حضنتني فجأة علي السلم، حضن مليان فرحة وخوف ارتاح.
-يونس انت كنت هايل.
هايل بجد.
ضحكت…
_عشانك.
ومن اللحظة دي حسّيت إن اللي جاي أكبر من أي خوف.
—
ما كنتش أتخيل إن اليوم اللي هقف فيه قدّام ليلي وأنا لابس بدلة الجواز هييجي…
ولا كنت أتخيل إن قلبي هيبقى هادي بالشكل ده. طول عمري بخاف…
بخاف من الخسارة، من الارتباط، من إني أفرّط في حد…
بس معاها؟ كنت ببقى متطمن بطريقة عمري ما فهمتها غير لما الزمن مرّ بينا.
فاكر اللحظة اللي دخلت فيها القاعة… كان صوت الموسيقى عالي، بس صوت قلبي كان أعلى من الدنيا. وقفت على الممر الطويل، مستني الباب يتفتح… ولما اتفتح؟ شُفت ليلي.
كانت ماشية ناحيتي بخطوات بطيئة، فستانها الأبيض ماكانش هو اللي خطفني… اللي خطفني نظرتها. النظرة اللي قالتلي “أنا هنا… وباختيار”.
ومن ساعتها وإحنا ماشيين جنب بعض، إيد في إيد.
—
أيام الجواز الأولى مكانتش كاملة… بس كانت حقيقية.
ليلي كانت بتصحيني الصبح تعمللي قهوتي وتقوللي:
ــ قوم، الدنيا مستنياك.
وأنا؟ كنت بشوف في ابتسامتها السبب الوحيد اللي بيخليني أفضل أقوى من خوفي.
اتعلمت منها إن البيت مش أربع حيطة…
البيت هو اللي يجمع اتنين اختاروا يشيلوا بعض، مش يكملوا بس.