سكريبت نور يونس كامل وحصري لمدونة قصر الروايات – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

وبعدين قالت بصوت منخفض، صوت عمره ما سمعته منها قبل كده:

-عارف يا يونس…

الناس فاكرة إن أنا قوية.

فاكرة إن الضحك ده طبيعة… وإن الطاقة اللي عندي مش بتنتهي.

اتسعت عينيها وهي بتبص قدامها، مش عليا.

كأنها أخيرًا بتواجه حاجة من غير ما تلفّ حواليها:

-بس الحقيقة…

أنا بخاف قوي.

بخاف من الوحدة… ومن الفقد… ومن الأيام اللي بتاخد منك حاجات من غير ما تستأذن.

وبخاف أكتر… إني في يوم أصحى وملاقينش حد يهون عليّ.

اتجمدت.

مش عشان الكلام…

لكن عشان دي أول مرة أشوف ليلي من غير القناع اللي الناس كلها شايفاه.

_ليه مقلتيش كده قبل كده؟

بصّتلي ببطء، وفي عنيها وجع هادي… وجع متربي جواها بقاله سنين:

-لإن…

لو قلت لحد إني بخاف… هيشوفني أقل.

والناس بتحبك لما تبقى مصدر ضحك… مش لما تبقى محتاج حضن.

سكتت لحظة، وبعدين ابتسمت ابتسامة باهتة:

-وأنا…

أنا زهقت من إني أبقى قوية طول الوقت.

حسّيت قلبي بيتوجع ليها… وجعتين في نفس اللحظة:

وجع إني شايف أول مرة ليلي الحقيقة…

ووجع إني معرفتش أمد إيدي وأقول لها من زمان: “انتي مش لوحدك.”

قربت منها أكتر، صوتي يطلع من صدري بشق الأنفس: 

_ليلي لو كل الناس مش شايفينك…

أنا شايفك.

شايف خوفك، ووجعك، وضحكتك… وكل الحاجات اللي بتحاولي تخبيها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اذا اراد النصيب الفصل الخامس 5 بقلم بتول عبدالرحمن - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top