، جايّة في سياحه وشغل مع بعض»
قال بسخريه
“وشغلك هو إنك تصوّري أي حد كده عادي بدون اذنه؟”
ضحكت وقالت
“هو أنا بحب التصوير، وبصوّر اللي يعجبني مش شرط حاجة معينة، بحب اصور حاجات عشوائيه ”
قال بابتسامة خفيفة
“تمام، أنا بهزر معاكي، ربنا يوفقك”
اتحرك خطوتين فوقفته بسؤالها
“ممكن طلب؟!”
بصّلها ورفع حاجبه
“اتفضلي.”
قالت بنبرة فيها تردد بسيط
“أنا طريقة كلامك عجبتني جدًا… عايزة أسمع أكتر عن الجامع ده ممكن؟ وهديك اللي إنت عايزه.”
بصّلها لحظة طويلة وبعدين بص في ساعته وقال
“بعتذر جدًا، كان نفسي والله بس للأسف عندي معاد بعد نص ساعة.”
قالت وهيا بتميل راسها بخفة
“لسه بعد نص ساعة، مش كفاية؟”
ضحك وقال وهو بيهز راسه
“مش قصدي كده… بس النص ساعة دي هي مسافة الطريق اللي لازم أكون فيه قبل المعاد.”
قالت بنبرة فيها شوية إصرار لطيف
“طب ينفع بُكره؟ أنا هكون موجودة بُكره في مصر برضو.”
فكر لحظة، وبعدين قال بهدوء
“مقدرش أوعدك، لسه هشوف عندي إيه بُكره.”
قالت
“تمام… ممكن رقم فونك؟”
بصّلها ثانيتين كأنه بيوازن الأمور في دماغه، وبعدين قال بابتسامة بسيطة
“أكيد.”
مدت إيديها بالفون وهو أخده منها، كتب الرقم ورجعهولها تاني، بصّت في الشاشة وقالت
“تمام، هكلمك بالليل.”
ابتسم وقال وهو بيمشي
“اتفقنا… رحلة سعيدة يا لارا.”
فضلت تبصله لحد ما اختفى من قدامها ورجعت تاني تكمل تصوير.
فارس خرج بخطوات سريعة، خرج بره تماما، مشي شويه لحد ما شاف صاحبه “زيزو” مستنيه عند العربية، أول ما شافه قال بصوت عالي
“إيه يا عم كل ده تأخير؟!”
فارس نفخ بخفة وقال وهو بيقرب منه
“هو أنا بلعب؟ مهو شغل يا سيدي.”
زيزو زم شفايفه بغيظ وقال
“ومكلّمني أجيلك بدري ليه يا سمج؟”
فارس رفع حاجبه وقال
“عايز عربيتي، هتفضل محتلّها كتير يعني؟”
زيزو قال وهو بيتمطى
“لسه عربيتي بتتصلّح.”
رد فارس وهو بيهز راسه
“يبني دي بقت خردة خلاص، ده انت لو جمعت كل الفلوس اللي صلّحتها من ساعة ما جبتها، كان زمانك جايب واحدة جديدة دلوقتي.”
زيزو رفع حاجبه وقال بسخرية
“خردة؟! مش أما تقولها صح الأول”
فارس رمقه بنظرة جانبية وقال
“اتريق، اتريق.”
ضحك زيزو وقال
“اتريق؟! اركب يا عم خلينا نخلص.”
ركب فارس وسألت
“هتجيب عربيتك إمتى؟”
زيزو قلد لدغته في الكلام وهو بيضحك
“هجيب عربيتي بُكره.”
فارس ضربه بكوعه بخفة وقال
“يبني اتلم خلينا ساكتين.”
زيزو قال وهو بيضحك
” لاء اتكلم، وريني اخرك”
فارس رمقه بنظرة جانبية من غير ما يرد فزيزو كمل
” ياااااه، بكره الخميس، أكل”
فارس بصله وقال
“دايمًا همّك على بطنك، ارحم يا دولي.”
زيزو ضحك وقال بحماس
“قول لحنون تعمل ورق عنب وجلاش ومكرونة بشاميل… والحلو جلاش وبسبوسة!”
فارس قال وهو بيضحك
“انت دخلت قصر محمد علي انت كمان؟! إيه ده كله؟!”
رد زيزو بسخرية
“كفاية انت بتدخله.”
فارس قال بسخريه
” يبني انت ناقص تاكلني بالمره”
” لما تتحول لدكر بط حاضر”
فارس اتنهد وهو بيبص قدامه وبعد لحظه زيزو سأل
“هو إنت نازل شغل بكره؟”
فارس قال وهو بيبص قدامه
“أيوه، جوله واحده”
زيزو بصله باندهاش وقال
“هتنزل على جوله!”
فارس قال ببساطة
” في واحده احرجتني وطلبت مني اخدها جوله اخدت رقمي، حطتني قدام الأمر الواقع ومرضتش اكسفها”
زيزو ضرب كف على كف

1 2الصفحة التالية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية ندوب وهواجس عشاق الفصل الأول 1 بقلم حبيبة مجدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top